مــنــذرالــهــزاع
02-18-2008, 04:10 AM
ذكّر زملاءه بأن اجتهاداتهم الدعوية ليست «خطاب الله إلى الناس»... العودة يطالب بالتأني قبل تكفير «تارك الصلاة»!
الرياض الحياة - 15/02/08//
طالب الداعية السعودي سلمان بن فهد العودة بالتأني قبل إخراج «تاركي الصلاة» من الملة، وهو قال إنه أدى إلى مفاسد، بينها إعطاء الزوجات حقاً مفتوحاً بطلب «الخلع»، دفع إلى شروخ أسرية عدة. وأكد في رد على سؤال حول «فتاوى الطلاق» بين الترغيب والترهيب، أن ارتفاع نسبة الطلاق له أسباب معروفة، بينها: «فتاوى تكفير تارك الصلاة مما يحمل بعض الزوجات على طلب الطلاق أو الخلع من أزواجهن، بسبب تركهم الصلاة على رغم أنهن يردن العيش مع أزواجهن وتربية أولادهن، أما إذا كانت الزوجة تريد الانفصال فهذا شأنها. وشدّد العودة على أن الصلاة هي شعيرة من شعائر الإسلام ومن يترك فرضاً واحداً من فروض الإسلام يكون مخطئاً خطأ عظيماً، ولكن الحكم بأن من ترك صلاته كفر هذا ليس بالأمر السهل ويجب عدم التسرع فيه. وحذر العودة زملاءه الدعاة من تغليب «الترهيب» على «الترغيب»، إن هم أرادوا كسب قلوب الناس، واتباع المنهج النبوي، الذي كان ترغيبياً بالدرجة الأولى.
وقال: «الجنة والنار والثواب والعقاب كلها حقائق شرعية وأن الحق يجب ألا يتنازع عليه، إذ لا يجوز تغليب جانب على آخر، لأن ذلك ليس من العدل، الذي أمرنا الله عز وجل به».
وعرف الدعوة في برنامج «الشريعة والحياة» الأحد الماضي بأنها «محاولة بشرية وجهد إنساني. ولكي يصل الداعي الى مرحلة النضج، عليه ان يراجع نفسه». لكنه على رغم ذلك، أعاد تغليب مفردات خطابية أو دعوية في فترات، إلى «وجود أزمة معينة تؤثر في الخطاب».
واعتبر في هذا السياق الخطاب الاسلامي الحالي معتمداً على الفردية والارتجال أكثر من التخطيط. لافتاً الى ان الاسلام جاء للناس جميعاً وان عباد الله المصطفين منهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات.
وأكد أن «عدداً من الناس بحاجة الى من يرغبهم أكثر ممن يرهبهم». وقال: «الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مع أبي سفيان في فتح مكة حينما قال البعض: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فقال صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل الكعبة فهو آمن». ورداً على سؤال حول لماذا يخاف الناس من الترهيب ومن ذكر الموت ومن عذاب القبر؟ أجاب العودة، أن حديث «هادم اللذات» هو حديث حسن، ولكنه ليس الحديث الوحيد في هذا الباب، وانه ليس المطلوب ان يغفل الانسان عن الموت، ولكن يجب ان يذكر الآخرة، قال تعالى: «انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار» (سورة ص: 46) كما انه من الضروري للدعوة والدعاة ان يبينوا للناس ان الدعوة هي الحياة، قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وأنه اليه تحشرون». (الانفال: 24)، وقال تعالى: «أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون». (الأنعام:122)، وأن الله تعالى سمى القرآن روحاً: «وكذلك أوحينا اليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم». (الشورى: 52)، فعلى الدعاة المتخصصين أن يبينوا للناس أن الاسلام لم يأت للعزاء والمأتم، وانما جاء للحياة والبقاء. وأكد العودة ان الترهيب من العقاب جزء لا يتجزأ من الشريعة الاسلامية، وان جزءاً من الخوف واجب «فلا تخافوهم وخافون». (آل عمران: 175)، وان الخشية هي خصم للخوف لأن الخشية مبنية على علم وخوف، قال تعالى: «انما يخشى الله من عباده العلماء» (فاطر:28)
أما المذموم من الخوف فهو ذلك الخوف الذي يفضي بالانسان الى القنوط من رحمة الله ومن الدار الآخرة، قال تعالى: «إنه لا ييئس من روح الله الا القوم الكافرون» (يوسف:87). وحذر العودة من الإفراط في الخوف، مشيراً إلى انه يكون نتيجة ضعف الإنسان في نفسه وعقله وتفكيره، بل ومبدئه أيضاً. وان هناك بعض الناس عندما Jعرض عليهم فكرة جديدة يشعرون بالخوف منها. كما أن ذلك يوجد في باب الخطاب الإسلامي والفقهي، وبعض الناس يحرمون بعض الأشياء من دون التفكير في مستحدثات الواقع ثم تثبت الأيام أن هذا التحريم لم يكن إلا ضرباً من الأفكار البعيدة عن الواقع.
وانتقد العودة أولئك الذي يتخذون موقفاً سلبياً من الترفيه وكأنه رمز التخلف والفساد الأخلاقي والانحلال، على رغم أنه من فطرة الإنسان، قال تعالى: »اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد» «الحديد:20»، وقال تعالى: «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب» «آل عمران: 14»، ومن المهم أن يكون لدينا اعتدال، لا ننفر من الحياة مع التأكيد على أن الدين جاء للحياة وليس للموت. ورداً على سؤال عن تخليد العصاة في النار: أوضح العودة أن الله ليس ظلاماً للعبيد، «وما ربك بظلام للعبيد» «فصلت:46»، فالله سبحانه وتعالى حكم عدل محال أن يظلم الله أحداً من خلقه، قال تعالى: «وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين» «الزخرف:76»، وقال تعالى: «فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير» «الملك:11»، أما الخلود في النار ففيه خلاف ذكره ابن تيمية واين القيم، ونسبوه إلى بعض الصحابة، وهو من المسائل الاجتهادية والأدلة فيها قولية وتقبل النظر والاجتهاد.
ورداً على سؤال عن السبب في تغيير بعض الرموز الدعوية موقفها من الحاكم أو السلطان وتغير خطابها الدعوي؟ أوضح العودة أنه يمكن أن يطلق على ذلك «تحولاً» وليس تغيراً وأن هذا من الأشياء التي يختلف فيها الناس، التي هي بمثابة اجتهادات.
وقال العودة: «بعض الناس يرون أن الداعية إما أن يكون مع الحاكم يردّد كلامه ويكون بُوقاً له، أو يكون ضده مخطّئاً له في كل ما يقوم به حتى من قبل أن يفعله. أما الأمر الصحيح هو الرجوع إلى التصالح بين مكونات وأطياف المجتمع المختلفة. فعلى الحاكم أن يعود إلى شعبه بالرفق واللين، وعلى الشعوب أن يعودوا إلى حاكمهم بالنصح والإرشاد»، مشيراً إلى أن هذه التحولات من بعض الدعاة قد تكون نتيجة مراجعات أو تغيير في الأوضاع العامة، وأحياناً تكون هناك بعض المشكلات العامة التي ليست لها علاقة بالحاكم حتى لو أتت المعارضة أو أي حزب آخر سيقعون في المشكلة نفسها. وأن هذا لا يعفي أحداً من المسؤولية وأن أعظمهم مسؤولية هم الحكام والعلماء الذين يجب أن يوضحوا للناس ما يرونه من صحة الأمور. وخلص إلى تنبيه الدعاة بأن «عليهم أن يتذكروا جيداً أن خطابهم إلى الناس ليس خطاب الله للعباد، إنهم ليسوا ناطقين باسم الدين، ولكن عليهم أن يتحلوا بالتواضع ومراجعة النفس مع طلب المزيد من العلم».
الرياض الحياة - 15/02/08//
طالب الداعية السعودي سلمان بن فهد العودة بالتأني قبل إخراج «تاركي الصلاة» من الملة، وهو قال إنه أدى إلى مفاسد، بينها إعطاء الزوجات حقاً مفتوحاً بطلب «الخلع»، دفع إلى شروخ أسرية عدة. وأكد في رد على سؤال حول «فتاوى الطلاق» بين الترغيب والترهيب، أن ارتفاع نسبة الطلاق له أسباب معروفة، بينها: «فتاوى تكفير تارك الصلاة مما يحمل بعض الزوجات على طلب الطلاق أو الخلع من أزواجهن، بسبب تركهم الصلاة على رغم أنهن يردن العيش مع أزواجهن وتربية أولادهن، أما إذا كانت الزوجة تريد الانفصال فهذا شأنها. وشدّد العودة على أن الصلاة هي شعيرة من شعائر الإسلام ومن يترك فرضاً واحداً من فروض الإسلام يكون مخطئاً خطأ عظيماً، ولكن الحكم بأن من ترك صلاته كفر هذا ليس بالأمر السهل ويجب عدم التسرع فيه. وحذر العودة زملاءه الدعاة من تغليب «الترهيب» على «الترغيب»، إن هم أرادوا كسب قلوب الناس، واتباع المنهج النبوي، الذي كان ترغيبياً بالدرجة الأولى.
وقال: «الجنة والنار والثواب والعقاب كلها حقائق شرعية وأن الحق يجب ألا يتنازع عليه، إذ لا يجوز تغليب جانب على آخر، لأن ذلك ليس من العدل، الذي أمرنا الله عز وجل به».
وعرف الدعوة في برنامج «الشريعة والحياة» الأحد الماضي بأنها «محاولة بشرية وجهد إنساني. ولكي يصل الداعي الى مرحلة النضج، عليه ان يراجع نفسه». لكنه على رغم ذلك، أعاد تغليب مفردات خطابية أو دعوية في فترات، إلى «وجود أزمة معينة تؤثر في الخطاب».
واعتبر في هذا السياق الخطاب الاسلامي الحالي معتمداً على الفردية والارتجال أكثر من التخطيط. لافتاً الى ان الاسلام جاء للناس جميعاً وان عباد الله المصطفين منهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات.
وأكد أن «عدداً من الناس بحاجة الى من يرغبهم أكثر ممن يرهبهم». وقال: «الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك مع أبي سفيان في فتح مكة حينما قال البعض: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فقال صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل الكعبة فهو آمن». ورداً على سؤال حول لماذا يخاف الناس من الترهيب ومن ذكر الموت ومن عذاب القبر؟ أجاب العودة، أن حديث «هادم اللذات» هو حديث حسن، ولكنه ليس الحديث الوحيد في هذا الباب، وانه ليس المطلوب ان يغفل الانسان عن الموت، ولكن يجب ان يذكر الآخرة، قال تعالى: «انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار» (سورة ص: 46) كما انه من الضروري للدعوة والدعاة ان يبينوا للناس ان الدعوة هي الحياة، قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وأنه اليه تحشرون». (الانفال: 24)، وقال تعالى: «أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون». (الأنعام:122)، وأن الله تعالى سمى القرآن روحاً: «وكذلك أوحينا اليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم». (الشورى: 52)، فعلى الدعاة المتخصصين أن يبينوا للناس أن الاسلام لم يأت للعزاء والمأتم، وانما جاء للحياة والبقاء. وأكد العودة ان الترهيب من العقاب جزء لا يتجزأ من الشريعة الاسلامية، وان جزءاً من الخوف واجب «فلا تخافوهم وخافون». (آل عمران: 175)، وان الخشية هي خصم للخوف لأن الخشية مبنية على علم وخوف، قال تعالى: «انما يخشى الله من عباده العلماء» (فاطر:28)
أما المذموم من الخوف فهو ذلك الخوف الذي يفضي بالانسان الى القنوط من رحمة الله ومن الدار الآخرة، قال تعالى: «إنه لا ييئس من روح الله الا القوم الكافرون» (يوسف:87). وحذر العودة من الإفراط في الخوف، مشيراً إلى انه يكون نتيجة ضعف الإنسان في نفسه وعقله وتفكيره، بل ومبدئه أيضاً. وان هناك بعض الناس عندما Jعرض عليهم فكرة جديدة يشعرون بالخوف منها. كما أن ذلك يوجد في باب الخطاب الإسلامي والفقهي، وبعض الناس يحرمون بعض الأشياء من دون التفكير في مستحدثات الواقع ثم تثبت الأيام أن هذا التحريم لم يكن إلا ضرباً من الأفكار البعيدة عن الواقع.
وانتقد العودة أولئك الذي يتخذون موقفاً سلبياً من الترفيه وكأنه رمز التخلف والفساد الأخلاقي والانحلال، على رغم أنه من فطرة الإنسان، قال تعالى: »اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد» «الحديد:20»، وقال تعالى: «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب» «آل عمران: 14»، ومن المهم أن يكون لدينا اعتدال، لا ننفر من الحياة مع التأكيد على أن الدين جاء للحياة وليس للموت. ورداً على سؤال عن تخليد العصاة في النار: أوضح العودة أن الله ليس ظلاماً للعبيد، «وما ربك بظلام للعبيد» «فصلت:46»، فالله سبحانه وتعالى حكم عدل محال أن يظلم الله أحداً من خلقه، قال تعالى: «وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين» «الزخرف:76»، وقال تعالى: «فاعترفوا بذنبهم فسحقاً لأصحاب السعير» «الملك:11»، أما الخلود في النار ففيه خلاف ذكره ابن تيمية واين القيم، ونسبوه إلى بعض الصحابة، وهو من المسائل الاجتهادية والأدلة فيها قولية وتقبل النظر والاجتهاد.
ورداً على سؤال عن السبب في تغيير بعض الرموز الدعوية موقفها من الحاكم أو السلطان وتغير خطابها الدعوي؟ أوضح العودة أنه يمكن أن يطلق على ذلك «تحولاً» وليس تغيراً وأن هذا من الأشياء التي يختلف فيها الناس، التي هي بمثابة اجتهادات.
وقال العودة: «بعض الناس يرون أن الداعية إما أن يكون مع الحاكم يردّد كلامه ويكون بُوقاً له، أو يكون ضده مخطّئاً له في كل ما يقوم به حتى من قبل أن يفعله. أما الأمر الصحيح هو الرجوع إلى التصالح بين مكونات وأطياف المجتمع المختلفة. فعلى الحاكم أن يعود إلى شعبه بالرفق واللين، وعلى الشعوب أن يعودوا إلى حاكمهم بالنصح والإرشاد»، مشيراً إلى أن هذه التحولات من بعض الدعاة قد تكون نتيجة مراجعات أو تغيير في الأوضاع العامة، وأحياناً تكون هناك بعض المشكلات العامة التي ليست لها علاقة بالحاكم حتى لو أتت المعارضة أو أي حزب آخر سيقعون في المشكلة نفسها. وأن هذا لا يعفي أحداً من المسؤولية وأن أعظمهم مسؤولية هم الحكام والعلماء الذين يجب أن يوضحوا للناس ما يرونه من صحة الأمور. وخلص إلى تنبيه الدعاة بأن «عليهم أن يتذكروا جيداً أن خطابهم إلى الناس ليس خطاب الله للعباد، إنهم ليسوا ناطقين باسم الدين، ولكن عليهم أن يتحلوا بالتواضع ومراجعة النفس مع طلب المزيد من العلم».