عبدالكريم إبراهيم
05-09-2008, 06:09 AM
( قَدَرٌ مُفَاجِئٌ ! )
_______________________
سنفترقْ
وأنتِ في المساءِ –ربّما- :
• تجدّلينَ في قرائحي الغرامَ
• تَشْغَلينَ قارباً على ضفافِ الليلِ, حجمهُ هوايَ, في هوايَ
• تُشْغِلينَ بي الدّموعَ في القبورِ, بينما الشّتاءُ سقفنا,
وخلفكِ الجذامُ, خلفيَ القصيدُ, خلفنا معاً:
حقيقةُ الضّمورِ في الطّريقِ
كذبةُ الرّواءِ.
ربّمـا
وأنتِ في المساءِ تصنعينَ لي الفضاءَ غرفةً
وخفيةً تغرغرينَ باسميَ الفقيد في البلادِ
تُقنعينَ أمَّكِ, البلادَ :
وحدها الأسماءُ تطرقُ الأبوابَ في الغيابِ
وحدها الأجسادُ تطرقُ الغيابَ في الغيابِ
وحدنا العشّاقُ لا نغيبُ -إذ نغيبُ في الأعرافِ-
ثم تُلْبِسِينَ القلبَ في السّريرِ سُترةً:
( صنعتها –زمانَ- قبلَ نقطةِ اليبابِ
مُسبقاً, من قبلِ نسوةٍ عرفتُ, قد عرفتُ أنّهنَّ نزوةٌ, سواكِ )
تحلمينَ بالأنامِ ميّتينَ فيَّ,
والأنامُ فيكِ قائمونَ بالدّماءِ,
والحُليُّ في يديَّ,
مائلٌ إليكِ, منهكُ الجناحِ, والظّلالُ مكفهرّةٌ
وظلّنا -أنا وأنتِ-:
- واحدٌ في الأرضِ,
- نجمتانِ طفلتانِ في السّماءِ قربَ بدرهمْ,
- ولعنةُ الشفاهْ
وخشيةَ المماتِ خلفَ عُرفنا المملِّ,
تفتحينَ لي السماءَ: كنْ هنا
حبيبُ كُنْ هنا
نكونُ -خارجَ الأوقاتِ-
فاترَيْنِ وحدنا على المدى النّعسانِ,
جاحظَيْنِ في قوافلِ الغمامِ إذ تنوءُ -صدفةً- بالكُرهِ,
مرهفَي صباحِ
كُنْ هنا
لعلَّنَا نكونُ دافـئَيْنِ قبلَ موتنا
وبعدَ ثورةِ الشّعوبِ والقبائلِ العجافِ
كُنْ هنا
سِمَان المساءَ, والصّباح نفترقْ.
*
*
سنفترقْ
وأنتِ في المساءِ –ربّما- :
• مدينةٌ تضِجُّ بالسّؤالِ, في الشّجارِ, والأنامُ مغرمونَ: من أكونُ ؟!
• ليلكٌ على الدّجى يضيءُ بالغرامِ واليتيمُ تحتَ صوتهِ يسيرُ
• لعنةٌ تحيلني الطريدَ من رحمةِ أهلِ الأرضِ, للأرضِ, لأرتاحَ هناكَ.
ربّمـا
ونحنُ في السّماءِ ما نزالُ بالقميصِ نفسهِ
وفي المدارِ نفسهِ نهيمُ في القصائدِ الزّنابقِ الخضراءِ, طيّبينَ
والضميرُ -ذلكَ التاريخ- ناهضُ الأفواهِ , والنّخيلُ في وريدنا
وأنتِ في التّلالِ حفلةٌ تدوسني بضوئِها اللألاءِ,
طفلةُ المروجِ في محابري,
وفرجةُ الممسوسِ بالفضاءِ في زجاجةٍ.
وربّمـا
وما أزالُ موقناً بخبزنا
ولمْ أُجِزْ لريحنا بأنْ تقولَ للبيوتِ: جهّزوا الدّروعَ
أو نقول: من هنا سنلتفتْ
*
*
سنفترقْ
بدونِ أيّ غلطةٍ
وقد يموتُ موتُنا عن موتِنا
لكنّنا سنحترقْ
_______________________
سنفترقْ
وأنتِ في المساءِ –ربّما- :
• تجدّلينَ في قرائحي الغرامَ
• تَشْغَلينَ قارباً على ضفافِ الليلِ, حجمهُ هوايَ, في هوايَ
• تُشْغِلينَ بي الدّموعَ في القبورِ, بينما الشّتاءُ سقفنا,
وخلفكِ الجذامُ, خلفيَ القصيدُ, خلفنا معاً:
حقيقةُ الضّمورِ في الطّريقِ
كذبةُ الرّواءِ.
ربّمـا
وأنتِ في المساءِ تصنعينَ لي الفضاءَ غرفةً
وخفيةً تغرغرينَ باسميَ الفقيد في البلادِ
تُقنعينَ أمَّكِ, البلادَ :
وحدها الأسماءُ تطرقُ الأبوابَ في الغيابِ
وحدها الأجسادُ تطرقُ الغيابَ في الغيابِ
وحدنا العشّاقُ لا نغيبُ -إذ نغيبُ في الأعرافِ-
ثم تُلْبِسِينَ القلبَ في السّريرِ سُترةً:
( صنعتها –زمانَ- قبلَ نقطةِ اليبابِ
مُسبقاً, من قبلِ نسوةٍ عرفتُ, قد عرفتُ أنّهنَّ نزوةٌ, سواكِ )
تحلمينَ بالأنامِ ميّتينَ فيَّ,
والأنامُ فيكِ قائمونَ بالدّماءِ,
والحُليُّ في يديَّ,
مائلٌ إليكِ, منهكُ الجناحِ, والظّلالُ مكفهرّةٌ
وظلّنا -أنا وأنتِ-:
- واحدٌ في الأرضِ,
- نجمتانِ طفلتانِ في السّماءِ قربَ بدرهمْ,
- ولعنةُ الشفاهْ
وخشيةَ المماتِ خلفَ عُرفنا المملِّ,
تفتحينَ لي السماءَ: كنْ هنا
حبيبُ كُنْ هنا
نكونُ -خارجَ الأوقاتِ-
فاترَيْنِ وحدنا على المدى النّعسانِ,
جاحظَيْنِ في قوافلِ الغمامِ إذ تنوءُ -صدفةً- بالكُرهِ,
مرهفَي صباحِ
كُنْ هنا
لعلَّنَا نكونُ دافـئَيْنِ قبلَ موتنا
وبعدَ ثورةِ الشّعوبِ والقبائلِ العجافِ
كُنْ هنا
سِمَان المساءَ, والصّباح نفترقْ.
*
*
سنفترقْ
وأنتِ في المساءِ –ربّما- :
• مدينةٌ تضِجُّ بالسّؤالِ, في الشّجارِ, والأنامُ مغرمونَ: من أكونُ ؟!
• ليلكٌ على الدّجى يضيءُ بالغرامِ واليتيمُ تحتَ صوتهِ يسيرُ
• لعنةٌ تحيلني الطريدَ من رحمةِ أهلِ الأرضِ, للأرضِ, لأرتاحَ هناكَ.
ربّمـا
ونحنُ في السّماءِ ما نزالُ بالقميصِ نفسهِ
وفي المدارِ نفسهِ نهيمُ في القصائدِ الزّنابقِ الخضراءِ, طيّبينَ
والضميرُ -ذلكَ التاريخ- ناهضُ الأفواهِ , والنّخيلُ في وريدنا
وأنتِ في التّلالِ حفلةٌ تدوسني بضوئِها اللألاءِ,
طفلةُ المروجِ في محابري,
وفرجةُ الممسوسِ بالفضاءِ في زجاجةٍ.
وربّمـا
وما أزالُ موقناً بخبزنا
ولمْ أُجِزْ لريحنا بأنْ تقولَ للبيوتِ: جهّزوا الدّروعَ
أو نقول: من هنا سنلتفتْ
*
*
سنفترقْ
بدونِ أيّ غلطةٍ
وقد يموتُ موتُنا عن موتِنا
لكنّنا سنحترقْ