المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آكلوا لحوم البشر


ريم أبو عيد
02-07-2007, 08:44 PM
آكلوا لحوم البشر
ريم أبو عيد

قد يبدو من العنوان أني سأكتب عن أحد القبائل المتوحشة أو أحد أفلام الرعب .. ولكن لا هذا ولا ذاك .. إن ما سأطرحه في سطوري هنا عن سلوك مقيت وخلق مذموم ألا وهو الوشاية وإشعال نار الفتنة بين الناس عن طريق نقل الأحاديث التي توغر الصدور .. فما أن يسمع أحد هؤلاء الوشاة كلمة ما حتى يسارع بنقلها وربما يضيف إليها من لدنه ما يجعل الطرف المتلقي ناقم وحاقد على الطرف الذي تم النقل عنه .. وهكذا دواليك .. إلى أن تتم الفرقة والقطيعة بين الناس .. وهم لا يدركون حقيقة تلك الطعنات التي تسدد إليهم ..
وهذا السلوك فضلاً عن أنه مذموم فهو محرم ويعد ذنباً كبيراً ومن مسببات عذاب القبر أعاذنا الله وإياكم منه .. فخلق المسلم النابعة من عقيدته تحتم عليه أن يعمل على إصلاح أي شقاق ورأب أي صدع بين المسلمين وليس أن يقوم بما يؤجج نار الشك والظنون بينهم حتى تتقطع أواصر الأخوة وتنفصم عراها ..
بلا شك أن من يتعرض لمثل هذا النوع من الوشايات يشعر بالأسى والمرارة لأنه يكون كالغريق الذي تبتلعه دوامة من الحيرة لما يجري حوله من زوابع تعصف بعلاقاته مع الناس ولا يستطيع أن يجد لها تفسيراً أو مسبباً منطقياً وما يزيد الأمر قسوة ومرارة أن تصدر هذه الأفعال الدنيئة وتأتي هذه الوشايات ممن كان يدعي الصداقة للأطراف الضحايا .. فتصبح الجريمة جريمتين .. جريمة الوشاية وجريمة الخديعة تحت مسمى الصداقة ..
بل إن الأمر يتعدى بمن يمارس ذلك السلوك المشين إلى الخوض في أعراض الغير وتلويث سمعتهم وتشويههم أمام الآخرين .. فيقع في براثن جريمة أخرى وإثم إضافي ..
وهل هناك صورة أبشع لأكل لحوم البشر من هذه الصورة؟؟

عبود احمد
03-31-2007, 07:00 PM
مساء بعبق هذا الملتقى
أهلاً بكِ
أستاذتنا الفاضلة
ريم أبو عيد
بالإضافة إلى ما ذكرتِ .. فهي تعد من الغيبة ..
التي .. قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم ..
من حديث أنس رضي الله عنه ..
( لما عُرج بي مررتُ بقومٍ لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم
وصدورهم فقلت .. من هؤلاءِ يا جبريل ؟
فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )
وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي أثق تماماً أن الكثير هنا ..
هو .. أعلم .. مني .. بها
هذا السلوك المذموم والخطير والمهلك للنفس
ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أن الدافع له.. هو أمرين
وكلا الأمرين بالطبع هو .. نتيجة لضعف الوازع الديني
وأول هذين الأمرين هو : الحسد
الذي يختزل قلب ذلك الإنسان
وهو ربما محاوله من ذلك الإنسان لملء الفراغات والنقص الذي يشعر به
ربما بسبب ما يشعر به من حيره وقلق لأمر يتوقع حدوثه
والحسد وكره التميز للآخرين هو موجود منذ بداية البشرية وربما يكون
من أول .. الذنوب التي عُصي بها الله تعالى على الأرض
وذلك عندما قدما أبني آدم عليه السلام قابيل وهابيل قرباناً فـ تُقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ..
فقال قابيل الذي لم يتقبل منه لأخيه هابيل لاقتلنك ..
حسداً وكرها له ولنجاحه ..
ثانياً : عدم التوافق الشخصي والاجتماعي لذلك الشخص
وذلك بسبب عدم معرفته لنفسه ولإمكانياته وحدوده ..
مما يكون سبباً .. في ..
إحتقاره .. لنفسه وعدم تقبله لها .. وإحساسه الملازم له ..
بأنه منبوذ .. من قبل الآخرين وذلك بسبب جموده الفكري
ختاماً .. اختي الفاضلة الموضوع .. هو أكبر مما ذكرت بكثير ..
فقد .. تحدثوا عن هذا الموضوع في كتب .. وليس بصفحات
ولكن .. مجرد تفاعل .. مع هذه المشاركة القيمة جداً
واعتذر عن الإطالة .. وأرجوا ان يكون فيما كتبت شيء من الفائدة
لكِ جُل التحايا
أخوك
عبود احمد

أحمد طــابعجي
04-01-2007, 12:03 AM
السلام عليكم

التحية المرفوعة بااسمى عبارات الشكر والتقدير للاستاذة الفاضلة ريم

موضوع اتحفتي به عقولنا النيرة بنور فكرك واسلوب الرائع

تفضل الاخ الشاعر عبود احمد بذكر كل ماهو مجمل لهذا الموضوع المهم

لما فيه من تنكر بشخصيتين وقد تكون قناعين بمعنى اخر

تحت مسمى الصداقة يحدث الغدر والخيانة واكل لحم الاخ والغيبة فيما يكره

كل هذه المنحدرات تنحدر تحت شخصية هذا الانسان ضعيف الدين ومفاقد الاخلاق

اشكرك استاذتي على تحفتك الفكرية

ونتطلع لك دائما في جديدك المبدع

تحياتي لك

النرجسي
04-01-2007, 02:58 AM
عزا الله انك صدقتي بكل كلمة
ومشكلة حقيقية نعاني منها في مجتمعنا
ومانقول غير ان الله يهدي الجميع

وتقبلي تحياتي ، ، ،

ابراهيم عبدالله العشي
04-01-2007, 01:21 PM
الأخت الفاضله / ريم 00 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن من أحب الأعمال التي تزرع المحبة بين الناس ( إفشاء السلام )

عتبي عليك في عدم كتابة تحية الإسلام قبل الدخول في الموضوع فلك فيها

أجر 0

فتعليقي أبدءه بالدعاء ( اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ) وهذه الفعله

محرمه الجنة على فاعلها ونأخذ يقوله تعالى : إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين 0

فالله أسأل أن يحسن خلقنا كما أحسن خلقتنا