مشاهدة النسخة كاملة : الرضا ولو على جمر الغضا
خلود الزهراني
03-11-2008, 09:12 PM
خرج رجل من بني عبس يبحث عن إبله التي ضلت ،فذهب والتمسها، ومكث ثلاثة أيام في غيابه، وكان هذا الرجل غنيًا ، أعطاه اللّه ماشاء من المال والإبل والبقر والغنم والبنين والبنات،وكان هذا المال والأهل في منزل رحب،على ممّر سيلٍ في ديار بني عبس، في رغدٍ وأمنٍ وأمان، لم يفكر والدهم ولم يفكرأبناؤه أن الحوادث قد تزورهم، وأن المصائب قد تجتاحهم.
يـا راقـد الليـل مسـروراً بـأولـه إن الحـوادث قـد يطرقـن أسحــــارا
نام الأهل جميعاً كبارهم وصغارهم، معهم أموالهم في أرض مستوية، ووالدهم غائب يبحث عن ضالته، وأرسل اللّه عليهم سيلاً جارفاً لا يلوي على شيء، يحمل الصخور كما يحمل التراب،ومرّ عليهم في آخر الليل، فاجتاحهم جميعاً، واقتلع بيوتهم من أصلها، وأخذ الأموال معه جميعاً، وأخذ الأهل جميعاً، وزهقت أرواحهم مع تدفق الماء، وصاروا أثراً بعد عينٍ، فكأنهم لم يكونوا، صاروا حديثاً يتلى على اللسان.
وعاد الأب بعد ثلاثة أيام إلى الوادي، فلم يُحِس أحداً، ولم يسمع رافداً، لاحي ولاناطق ولاأنيس، المكان قاع صفصف، يااللّه!! ياللداهية الدهياء!! لازوجة لاابن لاابنة، لاناقة لاشاة لابقرة، لادرهم لادينار، لاثوب لاشيء، إنها مصيبة!!
وزيادة في البلاء:إذا جمل من جماله قد شرد، فحاول أن يدركه وأخذ بذيله، فرفسه الجمل على وجهه فأعمى عينيه، وأخذ الرجل يصيح في الصحراء علّه أن يجد رجلاً يقوده إلى مكان يأوي إليه، وبعد حين ووقت من هذا اليوم سمعه أعرابي آخر، فأتى إليه وقاده، وذهب به إلى الوليد بن عبد الملك الخليفة في دمشق، وأخبره الخبر،فقال: كيف أنت؟ قال: رضيت عن اللّه.
وهي كلمة كبيرة عظيمة ، يقولها هذا المسلم الذي حمل التوحيد في قلبه، وأصبح آية للسائلين، وعظة للمتعظين، وعبرة للمعتبرين.
أول مشاركة ليه وابغى ردود:p
عمر البراهيم
03-11-2008, 09:15 PM
هلا
وغلا بك
اولا
وتشرفنا بجودك
ولي عودة
خلود الزهراني
03-11-2008, 09:18 PM
يروى أن صيادًا لديه زوجة وعيال، لم يرزقه الله بالصيد عدة أيام، حتى بدأ الزاد ينفد من البيت وكان صابرًا محتسباً، وبدأ الجوع يسري في الأبناء، والصياد كل يوم يخرج للبحر إلا أنه لا يرجع بشيء. وظل على هذا الحال عدة أيام......
وذات يوم، يأس من كثرة المحاولات، فقرر أن يرمي الشبكة لآخر مرة، وإن لم يظهر بها شيء سيعود للمنزل ويكرر المحاولة في اليوم التالي، فدعى الله ورمى الشبكة، وعندما بدأ بسحبها، أحس بثقلها، فاستبشر وفرح، وعندما أخرجها وجد بها سمكة كبيرة جداً لم ير مثلها في حياته
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها * * * فرجت وكنت أضنها لا تفرج
فأمسكها بيده، وظل يسبح في الخيــــــــــــــال
ماذا سيفعل بهذه السمكة الكبيرة ؟
فأخذ يحدث نفسه…
سأطعم أبنائي من هذه السمكة
سأحتفظ بجزء منها للوجبات الأخرى
سأتصدق بجزء منها على الجيران
سأبيع الجزء الباقي منها
…… وقطع عليه أحلامه صوت جنود الملك … يطلبون منه إعطائهم السمكة لأن الملك أعجب بها. فلقد قدر الله أن يمر الملك مع موكبه في هذه اللحظة بجانب الصياد ويرى السمكة ويعجب بها فأمر جنوده بإحضارها
رفض الصياد إعطائهم السمكة، فهي رزقه وطعام أبنائه، وطلب منهم دفع ثمنها أولا، إلا أنهم أخذوها منه بالقوة وفي القصر … طلب الحاكم من الطباخ أن يجهز السمكة الكبيرة ليتناولها على العشاء................
وبعد أيام اصاب الملك داء (الغرغرينة، وكان يطلق عليه اسم غير هذا الاسم في ذلك الزمان) فاستدعى الأطباء فكشفوا عليه وأخبروه بأن عليهم قطع إصبع رجله حتى لا ينتقل المرض لساقه، فرفض الملك بشدة وأمر بالبحث عن دواء له. وبعد مدة، أمر بإحضار الأطباء من خارج مدينه، وعندما كشف الأطباء عليه، أخبروه بوجود بتر قدمه لأن المرض انتقل إليها، ولكنه أيضا عارض بشدة بعد وقت ليس بالطويل، كشف الأطباء عليه مرة ثالثة، فرأوا أن المرض قد وصل لركبته فألحوا على الملك ليوافق على قطع ساقه لكي لا ينتشر المرض أكثر... فوافق الملك وفعلا قطعت ساقه في هذه الإثناء، حدثت اضطرابات في البلاد، وبدأ الناس يتذمرون. فاستغرب الملك من هذه الأحداث.. أولها المرض وثانيها الاضطرابات.. فاستدعى أحد حكماء المدينة، وسأله عن رأيه فيما حدث
فأجابه الحكيم: لابد أنك قد ظلمت أحدا؟
فأجاب الملك باستغراب: لكني لا أذكر أنني ظلمت أحدا من رعيتي
فقال الحكيم: تذكر جيدا، فلابد أن هذا نتيجة ظلمك لأحد.
فتذكر الملك السمكة الكبيرة والصياد.. وأمر الجنود بالبحث عن هذا الصياد وإحضاره على الفور.. فتوجه الجنود للشاطئ، فوجدوا الصياد هناك، فأحضروه للملك
فخاطب الملك الصياد قائلا: أصدقني القول، ماذا فعلت عندما أخذت منك السمكة الكبيرة؟
فتكلم الصياد بخوف: لم أفعل شيئا
فقال الملك: تكلم ولك الأمان
فاطمأن قلب الصياد قليلا وقال: توجهت إلى الله بالدعاء قائلا
(( اللهم لقد أراني قوته علي، فأرني قوتك عليه ))
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه * * * يدعو عليك وعين الله لم تنم
الانس ثمرة الطاعة والمحبة ..فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش
:p :p :p :p :p
منال توفيق
03-11-2008, 09:28 PM
ونعم بالله..هكذا حال المؤمن الصابر على مصائب الدنيا.
مشاركه جميله خلود وأهلا بكِ أختا عزيزة بيننا.
خلود الزهراني
03-12-2008, 04:14 AM
والله بصراحة أنا مرررره مبسوطة لأن الأخ عمر البراهيم والأخت منال
أطلعوا على القصة اللي كتبتها
وألف شكر
علي الغبيشي
03-12-2008, 05:59 AM
خلود الله يحيك معنا في منتداك
وكل قصة بعبرة بداية جميلة
لك كل الود والتحية
خلود الزهراني
03-12-2008, 06:44 AM
مشكور أخ علي الغبيشي
معالي الثنيان
03-12-2008, 07:05 AM
ياسلام عليك خلود قصة حلوة
ماقصرتي
فاتن المالكي
04-06-2008, 01:09 AM
حقا دعوة المظلوم ( ليس بينها وبين الله حجاب ) ..
وزمننا هذا أختي ( خلود ) يشكو الظلم بأنواعه ،،
- ظلم الزوج لزوجته أو العكس
- ظلم الأخ لأخيه
- ظلم المسئول للعامل
- ظلم الطفل
وهلم جرا من انواع الظلم ......... فنسأل الله عز وجل أن يرفع الظلم
عن كل مظلوم ،،
دمتي بود ،،
،،
،
محمد بن عواض
05-01-2008, 02:33 AM
الأخت خلود الزهراني
لا أعرفك .
ولكني أحترمك ،
أحترمك لقلمك .
تقديري لك متواصل متجدد .
محمد بن عواض
05-01-2008, 02:39 AM
الأخت خلود
كما قلت سابقاً قلمك يُحترم جعلني اتابع ما تنشري من فكر هادف هادف هادف ، استمري وسأقف لك أحتراماً في كل مره .
حياة العبدالله
05-01-2008, 01:56 PM
الرضا ولو على جمر الغضا
لو اكتفيتِ بها لكفت
خلود
خالدة انت بمشاركتك الأولى
* لقيـــ روحي ـــت *
خلود الزهراني
05-09-2008, 04:29 AM
مشكور أخ محمد بن عواض على مرورك وأحترامك لي ولقلمي
وأيضاً لااعرفك
خلود الزهراني
05-09-2008, 04:35 AM
الرضا ولو على جمر الغضا
لو اكتفيتِ بها لكفت
خلود
خالدة انت بمشاركتك الأولى
* لقيـــ روحي ـــت *
لقيــــ روحي ــــــت
انا ايضاً لقيـــــــــ صديقتي ــــــــت
مشكورة على مرورك وردك الجمييييل
سحر السيد
05-09-2008, 04:42 AM
اهلا بكى اخت خلود.. قصة الصياد اثرت فى كثيرا و بالفعل دعوى المظلوم لا حجاب بينها و بين الله...اسلوبك سلس و جميل
خلود الزهراني
05-09-2008, 05:58 AM
اهلا بكى اخت خلود.. قصة الصياد اثرت فى كثيرا و بالفعل دعوى المظلوم لا حجاب بينها و بين الله...اسلوبك سلس و جميل
مشكورة سحوره على مرورك وردودك
سلمان الحربي
05-10-2008, 10:11 PM
قصة رااائعة جداً اشكرك من اعمـــــــــــــــاق قلبي....
خلود الزهراني
06-06-2008, 03:51 AM
مشكور أخ سلمان ع المرور
ودمت بخير
سليمان الخليفة
06-06-2008, 04:05 AM
اسلوب جميل ومعاني وعبر رائعه
اختي خلود وفقك الله
خلود الزهراني
06-06-2008, 05:02 AM
اسلوب جميل ومعاني وعبر رائعه
اختي خلود وفقك الله
مشكور أخ سليمان
ودمت بخير
خلود الزهراني
06-06-2008, 05:09 AM
اسلوب جميل ومعاني وعبر رائعه
اختي خلود وفقك الله
مشكور أخ سليمان
ودمت بخير
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.2
bdr130.net