المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة الشاعر الفرنسي لامارتين


ابو جوري
10-24-2007, 08:23 PM
إلى كل من يتذوق الشعر , اختار لكم ما أعجبني من القصائد وأنتم أيضا تشاركوني بما أعجبكم .



أبدأ بقصيدة الشاعر الفرنسي لامارتين ( البحيرة ) وقد كتبها في حبيبته التي صادفها عندما كان في رحلة علاج وهو في السادسة والعشرين من العمر ولمح وهو يتمشى على شاطئ البحيرة امرأة تدعى جوليا شارل (في الثانية والثلاثين من العمر .. متزوجة من عالم يكبرها بثمانية وثلاثين عاماً) وهي تحاول أن تضع حداً لحياتها بعد أن أتعبها المرض وبدأ اليأس يتسلل إلى نفسها .. في تلك اللحظة التي شارفت على الغرق خرجت لها يد لامارتين المنقذة .. فتعلقت بمنقذها وأحبته وبادلها الحب وكان يتنزه وإياها على ضفاف البحيرة واتفقا على أن يكون حباً روحياً سامياً عن الرغبات الجسدية وطلبت منه إن هي ماتت قبل أن تراه في العام القادم أن يرثيها بقصيدة من قصائده .. وقد ماتت قبل أن يراها في العام التالي وأوفى بطلبها وخلد اسمها بعد أن رمز لها بـ(الفيرا) في الرواية التي كتبها باسم (روفائيل) وفي تلك الرواية تخيل صديقاً له اسمه روفائيل بدلاً من أن يذكر أنه المعني بهذا وأطلق على جوليا ألفيرا حتى لا يعلم زوجها بعلاقة الحب التي جمعتهما .. بل أنه سمى ابنته على اسم جوليا شارل وفي رواية روفائيل , يذكر أن هذا الصديق مات وترك مخطوطاً ذكر فيه كيفية تعرفه على ألفيرا وكيف قام بانقاذها من الغرق .. ووقوعه في حبها .. ويصف الصراع بين الرغبة الجسدية والوصال وبين الطهارة التي تتسامى على تلك الرغبات




أهكـذا أبــداً تمـضـي أمانيـنـانطوي الحياةَ وليلُ المـوت يطوينـا
تجري بنا سُفُـنُ الأعمـارِ ماخـرةًبحرَ الوجـودِ ولا نُلقـي مراسينـا؟
بحيرةَ الحـبِّ حيّـاكِ الحيـا فَلَكَـمْكانـت مياهُـكِ بالنجـوى تُحيّيـنـا
قد كنتُ أرجو ختـامَ العـامِ يجمعنـاواليـومَ للدهـر لا يُرجـى تلاقينـا
فجئتُ أجلس وحدي حيثمـا أخـذتْعنـي الحبيبـةُ آيَ الحـبّ تَلْقينـا
هـذا أنينُـكِ مـا بدّلـتِ نغمـتَـهُوطـال مـا حُمّلـتْ فيـه أغانينـا
وفوق شاطئكِ الأمواجُ مـا برحـتْتُلاطم الصخرَ حينـاً والهـوا حينـا
وتحت أقدامها يا طـالَ مـا طرحـتْمن رغوة الماءِ كفُّ الريـحِ تأمينـا
هل تذكرين مسـاءً فـوق مائـكِ إذيجري ونحن سكوتٌ فـي تصابينـا؟
والبـرُّ والبحـر والأفـلاكُ مصغيـةٌمَعْنا فـلا شـيءَ يُلهيهـا ويُلهينـا
إلا المجاذيـفُ بالأمـواج ضـاربـةًيخـالُ إيقاعَهـا العشّـاقُ تلحيـنـا
إذا برنّـة أنغـامٍ سُـحـرتُ بـهـافخِلـتُ أن المـلا الأعلـى يُناجينـا
والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْبهـذه الكلمـاتِ المـوجَ مفتونـا
يا دهرُ قفْ، فحـرامٌ أن تطيـرَ بنـامن قبـل أن نتملّـى مـن أمانينـا
ويا زمانَ الصِّبا دعنـا علـى مَهَـلٍنلتـذُّ بالحـبِّ فـي أحلـى ليالينـا
أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضكَ ذيوطرْ بهم فهمُ في العيـش يشقونـا
خُـذِ الشقـيَّ وخـذْ مَعْـه تعاستَـهُوخلّنـا فهنـاءُ الـحـبِّ يكفيـنـا
هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لـيفالوقـتُ يفلـت والساعـاتُ تُفنينـا
أقولُ للّيـل قـفْ، والفجـرُ يطـردُهُمُمزِّقـاً منـه سِتـراً بـات يُخفينـا
فلنغنمِ الحـبَّ مـا دام الزمـانُ بنـايجـري ولا وقفـةٌ فيـه تُعزّيـنـا
ما دام في البؤس والنُعمـى تصرّفُـهُإلى الـزوال، فيَبْلـى وهـو يُبلينـا
تاللهِ يا ظلمةَ الماضـي، ويـا عَدَمـاًفـي ليلـه الأبـديّ الدهـرُ يرمينـا
مـا زال لجُّـكِ لـلأيـام مبتلِـعـاًفما الـذي أنـتِ بالأيـام تُجرينـا؟
ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمـي وَلَهـيأتُرجعيـن لنـا أحـلامَ ماضيـنـا؟
فيـا بحيـرةَ أيـامِ الصِّبـا أبــداًتبقيـن بالدهـر والأيـامُ تُزريـنـا
تذكارُ عهدِ التصابـي فاحفظيـه لنـاففيكِ عهدُ التصابـي بـات مدفونـا
على مياهكِ في صفـوٍ وفـي كـدرٍفليبـقَ ذا الذكـرُ تُحييـه فيُحيينـا
وفـي صخـوركِ جـرداءً معلّـقـةًعليكِ، والشـوح مُسْـوَدُّ الأفانينـا
وفي ضفافـكِ والأصـواتُ راجعـةٌمنهـا إليهـا كترجيـع الشجيّيـنـا
وليبقَ في القمر السـاري، مُبيِّضـةًأنوارُه سطحَكِ الزاهـي بهـا حينـا
وكلَّما صافحتْكِ الريـحُ فـي سَحَـرٍأو حرّكـتْ قَصَبـاتٌ عِطفَهـا لينـا
أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذاصوتاً يُردّد عنـا مـا جـرى فينـا
ترجمة : إلياس فياض





وقد ترجمها أكثر من شاعر إلى العربية منهم إبراهيم ناجي , والعجيب أن الشيخ علي الطنطاوي قد ذكر أن القصيدة مترجمة للعربية أفضل من القصيدة الأصلية , والشيخ كان يجيد الفرنسية .

عمر البراهيم
10-25-2007, 03:21 AM
مشكوووووووور

روعة القصيدة تبي تنسيق

منال توفيق
10-25-2007, 03:24 AM
جميل أبو جوري موضوعك ولاننسى أيضا الأدب الانجليزي أيضا
هناك شكسبير وهاملت وكثير من الروايات الجميله التي تحولت لمسرحيات أو لوحات راقصه لفن الباليه مثل (بحيرة البجع)
وحتى فن الأوبرا نجد به لوحات جميله أيضا
ننتظر المزيد.