أحمد طــابعجي
05-09-2007, 01:01 AM
الإناث وتكنولوجيا الذكور
من جريدة عكاظ ( الثلاثاء 21/04/1428هـ ) 08/ مايو/2007 العدد : 2151
تهاني سندي *
«لاشك بأن الهاتف الخلوي (الجوال) أصبح وسيلة لا غنى عنها لسهولة الاتصال وحاجة ضرورية في عصرنا المليء بالاشغال وهذا من الجانب الإيجابي اما الجانب السلبي فيشكل خطورة على المراهقات عند استخدامه بالطريقة غير الصحيحة وذلك عن طريق البلوتوث ونشر الصور الإباحية والرسائل المليئة بالكلام الخارج عن عاداتنا العربية وانتهاك خصوصية الاخرين حيث تنسى الفتاة نفسها والأسرة جراء التصرفات الخاطئة غير مدركة العواقب التي سببها فقدان عنصر مهم هو الإشراف الكامل من قبل الوالدين والتفكير دائما بلغة المادة وعدم التفكير بلغة الاخلاق حتى تنسجم مع قيم المجتمع بأهدافه وتقاليده والحد من الخلاف الاسري.
من وجهة نظري هو أن التحكم العقلي لدى الفتاة المراهقة ضعيف وسوف تندفع بسهولة وراء السلوكيات الخاطئة التي تواجهها إذا علينا تهذيب النفس بأن تكون خاضعة للعقل ولا تتأثر بالمغريات ولا تصاحب ضعاف النفوس ولا تقترب منهم من أجل بناء شخصية قوية ووجود عامل الثقة بين الأسرة».
كانت تلك رسالة لأحد الأصدقاء (من الذكور طبعًا) كموضوع مثار للنقاش أقول: من وجهة نظري أقترح أن يكون العنوان.. (نحن والجوال) وبصورة أوسع (نحن والتكنولوجيا)، وبصراحة أكثر: (البنات وتكنولوجيا الرجال)بالنسبة لـ (نحن والتكنولوجيا) أحاول أن أشير من خلاله إلى إساءة الاستخدام، فلنسأل من هم قبلنا: ألم تكن هناك معاكسات أول ما انتشر استخدام الهاتف وأصبح في كل بيت؟
وبالنسبة لـ (البنات وتكنولوجيا الرجال) لمَ نوجه اللوم فقط إلى البنات عندما نحاول تعديل السلوك وتقديم النصح؟ طبعًا البنت لا تدرك في هذا السن أنها أم في المستقبل، بكل معنى كلمة (أم)،
طيب والولد؟؟!!لا لوم عليه لا تحذير، لا نصح، ألا نعده الطرف المرسل للبلوتوث؟ أم هو المستقبل فقط؟ أم هو دون المسؤولية؟ أهو المستقبل فقط وبكل براءة الأطفال؟!
هلّت علينا التكنولوجيا من كل جانب بلا رحمة، دون مراعاة لعدم جاهزيتنا (كمجتمع) لأي جديد، وأذكّر بما قلته سابقًا في موضوع (الخادمات) الفلوس موجودة والحمد لله والبائعون في كل مكان وكل شيء متوفر إلا نعمة حسن التدبير للأمور.
الهاتف من أدوات التواصل التي اُخترعت لتقرب المسافات وتختصر الطرق بدلاً من البرقية والرسالة التي تأخذ أسابيع. ونسمع أنه منذ ثلاثين عامًا تقريبًا، وَجد الناس أنهم وبكل سهولة يرفعون قطعةً بقدر حجم الكف تقريبًا ويضغطون على خمسة أرقام فقط ليبعثوا رسالتهم الصوتية أو يطمئنوا على عزيز في لحظات، فاكتُشف أنه يوصل كذلك رسائل غرام.. وأنه أداة مسلية للغاية.. فالويل لو كان إدخال الرقم خاطئًا وكان الطرف الثاني صوتًا ناعمًا.. لتتوالى كلمات نواعم.._إلا من رحم ربي طبعًا.. واستمرت هذه الأداة المسليّة الوحيدة إلى عهد قريب جدًّا.. إلى أن أشفق علينا الغرب وبعثوا بجهاز آخر هو الجوال بكل ما يوفره من استقلالية للمكالمات..لا وإن ما تقدر تتكلم أرسل رسالة تصل ساخنة (كالبيتزا).وما طوّل المولود الجديد اللي بعده كاميرا وكاميرتان وبلوتوث ، وله أخ اسمه كمبيوتر(ولود ما شاء الله عليه) بريد وشاتنج وماسنجر وكام.. لا يمكن ان نتخيل أن كل –العفش- هذا أدوات اتصال صُنعت لتسهيل عملية التواصل بين الأعزاء في كل بقاع العالم، وعقد الصفقات، وتسهيل عملية التعلم عن بُعد و.. و.. وكل خير.
* أكاديمية وإعلاميّة ومقدمة برامج اذاعية
وعضو بالمنتدى وحبوبة :)
من جريدة عكاظ ( الثلاثاء 21/04/1428هـ ) 08/ مايو/2007 العدد : 2151
تهاني سندي *
«لاشك بأن الهاتف الخلوي (الجوال) أصبح وسيلة لا غنى عنها لسهولة الاتصال وحاجة ضرورية في عصرنا المليء بالاشغال وهذا من الجانب الإيجابي اما الجانب السلبي فيشكل خطورة على المراهقات عند استخدامه بالطريقة غير الصحيحة وذلك عن طريق البلوتوث ونشر الصور الإباحية والرسائل المليئة بالكلام الخارج عن عاداتنا العربية وانتهاك خصوصية الاخرين حيث تنسى الفتاة نفسها والأسرة جراء التصرفات الخاطئة غير مدركة العواقب التي سببها فقدان عنصر مهم هو الإشراف الكامل من قبل الوالدين والتفكير دائما بلغة المادة وعدم التفكير بلغة الاخلاق حتى تنسجم مع قيم المجتمع بأهدافه وتقاليده والحد من الخلاف الاسري.
من وجهة نظري هو أن التحكم العقلي لدى الفتاة المراهقة ضعيف وسوف تندفع بسهولة وراء السلوكيات الخاطئة التي تواجهها إذا علينا تهذيب النفس بأن تكون خاضعة للعقل ولا تتأثر بالمغريات ولا تصاحب ضعاف النفوس ولا تقترب منهم من أجل بناء شخصية قوية ووجود عامل الثقة بين الأسرة».
كانت تلك رسالة لأحد الأصدقاء (من الذكور طبعًا) كموضوع مثار للنقاش أقول: من وجهة نظري أقترح أن يكون العنوان.. (نحن والجوال) وبصورة أوسع (نحن والتكنولوجيا)، وبصراحة أكثر: (البنات وتكنولوجيا الرجال)بالنسبة لـ (نحن والتكنولوجيا) أحاول أن أشير من خلاله إلى إساءة الاستخدام، فلنسأل من هم قبلنا: ألم تكن هناك معاكسات أول ما انتشر استخدام الهاتف وأصبح في كل بيت؟
وبالنسبة لـ (البنات وتكنولوجيا الرجال) لمَ نوجه اللوم فقط إلى البنات عندما نحاول تعديل السلوك وتقديم النصح؟ طبعًا البنت لا تدرك في هذا السن أنها أم في المستقبل، بكل معنى كلمة (أم)،
طيب والولد؟؟!!لا لوم عليه لا تحذير، لا نصح، ألا نعده الطرف المرسل للبلوتوث؟ أم هو المستقبل فقط؟ أم هو دون المسؤولية؟ أهو المستقبل فقط وبكل براءة الأطفال؟!
هلّت علينا التكنولوجيا من كل جانب بلا رحمة، دون مراعاة لعدم جاهزيتنا (كمجتمع) لأي جديد، وأذكّر بما قلته سابقًا في موضوع (الخادمات) الفلوس موجودة والحمد لله والبائعون في كل مكان وكل شيء متوفر إلا نعمة حسن التدبير للأمور.
الهاتف من أدوات التواصل التي اُخترعت لتقرب المسافات وتختصر الطرق بدلاً من البرقية والرسالة التي تأخذ أسابيع. ونسمع أنه منذ ثلاثين عامًا تقريبًا، وَجد الناس أنهم وبكل سهولة يرفعون قطعةً بقدر حجم الكف تقريبًا ويضغطون على خمسة أرقام فقط ليبعثوا رسالتهم الصوتية أو يطمئنوا على عزيز في لحظات، فاكتُشف أنه يوصل كذلك رسائل غرام.. وأنه أداة مسلية للغاية.. فالويل لو كان إدخال الرقم خاطئًا وكان الطرف الثاني صوتًا ناعمًا.. لتتوالى كلمات نواعم.._إلا من رحم ربي طبعًا.. واستمرت هذه الأداة المسليّة الوحيدة إلى عهد قريب جدًّا.. إلى أن أشفق علينا الغرب وبعثوا بجهاز آخر هو الجوال بكل ما يوفره من استقلالية للمكالمات..لا وإن ما تقدر تتكلم أرسل رسالة تصل ساخنة (كالبيتزا).وما طوّل المولود الجديد اللي بعده كاميرا وكاميرتان وبلوتوث ، وله أخ اسمه كمبيوتر(ولود ما شاء الله عليه) بريد وشاتنج وماسنجر وكام.. لا يمكن ان نتخيل أن كل –العفش- هذا أدوات اتصال صُنعت لتسهيل عملية التواصل بين الأعزاء في كل بقاع العالم، وعقد الصفقات، وتسهيل عملية التعلم عن بُعد و.. و.. وكل خير.
* أكاديمية وإعلاميّة ومقدمة برامج اذاعية
وعضو بالمنتدى وحبوبة :)