ريم أبو عيد
01-18-2007, 05:09 PM
أعضاء وعضوات منتديات إذاعة البرنامج الثاني الكرام
اشتقت لتواجدي بينكم واعتذر عن انقطاعي وغيابي لفترة وذلك لظروف طارئة
تقبلوا مني وافر التقدير والود
ريم أبو عيد
في سماء الأدب ليس كل نجم من ذهب!!
ريم أبو عيد
في كثير من الأحيان نرى الأشياء كما نتمنى أن نراها لا كما هي في واقع الأمر .. وهكذا كنت أرى هذا العالم الساحر الذي كان يستهويني منذ الصغر .. كنت عاشقة له حتى أني تمنيت أن أنضم إليه في يوم ما .. أمتطي صهوة قلمي، أصول وأجول بين أروقته كفارس مغوار .. لم أكن أتصور أن حلمي سيتحقق إذ أنني لم أكن أسعى لذلك .. ولكني ظللت على علاقة وطيدة به مما جعلني أغرق في بحاره أكثر وأكثر ..
كانت تلك بدايتي مع ذلك العالم الرحب الفسيح .. عالم الفكر والأدب ..
الشعر ذلك الفضاء الرحب من الحروف العذبة كان سمائي التي أحلق فيها بروحي .. أعيش بين رحابها .. ولا أبالغ إن قلت أني لم أكن في ذلك الوقت قارئة عادية .. بل كانت تلبسني روح أخرى تسكن بين الكلمات .. تعانق المعاني .. فرسمت في مخيلتي صورة مثالية لكل الشعراء بلا استثناء .. ليس فقط الشعراء إنما الأدباء كذلك .. فما أن كنت أبدأ في قراءة رواية ما حتى أنسى تماماً شخصيتي الحقيقية وأتقمص شخصية البطلة .. أحس بما تحسه .. أعاني مما تعانيه .. هكذا عشت في جنبات هذا العالم المسحور سنوات وسنوات ..
إلى أن ساقني القدر في يوم ما لأنضم إلى قافلة الكتاب والأدباء، بعد أن كانت مشاغل الحياة أهالت الثرى على حلمي القديم..
ويالسعادتي يوم أن أمسكت بقلمي وبدأت أخطو خطواتي الأولى به .. وبفضل الله كانت خطوات ثابتة منذالبداية دون تنازلات أخجل منها أو تمسني كامرأة .. لم تكن سعادتي تلك نابعة من بحثي عن شهرة أو ما شابه .. بل عن تصور – اتضح لي فيما بعد خطأه – أن أفراد هذا العالم جميعهم كما تمثلتهم في خيالي الحد الذي جعلني أتمنى في الماضي أن أكون ملهمة شاعر من هؤلاء الشعراء الذين كنت أنتشي من رحيق أشعارهم!
تتسع ابتسامتي الآن وأن أكتب هذه السطور كلما تذكرت براءة تفكيري آنذاك وسذاجة منطقي!
واليوم أعترف أن هذا العالم لا يطابق ما ارتسم في خيالي ولا يماثله .. ومن واقع تجربتي التي مررت بها في مشوار عمره قصير جداً (سنة) اكتشفت بعض مما يدور خلف كواليسه والذي قد لا يجروء الكثيرون على الاعتراف بها أو حتى الحديث عنها ..
ولأني امرأة (أنثى) كان من السهل بل من الطبيعي أن تتكشف لي حقائق بعض حملة الأقلام من أصحاب الفكر والأدب (مجازاً)!
مواقف كثيرة وكلها كفيلة أن تسبب صدمة شديدة لذلك الخيال المثالي الذي غرقت فيه حتى الثمالة ..
ولكن كما قيل في بيت الشعر القديم (من يركب البحر لا يخشى من الغرق) ولأني لست حديثة السن وخبرت التعامل مع الناس من خلال عملي السابق لسنوات طويلة، ولأني بطبعي لا أستسلم لليأس أو الفشل، تجاوزت تلك الصدمات .. وصممت على الثبات والصمود أمام الأجواء العاصفة المتمثلة في؛ سخافات بعض الرجال وغيرة بعض النساء ولا أعني الغيرة الشخصية بل غيرة منشأها التنافس على الشهرة .. التي بالفعل لم أسعى لها على الإطلاق فهي لم تكن همي ولن تكون ..
وأعترف أنني كنت أصاب بحالات من الضيق لما تراءى لي على الساحة الأدبية والفكرية من تدني في سلوك البعض .. فهذا لا يرى بأساً في اتهام غيره بالباطل بأي تهمة كانت لتشويه صورته وسمعته عند الآخرين ليكون هو المتفرد بالإعجاب! وتلك لا تجد غضاضة في التقليل من شأن غيرها لتظل هي المتربعة على القمة .. وآخر يحاول التقرب من شاعرة أو كاتبه فقط لأنه لا يرى فيها إلا الأنثى التي يمكن أن تشبع رغباته كرجل!!
غش .. كذب .. خديعة .. نميمة .. تشهير .. تحرش .. وما خفي كان أعظم!!
هل هذا هو العالم المثالي الذي عشت سنوات طويلة أحلم به؟ وأتمنى أن أقف على عتباته كراهبة في محرابه تنهل من معين أهله الذي يتدفق شهداً وبلسماً شافياً لأوجاع الروح وأسقام النفس؟
لا أدعي المثالية ولا الكمال فالكمال لله وحده وأنا بشر، ولا أدعي أن جميع من يضمهم هذا العالم بهذا السوء بل منهم الكثيرين أيضاَ ممن يحملون بين جنباتهم أرواحاً نقية وقلوباً طاهرة وأقلاماً نزيهة ..
ولكن ..
كنت أعتقد أن كل حامل القلم لهو صاحب رسالة ومن ثم يجب أن يتسم بأخلاقيات سامية، يترفع عن الدناءات المتغلغلة في أعماق البعض، ولكن كما يقال ليس كل ما يلمع ذهباً.
اشتقت لتواجدي بينكم واعتذر عن انقطاعي وغيابي لفترة وذلك لظروف طارئة
تقبلوا مني وافر التقدير والود
ريم أبو عيد
في سماء الأدب ليس كل نجم من ذهب!!
ريم أبو عيد
في كثير من الأحيان نرى الأشياء كما نتمنى أن نراها لا كما هي في واقع الأمر .. وهكذا كنت أرى هذا العالم الساحر الذي كان يستهويني منذ الصغر .. كنت عاشقة له حتى أني تمنيت أن أنضم إليه في يوم ما .. أمتطي صهوة قلمي، أصول وأجول بين أروقته كفارس مغوار .. لم أكن أتصور أن حلمي سيتحقق إذ أنني لم أكن أسعى لذلك .. ولكني ظللت على علاقة وطيدة به مما جعلني أغرق في بحاره أكثر وأكثر ..
كانت تلك بدايتي مع ذلك العالم الرحب الفسيح .. عالم الفكر والأدب ..
الشعر ذلك الفضاء الرحب من الحروف العذبة كان سمائي التي أحلق فيها بروحي .. أعيش بين رحابها .. ولا أبالغ إن قلت أني لم أكن في ذلك الوقت قارئة عادية .. بل كانت تلبسني روح أخرى تسكن بين الكلمات .. تعانق المعاني .. فرسمت في مخيلتي صورة مثالية لكل الشعراء بلا استثناء .. ليس فقط الشعراء إنما الأدباء كذلك .. فما أن كنت أبدأ في قراءة رواية ما حتى أنسى تماماً شخصيتي الحقيقية وأتقمص شخصية البطلة .. أحس بما تحسه .. أعاني مما تعانيه .. هكذا عشت في جنبات هذا العالم المسحور سنوات وسنوات ..
إلى أن ساقني القدر في يوم ما لأنضم إلى قافلة الكتاب والأدباء، بعد أن كانت مشاغل الحياة أهالت الثرى على حلمي القديم..
ويالسعادتي يوم أن أمسكت بقلمي وبدأت أخطو خطواتي الأولى به .. وبفضل الله كانت خطوات ثابتة منذالبداية دون تنازلات أخجل منها أو تمسني كامرأة .. لم تكن سعادتي تلك نابعة من بحثي عن شهرة أو ما شابه .. بل عن تصور – اتضح لي فيما بعد خطأه – أن أفراد هذا العالم جميعهم كما تمثلتهم في خيالي الحد الذي جعلني أتمنى في الماضي أن أكون ملهمة شاعر من هؤلاء الشعراء الذين كنت أنتشي من رحيق أشعارهم!
تتسع ابتسامتي الآن وأن أكتب هذه السطور كلما تذكرت براءة تفكيري آنذاك وسذاجة منطقي!
واليوم أعترف أن هذا العالم لا يطابق ما ارتسم في خيالي ولا يماثله .. ومن واقع تجربتي التي مررت بها في مشوار عمره قصير جداً (سنة) اكتشفت بعض مما يدور خلف كواليسه والذي قد لا يجروء الكثيرون على الاعتراف بها أو حتى الحديث عنها ..
ولأني امرأة (أنثى) كان من السهل بل من الطبيعي أن تتكشف لي حقائق بعض حملة الأقلام من أصحاب الفكر والأدب (مجازاً)!
مواقف كثيرة وكلها كفيلة أن تسبب صدمة شديدة لذلك الخيال المثالي الذي غرقت فيه حتى الثمالة ..
ولكن كما قيل في بيت الشعر القديم (من يركب البحر لا يخشى من الغرق) ولأني لست حديثة السن وخبرت التعامل مع الناس من خلال عملي السابق لسنوات طويلة، ولأني بطبعي لا أستسلم لليأس أو الفشل، تجاوزت تلك الصدمات .. وصممت على الثبات والصمود أمام الأجواء العاصفة المتمثلة في؛ سخافات بعض الرجال وغيرة بعض النساء ولا أعني الغيرة الشخصية بل غيرة منشأها التنافس على الشهرة .. التي بالفعل لم أسعى لها على الإطلاق فهي لم تكن همي ولن تكون ..
وأعترف أنني كنت أصاب بحالات من الضيق لما تراءى لي على الساحة الأدبية والفكرية من تدني في سلوك البعض .. فهذا لا يرى بأساً في اتهام غيره بالباطل بأي تهمة كانت لتشويه صورته وسمعته عند الآخرين ليكون هو المتفرد بالإعجاب! وتلك لا تجد غضاضة في التقليل من شأن غيرها لتظل هي المتربعة على القمة .. وآخر يحاول التقرب من شاعرة أو كاتبه فقط لأنه لا يرى فيها إلا الأنثى التي يمكن أن تشبع رغباته كرجل!!
غش .. كذب .. خديعة .. نميمة .. تشهير .. تحرش .. وما خفي كان أعظم!!
هل هذا هو العالم المثالي الذي عشت سنوات طويلة أحلم به؟ وأتمنى أن أقف على عتباته كراهبة في محرابه تنهل من معين أهله الذي يتدفق شهداً وبلسماً شافياً لأوجاع الروح وأسقام النفس؟
لا أدعي المثالية ولا الكمال فالكمال لله وحده وأنا بشر، ولا أدعي أن جميع من يضمهم هذا العالم بهذا السوء بل منهم الكثيرين أيضاَ ممن يحملون بين جنباتهم أرواحاً نقية وقلوباً طاهرة وأقلاماً نزيهة ..
ولكن ..
كنت أعتقد أن كل حامل القلم لهو صاحب رسالة ومن ثم يجب أن يتسم بأخلاقيات سامية، يترفع عن الدناءات المتغلغلة في أعماق البعض، ولكن كما يقال ليس كل ما يلمع ذهباً.