sosa
05-30-2007, 09:46 AM
د.فهد بن سعد الجُهني
لا أدري لماذا يحتفي الإعلامُ وبعضُ الإعلاميين بتضخيمِ قضايا جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وكأنهم افترضوا جدلاً أن هذا الجهاز وأعضاءه معصومون من الخطأ والزلل!
إن جهازَ الهيئةِ في حقيقتِه جهازٌ رسمي من أجهزةِ الدولةِ؛ وليس جمعية خيرية أو منظمة سرية! وبالتالي هو عرضة للإشراف الرقابي والمحاسبي والقضائي كغيره من الأجهزة ؛ وما يحصل فيه من أخطاء ــ وهي لابد أن تحصل بحسب طبيعة البشر ــ يحصلُ مثلها وأعظم منها في أجهزةٍ أخرى من أجهزة الدولة .
ولكن المؤسف هو طريقة التناول الصحفي تحديداً لمثل هذه القضايا ؛ فتجد أن الصحافةَ وكأنها تسابق الريح في نشر خبرٍ ما يتعلق بهيئة الأمر بالمعروف ؛ ولا تحاول أن تتقصى الخبر من جميع جوانبه وتتريث في نشره حتى تتأكد من الخلفيات والمعطيات ؛فكثيرٌ من الأخبار الصحفية عند التحقق من خلفيتها تجدُ أنها مجرد زوابع وتهويلات ليس لها من الحقيقة إلا النزر اليسير !
والدليل على ذلك أنك عندما تتطلع على حقيقة القصة من مصادرهِا الرسمية والطبيعية تجدها خلاف ما نُشر وخلاف ماحاولت تلك الصحيفة أو ذلك الكاتب أن يصوَّرهُ للناس!
فأين الأمانة وأين التجرد وأين العدلُ في القول الذي أمرنا الله به { وإذا قلتم فاعدلوا..}
وهذا ما يحدث الآن في قضية الهيئة الأخيرة في مدينة الرياض! وقارن بين ما كُتب في بعض الصحف وبين بيان إمارة الرياض ترى صحةَ ما قلت!
وأما عامة الناس الذين يخوضون في مثل هذه القضايا عن الهيئة أو غيرها من قضايا المجتمع ؛نقلاً وتحليلاً وزيادةً ونقصاناً وحكماً ؛فأذكرهم ونفسي بما أدّبَ اللهُ به المؤمنين حين قال {لولا إذ سمعتموه ظنَّ المؤمنون والمؤمناتِ بأنفسهم خيرا..}وقوله { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عندَ اللهِ عظيم }
فالمؤمن واجبه أن يُحسنَ الظن بإخوانه ويقيسهم على نفسه ؛ ولا يهرفُ بما لايعرف أو بما يضرهُ ولا ينفعهُ؛ وإذا كان في سعةٍ من أمره فليحمد الله على العافية !
وخاتمة القول: أقول إن الكلمةَ أمانة ؛ والخبر الصحفي أمانةٌ ومسؤولية وأثره كبير في توجيه تصورات الناس وأفكارهم ؛ والصدق والعدل والتجرد أهم مقوماته؛ وبدونها فهو وبالٌ على صاحبهِ والمجتمع! فلتكن كلمتنا صادقة تجمعُ ولا تفرق وتبين الحقَ ولا تُضلل!
ومن أخطأ مهما كان قدرهُ فإن الدولة بأجهزتها قادرةٌ على معرفة الحقيقة ومحاسبة المخطئ!
المصدر .. جريدة المدينة .. عدد اليوم الاربعاء
لا أدري لماذا يحتفي الإعلامُ وبعضُ الإعلاميين بتضخيمِ قضايا جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وكأنهم افترضوا جدلاً أن هذا الجهاز وأعضاءه معصومون من الخطأ والزلل!
إن جهازَ الهيئةِ في حقيقتِه جهازٌ رسمي من أجهزةِ الدولةِ؛ وليس جمعية خيرية أو منظمة سرية! وبالتالي هو عرضة للإشراف الرقابي والمحاسبي والقضائي كغيره من الأجهزة ؛ وما يحصل فيه من أخطاء ــ وهي لابد أن تحصل بحسب طبيعة البشر ــ يحصلُ مثلها وأعظم منها في أجهزةٍ أخرى من أجهزة الدولة .
ولكن المؤسف هو طريقة التناول الصحفي تحديداً لمثل هذه القضايا ؛ فتجد أن الصحافةَ وكأنها تسابق الريح في نشر خبرٍ ما يتعلق بهيئة الأمر بالمعروف ؛ ولا تحاول أن تتقصى الخبر من جميع جوانبه وتتريث في نشره حتى تتأكد من الخلفيات والمعطيات ؛فكثيرٌ من الأخبار الصحفية عند التحقق من خلفيتها تجدُ أنها مجرد زوابع وتهويلات ليس لها من الحقيقة إلا النزر اليسير !
والدليل على ذلك أنك عندما تتطلع على حقيقة القصة من مصادرهِا الرسمية والطبيعية تجدها خلاف ما نُشر وخلاف ماحاولت تلك الصحيفة أو ذلك الكاتب أن يصوَّرهُ للناس!
فأين الأمانة وأين التجرد وأين العدلُ في القول الذي أمرنا الله به { وإذا قلتم فاعدلوا..}
وهذا ما يحدث الآن في قضية الهيئة الأخيرة في مدينة الرياض! وقارن بين ما كُتب في بعض الصحف وبين بيان إمارة الرياض ترى صحةَ ما قلت!
وأما عامة الناس الذين يخوضون في مثل هذه القضايا عن الهيئة أو غيرها من قضايا المجتمع ؛نقلاً وتحليلاً وزيادةً ونقصاناً وحكماً ؛فأذكرهم ونفسي بما أدّبَ اللهُ به المؤمنين حين قال {لولا إذ سمعتموه ظنَّ المؤمنون والمؤمناتِ بأنفسهم خيرا..}وقوله { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عندَ اللهِ عظيم }
فالمؤمن واجبه أن يُحسنَ الظن بإخوانه ويقيسهم على نفسه ؛ ولا يهرفُ بما لايعرف أو بما يضرهُ ولا ينفعهُ؛ وإذا كان في سعةٍ من أمره فليحمد الله على العافية !
وخاتمة القول: أقول إن الكلمةَ أمانة ؛ والخبر الصحفي أمانةٌ ومسؤولية وأثره كبير في توجيه تصورات الناس وأفكارهم ؛ والصدق والعدل والتجرد أهم مقوماته؛ وبدونها فهو وبالٌ على صاحبهِ والمجتمع! فلتكن كلمتنا صادقة تجمعُ ولا تفرق وتبين الحقَ ولا تُضلل!
ومن أخطأ مهما كان قدرهُ فإن الدولة بأجهزتها قادرةٌ على معرفة الحقيقة ومحاسبة المخطئ!
المصدر .. جريدة المدينة .. عدد اليوم الاربعاء