عبد الله ال خماش
11-15-2007, 09:21 PM
قال ابو القاسم ....
خرجت من بغداد أريد الكوفه فلما صرت فيما بينها وبين حمام أعين وهو موقع على الطريق ......عبارة عن قريه قريبه من الكوفه ....قال أفضيت
الى أجمة هناك
وكانت معي رقفه ولكن تقدمتها وأنا راكب ٌ حماراً وورائي بمسافة قريبه غلام لي مملوك راكب بغلا فسرنا حتى ابتعدنا عن الرفقه ......
فلما دخلت الاجمه رأيت مسناة وهي ما يبني في وجه السيل لرد شره عن الناس .... ومسلكها يوصل الى هبوط .
فرمت النزول اليها فوقف الحمار تحتي فضربته ضربا شديدا فلم اجده
يبرح مكانه ....
فالتفت الى كفله لأتأمل قوائمه فرأيت اسدا قائماً ...... وبينه وبين قوائم الحمار نحو ذراع او أقل وأذا بالحمار قد شم رائحته فأصابته رعدة شديده ورسخت قوائمه في الارض ولم يتحرك .
فلم اشك في التلف وأن الأسد سيمد يده فيجذبني من على الحمار
فغمضت عيني لئلا أرى كيف أحصل في مخالبه ......
واقبلت أتشهد وأقرأ وأنا مع ذلك أجد عقلي ثابتاً ومتصوراً لهيأة الاسد ولم يفدني التغميض شيئا .
ثم ذكرت في الحال حكاية كنت أسمعها أن الاسد لايفترس الانسان وهو مواجه له فاستدرت وفتحت عيني في عينيه وأقبلت أتشهد خفياً والاسد فاتح فاه وأنا أتأمل أسنانه وتصل الى أنفي من فمه روائح منتنه ,
فأني لذلك حتى لحقني الصبى المملوك على البغله ومعه رجل راكب دابة ووراءهما قوم مشاة ......
فحين راى المملوك تلك اللحظه جزع جزعاً شديداً وصاح بأعلى صوته
يامعشر المسلمين ادركونا..... فقد افترس الاسد مولاي ....
فحين سمع الاسد الصياح من ورائه انزعج والتفت فرأى الصبي قريبا اليه
فتناوله من على السرج وعار البغل وحصل الصبي في فم الاسد كالفأره في فم السنور وأنا كالميت الا أني أحصل ماأرى من ذلك ......
وأقبل الاسد يحمل على راكب الدابة والمشاة والصبي في فمه فهربوا منه
ودخل الاجمه ......
فقلت في نفسي قد فداني الله عز وجل بمملوكي وخلص نفسي بيسير من مالي فما وقوفي ...
فرميت بنفسي عن الحمار وفررت أعدو على المسناه فتلقاني قوم قد جاءوا من الكوفة ورأوا حيرتي وفزعي فسألوني عن أمري فأخبرتهم
فتقدموا يطلبون الأسد وقويت نفسي فزدت في العدو الى أن خرجت من الاجمه ولحقني الرفقه التي كنت فيها وقد علقوا البغله التي كانت تحت مملوكي وساقوا حماري فركبته ودخلت الكوفه ......
وصمت يومي واعتقدت أن اصوم كل ثلاثاء وأنا اصومه على الدوام
وجاءني ابو عمر مهنئا بالسلامه ....
وقال في جملة كلامه كيف خفت الاسد او ما علمت ان لحومنا محرمه على السباع ؟
فقلت له : مثل سيدنا أطال الله عمره لايقول مثل هذا الكلام ....
ومالذي كان يؤمنني أن يكون هذا الحديث باطلا فأتلف وكيف كانت نفسي مع طبع البشريه تطمئن في مثل هذا الوقت ....
خرجت من بغداد أريد الكوفه فلما صرت فيما بينها وبين حمام أعين وهو موقع على الطريق ......عبارة عن قريه قريبه من الكوفه ....قال أفضيت
الى أجمة هناك
وكانت معي رقفه ولكن تقدمتها وأنا راكب ٌ حماراً وورائي بمسافة قريبه غلام لي مملوك راكب بغلا فسرنا حتى ابتعدنا عن الرفقه ......
فلما دخلت الاجمه رأيت مسناة وهي ما يبني في وجه السيل لرد شره عن الناس .... ومسلكها يوصل الى هبوط .
فرمت النزول اليها فوقف الحمار تحتي فضربته ضربا شديدا فلم اجده
يبرح مكانه ....
فالتفت الى كفله لأتأمل قوائمه فرأيت اسدا قائماً ...... وبينه وبين قوائم الحمار نحو ذراع او أقل وأذا بالحمار قد شم رائحته فأصابته رعدة شديده ورسخت قوائمه في الارض ولم يتحرك .
فلم اشك في التلف وأن الأسد سيمد يده فيجذبني من على الحمار
فغمضت عيني لئلا أرى كيف أحصل في مخالبه ......
واقبلت أتشهد وأقرأ وأنا مع ذلك أجد عقلي ثابتاً ومتصوراً لهيأة الاسد ولم يفدني التغميض شيئا .
ثم ذكرت في الحال حكاية كنت أسمعها أن الاسد لايفترس الانسان وهو مواجه له فاستدرت وفتحت عيني في عينيه وأقبلت أتشهد خفياً والاسد فاتح فاه وأنا أتأمل أسنانه وتصل الى أنفي من فمه روائح منتنه ,
فأني لذلك حتى لحقني الصبى المملوك على البغله ومعه رجل راكب دابة ووراءهما قوم مشاة ......
فحين راى المملوك تلك اللحظه جزع جزعاً شديداً وصاح بأعلى صوته
يامعشر المسلمين ادركونا..... فقد افترس الاسد مولاي ....
فحين سمع الاسد الصياح من ورائه انزعج والتفت فرأى الصبي قريبا اليه
فتناوله من على السرج وعار البغل وحصل الصبي في فم الاسد كالفأره في فم السنور وأنا كالميت الا أني أحصل ماأرى من ذلك ......
وأقبل الاسد يحمل على راكب الدابة والمشاة والصبي في فمه فهربوا منه
ودخل الاجمه ......
فقلت في نفسي قد فداني الله عز وجل بمملوكي وخلص نفسي بيسير من مالي فما وقوفي ...
فرميت بنفسي عن الحمار وفررت أعدو على المسناه فتلقاني قوم قد جاءوا من الكوفة ورأوا حيرتي وفزعي فسألوني عن أمري فأخبرتهم
فتقدموا يطلبون الأسد وقويت نفسي فزدت في العدو الى أن خرجت من الاجمه ولحقني الرفقه التي كنت فيها وقد علقوا البغله التي كانت تحت مملوكي وساقوا حماري فركبته ودخلت الكوفه ......
وصمت يومي واعتقدت أن اصوم كل ثلاثاء وأنا اصومه على الدوام
وجاءني ابو عمر مهنئا بالسلامه ....
وقال في جملة كلامه كيف خفت الاسد او ما علمت ان لحومنا محرمه على السباع ؟
فقلت له : مثل سيدنا أطال الله عمره لايقول مثل هذا الكلام ....
ومالذي كان يؤمنني أن يكون هذا الحديث باطلا فأتلف وكيف كانت نفسي مع طبع البشريه تطمئن في مثل هذا الوقت ....