tahani
04-06-2007, 01:07 AM
طلعنا بلا ثقة..!!
لفت نظري كلام إحدى الصديقات: (والله احنا مادمرنا الا الألفاظ القبيحة علشان كذا طلعنا بلا ثقه ولا شخصيه) في تعقيبها على من يلقي باللوم على توجيه الألفاظ النابية إلى الأطفال ، وأقول هذا كلام يحمل الكثير من الأنين والألم والشكوى والبكاء المر، ويصور أمامي الطفل الصغير الذي يخجل من أن يجيب من سأله: ما اسمك ياشاطر؟ والطالب-أو الطالبة- الذي يرفض الوقوف أمام زملائه لشرح فكرة قصيرة فضلاً عن الإجابة من مكانه بصوت واضح قوي...وهلم جرا ..ما يقع فيه طالب الجامعة حتى يصل مرحلة التخرج لدرجة أنه يفادي بالدرجة في سبيل أن يتخلص من هذا الموقف المرعب والرهيب.
ثم يُفاجأ -(وإن كان ممن حصلوا على درجات عالية)- بنزوله لسوق العمل مدرس..طبيب.إلخ تلحظ على أداءه اضطرابًا وعدم ثقة..لعله يسمع في داخله(أنت فاشل- لا تصلح لشيء-ما تفهم- ولا عمرك راح تفهم...) وإن حقق إنجازًا مهنيًّا سيظل يشكك في قدراته، ولن يصدق أي مباركة أو تعليق إيجابي، وطبعًا كل شخصية ولها تعاملها الخاص مع هذه القضية.
لكن أقول لصديقتي وأمثالها ممن يعزون الفشل أو الضعف إلى جهة واحدة: علينا ألا نعلق أخطاءنا على هذه الشماعة فهناك الكثير من الشماعات! علينا أن ننظر إلى الأمام دائمًا بإيجابية نهتم بهذا الجيل المتفتح ونعوضهم ما قد فاتنا، فلنوجه كل طاقاتنا إلى تنشئة صالحة بعيدة كل البعد عن المحبطات أما ذاتنا فقد أصبحنا على مقدار من الوعي وبذا نكون على قدر من المسؤولية محاسبون على تصرفاتنا لأننا حينها إذا ارتكبنا الخطأ فسيكون متعمّدًا، إما انتقامًا من الآخرين أو محاولة لجلب الاهتمام. ليتنا نحسن الظن بمن وجه إلينا هذه الكلمات(الآباء والمربين عمومًا) لعلهم بحسن نية ورغبة منهم لدفعنا لأجل إنجاز أفضل ولا ننسى فضلهم علينا أبدًا. المهم الماضي قد ذهب فلندفنه دون مراسم، ولنستقبل المولود الجديد بكثير من الزغاريد.أخيرًا إن كنت تجهل معاملة الآخرين فعلى الأقل أشعرهم بحبك .
ودمتم
تهاني سندي
tahanis@saudi.net.sa
لفت نظري كلام إحدى الصديقات: (والله احنا مادمرنا الا الألفاظ القبيحة علشان كذا طلعنا بلا ثقه ولا شخصيه) في تعقيبها على من يلقي باللوم على توجيه الألفاظ النابية إلى الأطفال ، وأقول هذا كلام يحمل الكثير من الأنين والألم والشكوى والبكاء المر، ويصور أمامي الطفل الصغير الذي يخجل من أن يجيب من سأله: ما اسمك ياشاطر؟ والطالب-أو الطالبة- الذي يرفض الوقوف أمام زملائه لشرح فكرة قصيرة فضلاً عن الإجابة من مكانه بصوت واضح قوي...وهلم جرا ..ما يقع فيه طالب الجامعة حتى يصل مرحلة التخرج لدرجة أنه يفادي بالدرجة في سبيل أن يتخلص من هذا الموقف المرعب والرهيب.
ثم يُفاجأ -(وإن كان ممن حصلوا على درجات عالية)- بنزوله لسوق العمل مدرس..طبيب.إلخ تلحظ على أداءه اضطرابًا وعدم ثقة..لعله يسمع في داخله(أنت فاشل- لا تصلح لشيء-ما تفهم- ولا عمرك راح تفهم...) وإن حقق إنجازًا مهنيًّا سيظل يشكك في قدراته، ولن يصدق أي مباركة أو تعليق إيجابي، وطبعًا كل شخصية ولها تعاملها الخاص مع هذه القضية.
لكن أقول لصديقتي وأمثالها ممن يعزون الفشل أو الضعف إلى جهة واحدة: علينا ألا نعلق أخطاءنا على هذه الشماعة فهناك الكثير من الشماعات! علينا أن ننظر إلى الأمام دائمًا بإيجابية نهتم بهذا الجيل المتفتح ونعوضهم ما قد فاتنا، فلنوجه كل طاقاتنا إلى تنشئة صالحة بعيدة كل البعد عن المحبطات أما ذاتنا فقد أصبحنا على مقدار من الوعي وبذا نكون على قدر من المسؤولية محاسبون على تصرفاتنا لأننا حينها إذا ارتكبنا الخطأ فسيكون متعمّدًا، إما انتقامًا من الآخرين أو محاولة لجلب الاهتمام. ليتنا نحسن الظن بمن وجه إلينا هذه الكلمات(الآباء والمربين عمومًا) لعلهم بحسن نية ورغبة منهم لدفعنا لأجل إنجاز أفضل ولا ننسى فضلهم علينا أبدًا. المهم الماضي قد ذهب فلندفنه دون مراسم، ولنستقبل المولود الجديد بكثير من الزغاريد.أخيرًا إن كنت تجهل معاملة الآخرين فعلى الأقل أشعرهم بحبك .
ودمتم
تهاني سندي
tahanis@saudi.net.sa