سحر الحمراني
05-10-2008, 01:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدم لكم أول قصة أكتبها بعد ما هجرت الكتابة والتفكير فيها بــ10 أعوام تقريبا
* رمــاد الــحـب *
***
جلست خلف مكتبي وأمامي محبرتي وأقلامي ودفتري! قررت أن اكتب حكايتي وابعث بها إلى بريد القراء حتى يجدوا لي حلا! أو يستفيد من هو مثلي ويحذر من الوقوع كما وقعت!؟...
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أستاذ محمد الفايز..............المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
امـــــا بعد...
إليك يا أستاذ قصتي المريرة التي مررت بها.!
قرأت عن الكثير من القصص بزاوية بريد القراء بمجلتكم الرائعة , وهذا ما شجعني لإرسال قضية عمري لكم...
تخرجت من الثانوية بتقدير جيد جدا وحاولت أن التحق بأحد الكليات أو الجامعات لكن للأسف من هن مثلي تتوقف دراستهم بعد الثانوية!؟ .
فجلست بالمنزل لا عمل لي سوى: الاستيقاظ متأخرا ثم الجلوس أمام التلفاز حتى أصبحت دليلا لقنواته . وفي العصر اقضي بعض الوقت مع والداي –إذا تواجد أبي- وأختاي الأصغر مني فانا الكبرى بين إخوتي -وعددنا ثلاث بنات-. رهف وريم وأنا رغد .. .. اقضي باقي الوقت في حجرتي استمع للمذياع أو أبعثر صفحات المجلات أو ارسم وألون كالأطفال! , حتى يحل المساء , وبعد ذالك اقضي ليلي كنهاري إما أن أقراء كتاب أو رواية, وأحيانا!: القي بجسدي تحت التلفاز, والأوقات الاخرة والأكثر الثرثرة مع صديقاتي أللوات هن خلف الهاتف.
فأمي لا تسمح لي بمقابلتهن غير في أوقات المناسبات!. ولا تسمح لي كذالك بمزاولة أي شيء في منزلنا!, وإذا أرت فقط صنع طبق من الحلوى او كاس من القهوة ترفض وتصرخ وتقول: ما فائدة الخادمات؟؟؟! وأنا اقول في نفسي : وما فائدة اليدان؟
أمي مديرة مدرسة ودائما تنسى بان وقت العمل ينتهي بالظهر! فتكمل معنا بقيت طقوس الحزم والصراخ والأوامر التي لا تنفذ ولا تنتهي من عندها؟! .
لقد تخيلت مظهري أنا وأختاي بأنا عقارب في ساعة! تدور بانتظام؟! فنحن ثلاث؟! وعقارب الساعة ثلاث!!!. ههههه هههه ههه
أما أبي طيار يعمل كذالك في منزلنا نفس العمل! يأتي لينام ويرتاح ويتكلم ويقضي الوقت معنا بسرعة وكان الطائرة تنتظره خلف الباب! وطبعا لا يملك أي سلطة في البيت.- بحجة عدم تواجده-
طبعا أمي وأبي في نزاع (خفي) دائما ! لا ادري لما؟!
وفي احد الليالي رن هاتفي المحمول وسمعت منه صوت يقول: مرحبا هذا هاتف مريم؟ جاوبته بالنفي وأغلقت الهاتف وأنا ساخطة لهذه المكالمة التافهة المكشوفة, وتكرر العمل نفسه في الليلة الثانية والثالثة والرابعة! فسألت سؤال بيني وبين نفسي: لماذا استمع كل يوم لتفاهات هذا الشاب؟ لا ادري!.
لم يتصل في اليوم الخامس فابتسمت في حيرة وثقة انتصرت عليه! ولكن ما الذي حدث لي في الليلة التي تلتها؟ اخذت هاتفي وكتبت رسالة! فيها: كل يوم مريم! ما ينفع –أمل أو رغد أو غيرهما؟ طبعا الشاب لم يتردد في الاتصال فسألني ما الذي غير رايك؟ أجبته بكل صدق أحببت أن أجرب واسلي وضيع وقتي معك!.
إنها المرة الأولى التي أتجرأ فيها واتحدث مع شاب.
قام كل منا بتعرف نفسه للثاني مع القليل من الحقيقة والكثير بل الكثير جدا من الكذب!,,, وهكذا أصبحت أتحدث معه باستمرار حتى إني أصبحت أيقضه من نومه للعمل وأتحدث معه من اربع لخمس مرات في اليوم . حتى ان المديرة عفوا اقصد أمي تسألني ما بك لا تشاهدي التلفاز كعادتك ولا تحملي كتب بحجرتك ؟ ابتسمت في خجل بالطبع لم تلاحظه وقلت: لقد قرأت كل ما تحمله رفوف مكتبتنا يا أمي, والقنوات لم تصدر أشياء جديدة أنهم ينقلوا البرامج وكل شي من بعض....
نسيت أقول لك بان من اتحدث معه اسمه: ماجد موظف بأحد المؤسسات يبلغ من العمر 27 عاما وأنا كنت في العشرين.
استمرت في محادثته عاما كامل لم يشعر بي احد لا المديرة ولا الكابتن بل هم سعداء لأنهم يروني سعيدة. أصبح ماجد كل حياتي بل أصبح ذاتي, نشأ بيننا ذاك الذي يسمى وينعت: بالحب! لا تتعجب أستاذي من سخريتي! لان الحب الافلطوني الذي كنت احسبه كذالك مجرد وهم! ...
أنا متأكدة بأنه أحببني كما أحببته, لكن.؟؟ لا ادري ؟
طلب مني صورتي أو رؤيتي, وبعد فترة من الزمن بعثتها له,,, أعجب بي كثيرة فانا ذات بشرة بيضاء وعينان تميل إلى الذهبي وخصل شعري شقراء كأنها في ضوء الشمس خيوط من الذهب.-كما تقول جدتي: عني أميرة الذهب-
.. نعم عرفت عنه كل شيء وعرف عني كل شيء إلا شيء واحد لم اخبره إياه! خفت من أن يتركني لهذا السبب!!!!.
كان يحاول مقابلتي باستمرار بعد الصورة لكن كان الرفض دائما ردي! ليس خوفا من احد! بل حتى لا يكتشف أمري. ونفترق!
حتى جاء ذالك اليوم الذي قرر فيه أن يتقدم لخطبتي , وقتها غسلت الدموع ابتسامتي وأطفأت آمالي وحطمت ما بقلبي من أماني!!!.
وبدأت في الحديث والوساوس بيني وبين نفسي؟! سيكشف سري ولا اعلم ما سيكون موقفه! أأخبره بالهاتف؟ ام اجعله يتفاجأ بـِ عند خطبتي؟
لم انم ليلتها ولم أتحدث معه وعشت في حيرة مريرة بين نعم ولا ولكن أخير قررت أن أقابله! ليرى الحقيقة التي يجهلها عني؟!
مرحبا ماجد كيف حالك؟ اشتقت لك وأنت؟ ماجد: هلا يا من ملكتي القلب والعقل وبعد شهور ستمتلكين بيتي وتتوجي حياتي يا حياتي..قلت: ماجد انتظر أريدك في شيء خاص ومصيري؟ ماجد خير إن شاء الله الأسرة كيف حالهم؟:...كلهم على ما يرام لكن أنا أريد أن أراك وتراني.؟! ماجد: ماذا تقولي! أتهزين بي؟ لا قلت في خجل وخوف: ماجد أتكلم بصدق وبكل ما امتلك من قوة !!! ماجد حسنا لك ما تريدي, متى؟ وأين؟ جاوبته هنا بالبيت! قال: بالبيت؟ قلت: نعم؟ قال: ممتاز, قلت: شكرا... موعدنا يوم الأحد! قال: ولماذا الأحد؟ قلت: أبي في رحلة, وموعد رجوعه الأربعاء,,, وأمي ستصطحب أختاي إلى المدينة الترفيهية فالسوق ,,, ويومها الخدم في إجازة. وسأقابلك بحديقة المنزل...
الأحد يوم اللقاء الأول.. ارتديت بنطالي الأسود وسترتي البيضاء ولم استخدم من مساحيق التجميل إلا اقلها –كحل بالعين, ولمعة خفيفة على شفتاي- نثرت شعري الحريري على ظهري . ... واتجهت إلى الحديقة خلف منزلي انتظره هناك! وقلبي سريع النبضات وارتعاش بأناملي بل في كل مكان من جسدي.!!!
دخل ماجد وبيداه باقة من الورود الملونة وما أن نظر إلي في صورة متفحصة تارة إلى وجهي وعيناي الدامعتان فيداي فرجلاي ,,,دون ان يبوح بكلمة واحدة!!!!!!!!!
سقطت الباقة من بين يداه. وقال: -في صوت خافت ملي باللوم- لماذا لم تخبريني بالحقيقة؟؟
قلت: وأنا غارقة بالبكاء خشيت من أن تتركني من اجل هذا السبب؟! وقف قليلا عند الباب وهو متفحص لي بتمعن –وكأنه لا يصدق ما يرى- فأغمض عيناه لثواني طويلة! وبعد أن استنشق الهواء بعمق قال::: وداعا وليس إلى لقاء؟؟ نعم أنا احبك ولكن! لا استطيع الزواج بمثلك؟؟؟ وأسرتي لن ترضى هي كذالك! أتمنى لك حياة سعيدة مع غيري,,, وداعا يا حبي؟!؟!
قضيت بعد رحيله مدة طويلة حتى إني تجاهلت لسعات البرد ...
اتجهت إلى تلك الورود وحملتها وبللتها بوابل من الدموع واتجهت أنا وهي والمقعد الرمادي الذي يقيلني إلى حجرتي!
-نعم أنا مقعدة من طفولتي!- وتوجهت إلى المدفئة وأخذت أمعن النظر في النار وما تحتويه من حطب وكيف انه لا يبقي سوى الرماد مع اشتعاله واحتراقه وأتذكر العبرات التي كنت اختبر ماجد بها!؟ (ماجد لي صديقة مقعدة لكن ما شاء الله متمكنة من كل شيء...ماجد ما شاء الله عليها هم هكذا المعاقين مبدعين...)
(ماجد صديقتي تحب ولكن هل ستتزوج من تحب؟ ,,,ماجد ولمالا ! ألا تستحق أن تكون أم, وزوجة؟!...)
(ماجد تخيل لو كان لك زوجة أو ابنة مقعدة ماذا كنت ستفعل؟,,,ماجد اشعر بان صديقتك عزيزة عليك؟ لو كان لي زوجة هذا شيء يزيدني شرف. ولوكانت ابنتي هكذا سأعلمها بان تكون فخورة بما منحها ايها الإله )
يا لها من كلمات نسيها حين رآني على مقعدي المتحرك!.
لماذا يا نار كل شيء يباح لمن هم بصحتهم؟ التعليم, الزواج, الأمومة, والحب؟ ولماذا نحن محرومون منه ومحرم علينا؟! اهم مثلك يا نار؟ لكِ الحطب ولنا الرماد؟؟؟
وقضيت بالمشفى أياما لا أحصيها؟! وأمي وأبي بين الاستفهام. والحيرة!.
وهأنا رجعت لمنزلنا وأسرتي احمل بداخلي حسراتي وآلامي المسجونة بين قلبي وأفئدتي وأحلام بعثرتها الآهات والويلات. ولم تعد حياتي كما كنت !
فابلغ من العمر الآن 23 عام ولكن! بشيخوخة هرمة تستعمرني!؟...
أستاذ محمد هذه قضيتي فهل لديك حلا لها؟؟؟
والسلام عليكم
التوقيع: رغد الحائرة.
وضعت رسالتي الطويلة بالظرف وتوجهت بها نحو الباب لكن!!! استوقفني منظر النار! فتوجهت نحوها وألقيت الرسالة وباقة الورد التي جفت معها وقليل من ذكرياتي والكثير من أمنياتي, بالنار.
وابتسمت ودمعت مقلتاي في الوقت ذاته...
وقلت: إن الحب ليس لنا ولا يسمح أن نملك من الحب سوى رماده...
-*-*-*-*-*-*-*-*-
يسعدني نقدكم عليها
فإنه بالنسبة لي بناء مهما كان
أتقبله منكم
وهذه كتبت قبل 3 أعوام
بإلحاح من بعض الصديقات
دمتم سالمين
إحترامي
صاحبة ا ل ق ل م المكسور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدم لكم أول قصة أكتبها بعد ما هجرت الكتابة والتفكير فيها بــ10 أعوام تقريبا
* رمــاد الــحـب *
***
جلست خلف مكتبي وأمامي محبرتي وأقلامي ودفتري! قررت أن اكتب حكايتي وابعث بها إلى بريد القراء حتى يجدوا لي حلا! أو يستفيد من هو مثلي ويحذر من الوقوع كما وقعت!؟...
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أستاذ محمد الفايز..............المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
امـــــا بعد...
إليك يا أستاذ قصتي المريرة التي مررت بها.!
قرأت عن الكثير من القصص بزاوية بريد القراء بمجلتكم الرائعة , وهذا ما شجعني لإرسال قضية عمري لكم...
تخرجت من الثانوية بتقدير جيد جدا وحاولت أن التحق بأحد الكليات أو الجامعات لكن للأسف من هن مثلي تتوقف دراستهم بعد الثانوية!؟ .
فجلست بالمنزل لا عمل لي سوى: الاستيقاظ متأخرا ثم الجلوس أمام التلفاز حتى أصبحت دليلا لقنواته . وفي العصر اقضي بعض الوقت مع والداي –إذا تواجد أبي- وأختاي الأصغر مني فانا الكبرى بين إخوتي -وعددنا ثلاث بنات-. رهف وريم وأنا رغد .. .. اقضي باقي الوقت في حجرتي استمع للمذياع أو أبعثر صفحات المجلات أو ارسم وألون كالأطفال! , حتى يحل المساء , وبعد ذالك اقضي ليلي كنهاري إما أن أقراء كتاب أو رواية, وأحيانا!: القي بجسدي تحت التلفاز, والأوقات الاخرة والأكثر الثرثرة مع صديقاتي أللوات هن خلف الهاتف.
فأمي لا تسمح لي بمقابلتهن غير في أوقات المناسبات!. ولا تسمح لي كذالك بمزاولة أي شيء في منزلنا!, وإذا أرت فقط صنع طبق من الحلوى او كاس من القهوة ترفض وتصرخ وتقول: ما فائدة الخادمات؟؟؟! وأنا اقول في نفسي : وما فائدة اليدان؟
أمي مديرة مدرسة ودائما تنسى بان وقت العمل ينتهي بالظهر! فتكمل معنا بقيت طقوس الحزم والصراخ والأوامر التي لا تنفذ ولا تنتهي من عندها؟! .
لقد تخيلت مظهري أنا وأختاي بأنا عقارب في ساعة! تدور بانتظام؟! فنحن ثلاث؟! وعقارب الساعة ثلاث!!!. ههههه هههه ههه
أما أبي طيار يعمل كذالك في منزلنا نفس العمل! يأتي لينام ويرتاح ويتكلم ويقضي الوقت معنا بسرعة وكان الطائرة تنتظره خلف الباب! وطبعا لا يملك أي سلطة في البيت.- بحجة عدم تواجده-
طبعا أمي وأبي في نزاع (خفي) دائما ! لا ادري لما؟!
وفي احد الليالي رن هاتفي المحمول وسمعت منه صوت يقول: مرحبا هذا هاتف مريم؟ جاوبته بالنفي وأغلقت الهاتف وأنا ساخطة لهذه المكالمة التافهة المكشوفة, وتكرر العمل نفسه في الليلة الثانية والثالثة والرابعة! فسألت سؤال بيني وبين نفسي: لماذا استمع كل يوم لتفاهات هذا الشاب؟ لا ادري!.
لم يتصل في اليوم الخامس فابتسمت في حيرة وثقة انتصرت عليه! ولكن ما الذي حدث لي في الليلة التي تلتها؟ اخذت هاتفي وكتبت رسالة! فيها: كل يوم مريم! ما ينفع –أمل أو رغد أو غيرهما؟ طبعا الشاب لم يتردد في الاتصال فسألني ما الذي غير رايك؟ أجبته بكل صدق أحببت أن أجرب واسلي وضيع وقتي معك!.
إنها المرة الأولى التي أتجرأ فيها واتحدث مع شاب.
قام كل منا بتعرف نفسه للثاني مع القليل من الحقيقة والكثير بل الكثير جدا من الكذب!,,, وهكذا أصبحت أتحدث معه باستمرار حتى إني أصبحت أيقضه من نومه للعمل وأتحدث معه من اربع لخمس مرات في اليوم . حتى ان المديرة عفوا اقصد أمي تسألني ما بك لا تشاهدي التلفاز كعادتك ولا تحملي كتب بحجرتك ؟ ابتسمت في خجل بالطبع لم تلاحظه وقلت: لقد قرأت كل ما تحمله رفوف مكتبتنا يا أمي, والقنوات لم تصدر أشياء جديدة أنهم ينقلوا البرامج وكل شي من بعض....
نسيت أقول لك بان من اتحدث معه اسمه: ماجد موظف بأحد المؤسسات يبلغ من العمر 27 عاما وأنا كنت في العشرين.
استمرت في محادثته عاما كامل لم يشعر بي احد لا المديرة ولا الكابتن بل هم سعداء لأنهم يروني سعيدة. أصبح ماجد كل حياتي بل أصبح ذاتي, نشأ بيننا ذاك الذي يسمى وينعت: بالحب! لا تتعجب أستاذي من سخريتي! لان الحب الافلطوني الذي كنت احسبه كذالك مجرد وهم! ...
أنا متأكدة بأنه أحببني كما أحببته, لكن.؟؟ لا ادري ؟
طلب مني صورتي أو رؤيتي, وبعد فترة من الزمن بعثتها له,,, أعجب بي كثيرة فانا ذات بشرة بيضاء وعينان تميل إلى الذهبي وخصل شعري شقراء كأنها في ضوء الشمس خيوط من الذهب.-كما تقول جدتي: عني أميرة الذهب-
.. نعم عرفت عنه كل شيء وعرف عني كل شيء إلا شيء واحد لم اخبره إياه! خفت من أن يتركني لهذا السبب!!!!.
كان يحاول مقابلتي باستمرار بعد الصورة لكن كان الرفض دائما ردي! ليس خوفا من احد! بل حتى لا يكتشف أمري. ونفترق!
حتى جاء ذالك اليوم الذي قرر فيه أن يتقدم لخطبتي , وقتها غسلت الدموع ابتسامتي وأطفأت آمالي وحطمت ما بقلبي من أماني!!!.
وبدأت في الحديث والوساوس بيني وبين نفسي؟! سيكشف سري ولا اعلم ما سيكون موقفه! أأخبره بالهاتف؟ ام اجعله يتفاجأ بـِ عند خطبتي؟
لم انم ليلتها ولم أتحدث معه وعشت في حيرة مريرة بين نعم ولا ولكن أخير قررت أن أقابله! ليرى الحقيقة التي يجهلها عني؟!
مرحبا ماجد كيف حالك؟ اشتقت لك وأنت؟ ماجد: هلا يا من ملكتي القلب والعقل وبعد شهور ستمتلكين بيتي وتتوجي حياتي يا حياتي..قلت: ماجد انتظر أريدك في شيء خاص ومصيري؟ ماجد خير إن شاء الله الأسرة كيف حالهم؟:...كلهم على ما يرام لكن أنا أريد أن أراك وتراني.؟! ماجد: ماذا تقولي! أتهزين بي؟ لا قلت في خجل وخوف: ماجد أتكلم بصدق وبكل ما امتلك من قوة !!! ماجد حسنا لك ما تريدي, متى؟ وأين؟ جاوبته هنا بالبيت! قال: بالبيت؟ قلت: نعم؟ قال: ممتاز, قلت: شكرا... موعدنا يوم الأحد! قال: ولماذا الأحد؟ قلت: أبي في رحلة, وموعد رجوعه الأربعاء,,, وأمي ستصطحب أختاي إلى المدينة الترفيهية فالسوق ,,, ويومها الخدم في إجازة. وسأقابلك بحديقة المنزل...
الأحد يوم اللقاء الأول.. ارتديت بنطالي الأسود وسترتي البيضاء ولم استخدم من مساحيق التجميل إلا اقلها –كحل بالعين, ولمعة خفيفة على شفتاي- نثرت شعري الحريري على ظهري . ... واتجهت إلى الحديقة خلف منزلي انتظره هناك! وقلبي سريع النبضات وارتعاش بأناملي بل في كل مكان من جسدي.!!!
دخل ماجد وبيداه باقة من الورود الملونة وما أن نظر إلي في صورة متفحصة تارة إلى وجهي وعيناي الدامعتان فيداي فرجلاي ,,,دون ان يبوح بكلمة واحدة!!!!!!!!!
سقطت الباقة من بين يداه. وقال: -في صوت خافت ملي باللوم- لماذا لم تخبريني بالحقيقة؟؟
قلت: وأنا غارقة بالبكاء خشيت من أن تتركني من اجل هذا السبب؟! وقف قليلا عند الباب وهو متفحص لي بتمعن –وكأنه لا يصدق ما يرى- فأغمض عيناه لثواني طويلة! وبعد أن استنشق الهواء بعمق قال::: وداعا وليس إلى لقاء؟؟ نعم أنا احبك ولكن! لا استطيع الزواج بمثلك؟؟؟ وأسرتي لن ترضى هي كذالك! أتمنى لك حياة سعيدة مع غيري,,, وداعا يا حبي؟!؟!
قضيت بعد رحيله مدة طويلة حتى إني تجاهلت لسعات البرد ...
اتجهت إلى تلك الورود وحملتها وبللتها بوابل من الدموع واتجهت أنا وهي والمقعد الرمادي الذي يقيلني إلى حجرتي!
-نعم أنا مقعدة من طفولتي!- وتوجهت إلى المدفئة وأخذت أمعن النظر في النار وما تحتويه من حطب وكيف انه لا يبقي سوى الرماد مع اشتعاله واحتراقه وأتذكر العبرات التي كنت اختبر ماجد بها!؟ (ماجد لي صديقة مقعدة لكن ما شاء الله متمكنة من كل شيء...ماجد ما شاء الله عليها هم هكذا المعاقين مبدعين...)
(ماجد صديقتي تحب ولكن هل ستتزوج من تحب؟ ,,,ماجد ولمالا ! ألا تستحق أن تكون أم, وزوجة؟!...)
(ماجد تخيل لو كان لك زوجة أو ابنة مقعدة ماذا كنت ستفعل؟,,,ماجد اشعر بان صديقتك عزيزة عليك؟ لو كان لي زوجة هذا شيء يزيدني شرف. ولوكانت ابنتي هكذا سأعلمها بان تكون فخورة بما منحها ايها الإله )
يا لها من كلمات نسيها حين رآني على مقعدي المتحرك!.
لماذا يا نار كل شيء يباح لمن هم بصحتهم؟ التعليم, الزواج, الأمومة, والحب؟ ولماذا نحن محرومون منه ومحرم علينا؟! اهم مثلك يا نار؟ لكِ الحطب ولنا الرماد؟؟؟
وقضيت بالمشفى أياما لا أحصيها؟! وأمي وأبي بين الاستفهام. والحيرة!.
وهأنا رجعت لمنزلنا وأسرتي احمل بداخلي حسراتي وآلامي المسجونة بين قلبي وأفئدتي وأحلام بعثرتها الآهات والويلات. ولم تعد حياتي كما كنت !
فابلغ من العمر الآن 23 عام ولكن! بشيخوخة هرمة تستعمرني!؟...
أستاذ محمد هذه قضيتي فهل لديك حلا لها؟؟؟
والسلام عليكم
التوقيع: رغد الحائرة.
وضعت رسالتي الطويلة بالظرف وتوجهت بها نحو الباب لكن!!! استوقفني منظر النار! فتوجهت نحوها وألقيت الرسالة وباقة الورد التي جفت معها وقليل من ذكرياتي والكثير من أمنياتي, بالنار.
وابتسمت ودمعت مقلتاي في الوقت ذاته...
وقلت: إن الحب ليس لنا ولا يسمح أن نملك من الحب سوى رماده...
-*-*-*-*-*-*-*-*-
يسعدني نقدكم عليها
فإنه بالنسبة لي بناء مهما كان
أتقبله منكم
وهذه كتبت قبل 3 أعوام
بإلحاح من بعض الصديقات
دمتم سالمين
إحترامي
صاحبة ا ل ق ل م المكسور