المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتهت الأحلام


ضيف الله مهدي
03-04-2008, 03:34 AM
رمى بجسمه المتعب على كرسيه الذي اعتاد أن يجلس عليه 00 كان يستمع إلى المذياع وهو يبث أغنية لكوكب الشرق تقول : عودت عيني على رؤياك 0قلبي سلم لك أمره 00 أشوف هنا عنيه 00 في نظرتك ليه 00 والقى نعيم حبي 00 لما ألتقيك جنبي 00 وإن مر يوم من غير رؤياك 00 ما ينحسبش من عمري 0 وصفق الجمهور الحاضر المستمع 00 وهنا تداعت المعاني في خاطره ، وعادت به ذاكرته إلى الوراء ( 16 ) سنة ، حينما كان في عصرية أحد الأيام وكان جالسا على كرسيه تحت ظل جداره المبني من الطين يستمع لتلك الأغنية وهو ينتظر محبوبته التي غابت عنه بضعة أيام ، وقد مدد جسده على كرسيه حينما طال الانتظار ولم تأت الحبيبة ، وما هي إلا لحظات وإذ بها واقفة على رأسه تقول : مساء جميل يا حبيبي ، ونهض من على كرسيه بسرعة وقوة منفعلا غاضبا قائلا بأعلى صوته : ( نسيتي قولتك ليه 00 ياروحي يا بعد عمري 00 ثم انخفض ذلك الصوت الغاضب وتحول إلى هدوء وحنان 00 نسيتي فرحتي بحبك 00 نسيتي لهفتي بقربك 00 وبسمة شوق تجمعنا ونسيتيني ؟!
ابتسمت في وجهه قائلة : ياحبيبي ما نسيتك ولا نسيت حبك 00 لكن الظروف هي التي أخرتني عنك كل هذه المدة قال لها : أجلسي بقربي ولا تبتعدي عني ، فأنا أتعب كثيرا عندما تبعدين عني ولا أعد أراك 0 يا حبيبتي نريد أن يلتم الشمل ونعيش في القفص الذهبي ونرتاح من هذه المعاناة ؟ ! ويردد : يا ليل خبرني عن أمر المعاناة 00 هي من صميم الذات وإلا اجنبية 00 ، قالت : إن شاء الله يكون قريب 0 ـــ لكن المتحابين وفي أغلب الأحايين لا يلتم شملهم ـــ إذ انكشف الأمر وعرف والد الفتاة بالقصة ، ولما تقدم الفتى لخطبة محبوبته تم رفضه 0
وتزوجت من شاب آخر 00 وهو تزوج من فتاة أخرى 0 ومرت الأيام والأيام وتنقل من مكان إلى مكان ورزق بالبنين والبنات ، وعاش هو في سعادة مع أبنائه وزوجته 00 وعندما كان يستمع للأغنية التي ذكرتها في البداية أفاق من خياله وسرحانه مع انتهاء الأغنية وسماعه للمذيع يقول : نقدم لكم موجزا لأهم الأنباء 00 تحرك من على كرسيه وبدأ يخطو للأمام ليخرج وإذا بهاتفه النقال يرن أخذه ورد على المتصل ، فإذا هي امرأة تقول :
هل هذا جوال فلان ؟ ، فقال : نعم ، فقالت : هل أنت هو ؟ ، فقال : عفوا ، من الأخت ؟ نعم أنا فلان 00 ما عرفتني 00 قال : لا والله ما عرفتك ، قالت : أنا سلمى ، وهنا غاب عن الوعي وسكت عن الكلام ، فقالت : ألو 00 ألو ، أنت معي وإلا لا ، قال : معك ، هل أنت سلمى ؟ ، قالت : نعم ، الله منذ ستة عشرة سنة لم أسمع صوتك ولم أرك ، ولا أعرف من أخبارك أي شيء ، لقد تغيرت ، أين لهفتك وشوقك وعاطفتك عندما كنت تسمعني أو تراني ؟ قال : ياسلمى أبعد كل هذا العمر تريدين لهفتي وشوقي وعاطفتي التي كانت أيام الصبا ؟ ، لقد تغير كل شيء 00 قالت : ولماذا أنا لم أتغير ؟ قال : بل تغيرتي ، ولكن لا تشعرين ، لقد تغير صوتك ولهجتك 00 قال : المهم أنني سعيدة بسماع صوتك 00 قاطعها مرددا :
اليوم يمكن تقولي
يانفس إنك سعيدة
يشهد على صدق قولي
دقات قلبي الجديدة
قاطعته 00 سيبنا من طلال مداح ـ يرحمه الله ـ أنا أريد رؤيتك قبل أن أسافر 00 قال : أصحيح أنك تريدين رؤيتي ؟ قالت : نعم ، وهنا تمثل قول الشاعر :
إني نظرت إلى المرآة أسألها
فأنكرت مقلتايّ كل ما رأتا
رأيت فيها شُييخا لست أعرفه
وكنت أعهد فيها قبل ذاك فتى
فقلت: أين الذي بالأمس كان هنا
متى ترّحل من هذا المكان متى ؟
فاستجهلتني وقالت لي وما نطقت
قد كان ذاك وهذا بعد ذاك أتى
يا سلمى : هل تريدين حقا رؤيتي ؟ قالت : نعم ، قال : وأين ؟ قالت : في المكان الذي كنا نتقابل فيه زمان الصبا 00 ثم ودعها ، وبات ليله متقلبا على فراشه ولم ينم ، وطال الليل ـ والليل أبو الأسرار ـ حتى إذا طلع النهار ولما غربت الشمس واقترب موعد اللقاء ، ذهب إلى المكان ، فلما شاهدها ، قال : الله ما أجملك ، أما زلت محتفظة بجمالك وأناقتك ولطافتك ومرحك ؟!! ، فقالت : أنت الذي الذي ما زلت تحتفظ بشابك وأناقتك ورشاقتك ونحافتك 00 وقالت : الحمد لله أنني رأيتك بعد كل هذا العمر ، لقد عانيت بعد فراقك معاناة شديدة وتعبت ومرضت ، وعانيت مع زوجي وداخل أسرتي ، ولكن الحمد لله قد أصبحت الآن الآمور على أحسن حال ، قال : هذا الذي أتمناه لك ، وأن تكوني في سعادة وصحة وعافية ، لقد سعدت بلقائك ورؤيتك وأنا تحت خدمتك ، وسأظل أحمل لك الود والوفاء 00 ولتعلمي ياسلمى : أن قطار الحياة لا يتوقف ولن يتوقف وليس له محطات يتوقف عندها 00 ونحن لا نعيش لأنفسنا الآن ، إن ورانا أعمال وبيوت وأبناء واهتمامات أخرى 00 أتمنى لك السعادة والعيشة الهنيئة ، ثم ارتجل :
وداعا أيها الشاكي
من جروح الهوى والحب
رجاء لا تجدد جروح
عميقة قد شفاها الربّ
ثم غادر ، ملوحا لها بيمينه 00

زهر الشام
03-08-2008, 04:14 PM
؛؛


أجمل النهايات هي النهايات السعيدة


حلم صيفي.. شتوي .. لا تهم الفصول
هي فقط أحلام نبنيها في غفلة
لتوقظنا عصافير الفجر

و نعود لنحلم




لقلمك جل التقدير http://s1.tinypic.com/61w0cxz_th




؛؛

ضيف الله مهدي
05-17-2008, 11:53 PM
؛؛



أجمل النهايات هي النهايات السعيدة


حلم صيفي.. شتوي .. لا تهم الفصول
هي فقط أحلام نبنيها في غفلة
لتوقظنا عصافير الفجر

و نعود لنحلم




لقلمك جل التقدير http://s1.tinypic.com/61w0cxz_th




؛؛







شكرا جزيلا لك
دمت بصحة وعافية

نهى عبدالرحمن
06-19-2008, 11:05 PM
بنهااااايه ذاك الحلم لم ينتهي الحب

ظل الوفاء بالعهد ديدنه

سلمت يمينك ع القصه الرائعه

ضيف الله مهدي
06-21-2008, 01:14 AM
بنهااااايه ذاك الحلم لم ينتهي الحب

ظل الوفاء بالعهد ديدنه

سلمت يمينك ع القصه الرائعه

شكرا جزيلا لك
دمت بصحة وعافية