فائز الأسمري
10-29-2007, 07:46 PM
كم هو مؤلم أن ترى عزيزاً عليك يرتكب أخطاء جساما، ثم لا تسطيع أن تُسدي إليه نصيحة، أو ترشده إلى الطريق الصحيح، ولكن قد تصبح هذه النصيحة عتاباً مؤلماً إن طال الوقت، وتمدّى في خطأه، وهذا ما حدث معي تجاه أخي الأكبر، حيث تغرَّب قبلي عن والداي؛ ليدرس في معهد، لمدة سنتين فقط، فأصبحت هذه السنتان أربع سنين، ولم تزل المعاناة باسطة نفوذها علينا.
أما أنا فكان موقفي منه صمتاً في الظاهر، ألماً في الداخل، والوالدان يلهثان من طول الانتظار، ولكن وبعد طول الصمت انفجرت معاتبا لا ناصحاً، ولكن أيضاً دون جدوى لم أستطع أن أوصل عتابي إليه، ولكني جلدت بها ورقةً، فأدميتها بقصيدة قصيرة، وكنت قد كتبتها بُعيد حفظي لقصيدة هاشم الرفاعي:(أبتاه ماذا قد يخط بناني****والحبل والجلاد منتظرانِ)
فتأثرت قصيدتي بها بشكل كبير، فقلت:
أسياط حزنٍ يا أخي تصلاني=وظلام هم يا أُُخيَّ براني
ودموع عيني لا تفارق وجنتي=فضياع أمرك بالهموم كواني
والوالد الحيران عزَّى نفسه=بالمعهد الموهوم لابنٍ عانِ
لا زال رغم العمر يطعن ظهره=آماله أحلامه متقدانِ
ويقول في ألمٍ يصبِّر نفسه=سيكون بعد مصيفنا شتوانِ
قد عاش في درك الحياة وذُلِّها=ليرى شفاهك بالنشى تزدانِ
والأم جفَّت من سقوط دموعها=فغدت لكثر همومها حيرانِ
أتُكَتِّم الآلام في أعماقها=أم تفضح الأحوال للجيرانِ
وتئن في ألم تواري دمعها=وتهيم في وادٍ من الأحزانِ
ولكن بحمد الله أصلح الله شأنه، فترك معهده، وتوظّف.
أما أنا فكان موقفي منه صمتاً في الظاهر، ألماً في الداخل، والوالدان يلهثان من طول الانتظار، ولكن وبعد طول الصمت انفجرت معاتبا لا ناصحاً، ولكن أيضاً دون جدوى لم أستطع أن أوصل عتابي إليه، ولكني جلدت بها ورقةً، فأدميتها بقصيدة قصيرة، وكنت قد كتبتها بُعيد حفظي لقصيدة هاشم الرفاعي:(أبتاه ماذا قد يخط بناني****والحبل والجلاد منتظرانِ)
فتأثرت قصيدتي بها بشكل كبير، فقلت:
أسياط حزنٍ يا أخي تصلاني=وظلام هم يا أُُخيَّ براني
ودموع عيني لا تفارق وجنتي=فضياع أمرك بالهموم كواني
والوالد الحيران عزَّى نفسه=بالمعهد الموهوم لابنٍ عانِ
لا زال رغم العمر يطعن ظهره=آماله أحلامه متقدانِ
ويقول في ألمٍ يصبِّر نفسه=سيكون بعد مصيفنا شتوانِ
قد عاش في درك الحياة وذُلِّها=ليرى شفاهك بالنشى تزدانِ
والأم جفَّت من سقوط دموعها=فغدت لكثر همومها حيرانِ
أتُكَتِّم الآلام في أعماقها=أم تفضح الأحوال للجيرانِ
وتئن في ألم تواري دمعها=وتهيم في وادٍ من الأحزانِ
ولكن بحمد الله أصلح الله شأنه، فترك معهده، وتوظّف.