المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكــــبرى قبل الصغرى في النصيب ..


فاتن المالكي
05-03-2008, 03:56 AM
يتقدم الشاب حسن الخلق والدين لخطبة إحدى بنات العائلة فيقف الوالدان

فى حيرة بين نداء العقل والدين الذى يحتم قبول هذا الخاطب عملاً بقول

رسول الله " ص "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ....."

الحديث، ونداء العاطفة التى تتمزق بين البنتين، فإن تمت الموافقة سعدت

الصغرى وتألمت الكبرى نفسيا، وإن تم الرفض وقع الظلم على الصغري!!

هذا المشهد يتكرر فى كثير من بيوتنا فماذا يفعل الآباء؟ وإلى متى تحول

العادات والتقاليد - التى قد تتناقض مع تعاليم ديننا - دون اتخاذ قرارات

تسعدنا وتسعد أبناءنا؟



خطبة الصغرى


قد يتصور البعض بما فيهم الأخت الكبرى أن مجرد خطبة الصغرى قبلها

يعنى تفوقها فى الجمال أو الذكاء، وهذا التصور غالباً ما يكون خاطئاً فقد

تكون الخطبة من قبل أناس لا يعرفون الكبرى كان تأتى عن طريق

الزميلات فى المدرسة أو الجامعة أو العمل.

إن زواج الأخت الكبرى كان هو المبدأ الثابت فى الزواج قديماً، وكان لذلك

أسبابه وظروفه حيث كان من المعروف أن فلاناً أب لفلانة وفلانة. وعندما

يتقدم أحد الشباب إليه راغباً فى نسبه يطلب الكبرى لأنها هى الجاهزة

للزواج، أما الآن وبعد أن خرجت الفتاة للتعليم والعمل فقد اختلفت الأمور

وأصبح الشاب وهو فى طريقه للارتباط يعرف كل شيء تقريباً عمن يرغب

فى أن تشاركه حياته ولا يرضى بها بديلاً.

التضحية


ويرى علماء النفس أن رد الخاطب بحجة تزويج الكبرى أولاً قد يؤدى إلى

قيام عداوة وبغضاء ونفور بين الأخوات نتيجةً الإحساس بأن إحداهما تقف

فى طريق سعادة الأخري. وقد ينتج عن ذلك مشكلة كبيرة بين الأب والابنة

حيث يحول بينها وبين سعادتها، وربما يمل الخطيب من كثرة انتظار قدوم

فارس أحلام الأخت الكبرى ويضطر إلى فسخ الخطبة أو الذهاب بلا رجعة.

أو ربما تحدث الطامة الكبرى بأن تضحى الأخت الكبرى وتوافق على أى

عريس يتقدم لها من أجل عيون أختها الصغرى وغالباً لا تدوم هذه الزيجة

طويلاً ويحدث ما لا يحمد عقباه.


لذا يرى علماء النفس أن الحل المثالى لهذه المشكلة يكون بأخذ رأى الأخت

الكبرى وإشراكها فى الموضوع بشكل مباشر بل وجعلها المتحدث باسم

أختها فى كثير من الأمور فتختار معها فستان الزفاف مثلاً أو ترافقها فى

رحلة شراء متطلباتها وهى أمور بسيطة ولكن أثرها فى إزالة المشكلة

كبير وفعال.


حكمة الوالدين

على الأب الذى يتعرض لمثل هذا الموقف أن يتقبل الموضوع بهدوء وأن

يكون سنداً لابنته الصغرى ومستشاراً أميناً لها ولا يقف حجر عثرة فى

طريق مستقبلها، فقد لا تتاح لها مثل هذه الفرصة مرة أخرى .كما أن عليه

ألا ينسى مشاعر الكبرى وأحاسيسها فهى بحاجة إلى من يدعمها نفسياً

واجتماعياً وإلى من يبث فى كيانها جرعات من الإيمان والأمل والثقة

بالنفس.

أما الأم فعليها أن تعالج الأمر بميزان متكافئ بين العقل والعاطفة،

فالصغرى بحاجة إلى رجاحة عقل أمها، والكبرى بحاجة إلى عاطفة جياشة

تحتويها فلتكن أما عاقلة حيال مستقبل ابنتها الصغرى وحنوناً تحتضن حزن

الكبرى وتعمل على إقناعها بقدر الله عز وجل والدعاء لها بأن يرزقها الله

الزوج الصالح.وعلى الأخت الكبرى أن تتقبل الأمر بحكمة وأن تقتنع بأن

خطبة أختها الأصغر قبلها أمر لا يعيبها، وأن نصيبها سوف يأتيها بإذن الله

تعالى فى أوانه.


أما الأخت الصغرى فعليها أن تشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه وألا

تجعل خطبتها سبباً فى جرح مشاعر أختها بل تحاول التقرب منها، والتودد

إليها واستشارتها والثقة فى رأيها ودعمها نفسياً وإيمانياً.

وعلى أفراد المجتمع مراعاة مشاعر الأخت الكبرى وذلك بتخفيف حدة

النظرات والهمسات الجارحة وإدراك أن ذلك يحدث لحكمة لا يعلمها إلا الله

، فكم من فتاة سبقتها أختها أو أخواتها إلى بيت الزوجية وصبرت فعوضها

الله خيراً بعد أيام أو سنوات.


ولا يحق لأحد أن ينتقد الأسرة التى توافق على تزويج الصغرى قبل الكبرى

فرفض تزويج الصغرى قبل أختها الكبرى عادة سيئة لا يقرها شرع ولا

يقبلها عقل، وقد ندب الشرع إلى تزويج البنات، وجاء التحذير من رد

الخاطب إذا كان حسن الدين والخلق ، ولو كان فى الترتيب بين الأخوات فى

الزواج خير لأرشدنا إليه ديننا الحنيف.


ولا ننسى أن الله تعالى كتب مقادير كل شيء وقدر للإنسان ما له وما عليه

منذ نفخ الروح فيه. ولن يأخذ إنسان إلا ما كتب الله له ، وكذلك فإن

الصغرى لن تأخذ نصيب أختها أو تؤثر عليه ...



( وما زال الكثير من أبناء مجتمعنا الشرقي والقبلي على وجه التحديد

يعاني من هذه الظاهرة ...!! ) ..

،،

،

علي ياسين
05-03-2008, 12:00 PM
موضوع جدا رائع ويستحق كاتبه التقدير

فاتن المالكي
05-04-2008, 09:45 PM
ما زلت بانتظــــــــــــــــــار أقلام ... حري بها أن تتحرك من

جمود الحبر في مسراها ..


،،

،

عــــروب أحمد
05-04-2008, 10:16 PM
المفروض ان نكون نحن ( الفتيات ) على مستوى من الوعي

كل أنسان وله نصيبه فما المانع ان تتزوج الصغيره قبل الكبيره

المصيبه انه في الغالب تكون البنت الكبيره موافقه على زواج اختها

ولكن الأهل يقفون في وجه اتمام الزواج وهنا الخطأ

لأنها لما تشوف اهلها يردون كل من يتقدم لأختها راح تبدا تتحسس من

الموضوع

.
.

فاتن المالكي

موضوع مميز ويستحق النقاش

يعطيك العافيه ..

الأميرة التميمي
05-04-2008, 10:29 PM
موضوع رائع فاتن المالكي فعلا مالمانع ان تتزوج الصغرى قبل الكبرى
فقديكون سبب لزواج الكبرى وفاتحه خيرلها ملاحظة اخيرة اتمنى ان
تكتبين صلى الله علية وسلم هكذا وليس (ص)

فاتن المالكي
05-05-2008, 02:57 AM
عروب ... شكرا لمرور قلمك ..


،،

،،

الأميـــــرة ... ملاحظتك في محلها ..

وآسفة على هذا الخطأ ..

فرسولنا الكريم يستحق أن نقول عندما نذكره

صلى الله عليه وسلم ..

لا حرمنا الله وإياك مجالسته في الجنة ..

دمتي على الخير

فاطمة العتيبي
05-07-2008, 04:14 PM
تحيه عطره
المفهوم الخاطئ والنظره الصائبه تحدد الهدف من الموضوع ،،,
قد أدرك الناس النظره الصائبه وطبقوا ولم يعد للنظره الخاطئه أثر
وإن كان هناك فــــــــــقِله..
شكراعلى الطرح..
تحياااااتي

سمر الفيصل
05-09-2008, 03:38 AM
اختي فاتن
اسمحي لي اشيد بالاسلوب الشيق الذي كتبت به مقالك وفعلا الكتابة موهبة وليتني اقدر ان اكتب مثلك فاسلوبك ممير يا اخت فاتن بارك الله فيك وليتنا نستفيد من الاقلام الرائعه مثل قلمك بوضع دروس تشرحين فيها طريقه كتابه موضوع او مقال
والموضوع المختار جميل النصيب
فعلا كان هذا هو المفهوم السائد لكن الحمد لله الان تغير وانا اعرف كثير من صديقاتي رزقهن الله وتزوجن وبعض اخواتهن الكبريات ما تزوجن بعد
لقد ولى زمن العقول المتحجره يا فاتن

سحر الحمراني
05-09-2008, 10:28 AM
الله يعطيك العافية

طرح راقي متكامل

قبل كل شيء هذا نصيب وكل وحدة يجيها نصيبها لما يكتبه الله

لحكمة لا يعلمها غيره

بالنسبة لعائلتي وباقي العوائل المتقاربة

لا توجد لدينا هالتعقيدات
اللي يجيها نصيبها الله يوفقها

وقد يكون يكون اكبر منها ثلاث اخوات ويفرحوا لها اكتر من فرحتها

يسلموووو

أحترامي

سلمان الحربي
05-14-2008, 08:41 AM
شكراً على الموضوع الرائع ــــــ
وتقبلي مروري،،،،،،،،