ابتسام فهد
03-29-2007, 03:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ماهي الشخصية الطبيعية؟ ومن هو صاحب الشخصية الطبيعية؟ وكيف نقول ان فلاناً صاحب شخصية طبيعية، وان فلاناً الآخر شخص مضطرب الشخصية؟ إن احد نقاط الضعف في الطب النفسي هو موضوع الشخصية..!! ماهي الشخصية الطبيعية؟ وماهي الشخصية المضطربة؟ وهل تعتبر الشخصية المضطربة مرضاً نفسياً يتطلب العلاج؟ واذا كان كذلك فهل يتحمل الشخص المضطرب نتيجة افعاله، فيما لو قام بعمل ضد القانون؟ وهل معاناته من اضطراب الشخصية؟ تخفف عنه العقاب، وتعفيه الى حد ما من القيود الاجتماعية التي تسري على الآخرين في المجتمع؟ هذه الاسئلة وغيرها دائماً في الطب النفسي، خاصة عندما تكون هناك مواضيع قانونية، او مايعرف بالطب النفسي الشرعي، وهو الفرع من الطب النفسي الذي يتعامل مع القضايا النفسية القانونية. ماهي الشخصية الطبيعية؟ دراسة الشخصية دائماً هي محاولة لوصف السمات الفردية للشخص من حيث طريقة التفكير، العواطف والسلوك. هذه السمات مع الدوافع النفسية من الوعي واللاوعي هي التي تشكل الشخصية للفرد وتميزه عن الآخرين. ووصف الشخصية هو عبارة عن صورة شخصية للمرء يقوم برسمها فنان بريشته (بورتريه) قد يفسرها كل حسب مايراه في هذه الصورة المرسومة. هناك نظريات كثيرة، لاحصر لها تتحدث في موضوع الشخصية. وقد كان موضوع الشخصية شاغلاً للعلماء في مجالات شتى، كعلم النفس، وعلم الانسان، وعلم الاجتماع وكثيراً من العلوم، حتى وصل الامر الى الطب النفسي، عندما بدأت الامور تتجه الى ان الشخصية هي جزء من السلوك والعاطفة والتفكير واضطرابها يعتبر مرضاً او اختلالاً نفسياً يتعلق بعمل الطبيب النفسي، فتم الحاق الشخصية واضطراباتها بالطب النفسي. مع هذا كله فلا يزال بعض الاطباء النفسيين وعلماء النفس يعتبرون ان اضطراب الشخصية ليس مرضاً، وانما هو اختلال ليس بالضرورة ان يكون مرضاً نفسياً، وكما اسلفت في مقدمة هذا المقال فان موضوع الشخصية لازال محور نقاش في الطب النفسي، هل اضطراب الشخصية هو مرض نفسي ام لا؟؟ هناك صعوبة في تعريف ماهي الشخصية الطبيعية، وان كانت النظريات تميل الى ان الشخصية الطبيعية هي مزيج من مختلف انواع الشخصيات بصورة لاتشكل صعوبات حياتية للشخص، فقد تزيد احد فروع الاضطرابات الشخصية عند شخص لكن ذلك لا يجعله يعيش في حالة تصادم مع من حوله من اقارب او زملاء عمل او رؤساء او اشخاص يعيش بالقرب منهم. (الشكوك) هناك بعض الشخصيات التي تتسم بسمات معينة مثل الشكوك الزائدة، ولكن هذا الامر لايصل الى الدرجة المرضية، وقد يسبب بعض المشاكل لهذا الشخص، لكنه يستطيع ان يواصل حياته وسط من يعيش معهم بالرغم من صعوبة الحياة معه في مكان واحد.. اشخاص آخرون قد تكون لديهم بعض السمات الوسواسية لكنها لاتصل الى درجة الاضطراب المرضي الذي يجعل الشخص لايستطيع ان يعيش مع الآخرين المحيطين به. لذلك فان تعريف دقيق لمصطلح الشخصية السوية او الشخصية الطبيعية لايوجد..!! ولكن الشخصية التي يمكن ان يطلق عليها الشخصية الطبيعية او السوية، هي مجموعة متداخلة من جميع انواع الشخصيات المرضية او غير المرضية بصورة لاتجعل الشخص ينأى تحت وطأة اضطراب شخصية مرضي، يعيقه عن العيش بسلام ووئام مع الآخرين. ثمة نظريات تعتمد على التحليل النفسي لتقسيم وتعريف الشخصية، لكن هذه النظريات لم تلق رواجاً بعد سنوات من وفاة فرويد رائد التحليل النفسي. لذلك فان هذه النظريات ليست امراً عملياً يعتمد عليه في تقسيم وتعريف الشخصية..! وهكذا فان الشخصية الطبيعية او السوية لاتخضع لمعايير دقيقة ولكنها امر نسبي.. فما يمكن اعتباره شخصية سوية عند مجموعة من الناس قد لايعد كذلك لدى آخرين. وربما كان اكثر المواضيع التي تم الخوض فيها من جميع التخصصات هو موضوع الشخصية، فعلماء الوراثة ايضاً درسوا بتوسع موضوع المورثات على الشخصية، وربما كان هذا الامر في غاية الاهمية لان تأثير الوراثة على الشخصية امر معروف منذ اقدم العصور.. فقد عرفه الإغريق والرومان وكذلك عرب الجاهلية، الذين عرفوا قيمة تأثير الوراثة على الشخصية، حتى انه في الجاهلية كان بعض العرب يرسل زوجته للحمل من الاشخاص الشجعان المعروفين بشخصياتهم القوية وصفاتهم الحميدة، وكان هذا يعرف بالاستبضاع، وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وحرمه الاسلام تحريماً قاطعاً. لكن انتقال الجينات التي تكون الشخصية من الاب الى الابن امر و اقعي، وقد تنتقل الجينات (المورثات) من الاجداد الى الاحفاد حتى وان علا الجد، فقد تنتقل المورثات الى الاحفاد حتى وان دنى الحفيد..!! الاضطرابات الشخصية: هناك بعض الاشخاص الذين يحضرون الى العيادات النفسية، رغم انهم لايعانون من امراض نفسية حقيقية، حسب التقسيمات النفسية مثلاً في الدليل الاحصائي للامراض النفسية والعقلية الامريكي، هؤلاء الاشخاص لايعانون حقيقة من امراض نفسية او عقلية، ولكن لهم مشاكل مع الآخرين منذ فترات طويلة، قد تكون بدأت من الطفولة. فهم يسببون معاناة كبيرة وآلام شديدة لانفسهم ولمن يحيطون بهم من الاهل والاصدقاء. ويطلق عليهم، او يصنفون بانهم يعانون من اضطرابات في الشخصية..!! هذا يطرح سؤال آخر: كم هي الاضطرابات الشخصية؟ وهل هناك تداخلات بين الشخصيات المضطربة والشخصيات السوية او غير المضطربة؟ هناك كثير من المهتمين بموضوع اضطراب الشخصية لايميلون الى تشخيص المرء بهذا التشخيص نظراً لان هذا الامر قد يضع المرء الذي يتم تشخيصه في مشاكل قانونية او اجتماعية، لذلك فكثير من الاطباء النفسيين والعاملين في مجال الصحة النفسية كثيراً ما يكونون حذرين عند تشخيص فرد ما بانه مضطرب شخصياً. انواع اضطرابات الشخصية: هناك تقسيمات متعددة لاضطرابات الشخصية وسوف نتحدث في هذا المقال عن بعض من هذه الاضطرابات المشهورة والتي تذكر في كتب الطب النفسي وعلم نفس. 1- الشخصية الزورية: تتميز هذه الشخصية بالحساسية المفرطة، فكثيراً ما يتأثر لكل كلمة تقال حتى وان كانت لاتمسه عن قريب. ويميل لتفسير كلمات وجمل بتفسيرات مختلفة عما يعني المتحدث بها. وهذا قد يضعه في كثير من الاوقات في مشاكل مع من حوله، في تفسيره لكلماتهم، واصراره على هذا التفسير الخاطئ. وقد يكون هذا الشخص، مزعجاً اذا كان مسؤولاً وكذلك كزوج او صديق او للاشخاص الذين يرتبط معهم بعلاقة قرابة. الامر الآخر الذي تتسم به الشخصية الزورية، هو الشكوك المفرطة، دونما وجود دليل على شكوكه، وهذه الشكوك المرضية، خطيرة في هذا النوع من الشخصيات التي قد ترتكب جرائم بسبب شكوكها غير الصحيحة. واكثر شخص يعاني من صاحب هذه الشخصية هو الزوج او الزوجة. فالزوج الذي لديه هذا الاضطراب في الشخصية يشكل كثيراً في زوجته، وقد يفسر كلمات او سلوكيات بتفسير يتلائم مع تفكيره المضطرب الشكاك. فقد يفسر تصرفات زوجته العادية بان لها علاقة عاطفية او انها تخونه. وصاحب هذه الشخصية، يكون عنيفاً اذا تمت المصادمة معه، او محاولة تحديه او اثبات انه خاطئ. هذا الشخص الذي يعاني من مثل هذه الشخصية يكون مشغولاً بنظريات المؤامرة، ودائماً يفسر الامر حسب هذا المنظور التآمري ضده. فاذا كان رئيساً في العمل فانه يسعى جاهداً للتفريق بين الموظفين الذين يعملون تحت امرته، ويخلق جواً من الشكوك والنظريات التآمرية بين الموظفين، ويزرع فيهم الشكوك التي تعشعش في افكاره، ودائماً يخلق جواً من العداوات بين الموظفين بخلق جواسيس بينهم، ويحاول ان يشغل الجميع عن العمل بهذه النظريات التآمرية. وللأسف كثيراً ما يبدو هذا الشخص للآخرين في صورة طبيعية الا للمقربين منه خاصة زوجة (سواء كانت إمرأة او رجل). هذا الشخص يحول دائماً اموره نحوه في اي سلوك او حديث، فاذا تحدث مثلاً شخص ما بان هناك اشخاصاً يكذبون فانه سرعان ما يأخذ ان هذا الكلام موجه ضده وتجده ينفعل بشكل كبير جداً وقد يخلق مشكلة من لاشيء. 2- الشخصية الانطوائية (الشبفصامية) هذه الشخصية تتميز ببرودة العواطف، فالشخص بارد عاطفياً الى درجة مزعجة جداً لمن حوله، فلا يتأثر للامور المفرحة او الامور المحزنة، وهذا مايجعل الآخرين لايميلون لصحبته، لكنه لايأبه لذلك، فهو يعيش في عالمه الخاص الذي يخلقه من خياله، ويستمع بالوحدة، كذلك هذا الشخص لا يأبه للآخرين ولايعيرهم اي انتباه، ودائماً يحاول ان يختار وظيفة بعيدة عن الاحتكاك في الجمهور، ولديه تصرفات غريبة بالنسبة للآخرين، ويعيش في عالمه الخاص (الفانتري)، وكثيراً ما يخلق هذا الشخص لنفسه عالماً من احلام اليقظة التي يعيش عليها وبها، فلا يهتم بصديق او يحرص على خلق علاقات اجتماعية مع الآخرين، كذلك لايميل للزواج، ويعيش بعضهم معظم حياته اعزب ولايرغب في ان يكون مرتبطاً او اي علاقة اجتماعية تقيده. خياله واحلام اليقظة التي يعيش فيها تجعل من بعض تصرفاته غريبة جداً مما يجعل الآخرين يستغربون تصرفاته، واحياناً يطلقون عليه القاباً او صفات غير جيدة، وربما اعتبروه نوعاً من السلوك الذي يسميه العامة (الهبل) ويقولون عنه بانه اهبل او غير عاقل التصرف ولايعرف مايفعل.هناك شخصيات اخرى من الاضطرابات الشخصية منقول دمــــ بود ــــــتم
ماهي الشخصية الطبيعية؟ ومن هو صاحب الشخصية الطبيعية؟ وكيف نقول ان فلاناً صاحب شخصية طبيعية، وان فلاناً الآخر شخص مضطرب الشخصية؟ إن احد نقاط الضعف في الطب النفسي هو موضوع الشخصية..!! ماهي الشخصية الطبيعية؟ وماهي الشخصية المضطربة؟ وهل تعتبر الشخصية المضطربة مرضاً نفسياً يتطلب العلاج؟ واذا كان كذلك فهل يتحمل الشخص المضطرب نتيجة افعاله، فيما لو قام بعمل ضد القانون؟ وهل معاناته من اضطراب الشخصية؟ تخفف عنه العقاب، وتعفيه الى حد ما من القيود الاجتماعية التي تسري على الآخرين في المجتمع؟ هذه الاسئلة وغيرها دائماً في الطب النفسي، خاصة عندما تكون هناك مواضيع قانونية، او مايعرف بالطب النفسي الشرعي، وهو الفرع من الطب النفسي الذي يتعامل مع القضايا النفسية القانونية. ماهي الشخصية الطبيعية؟ دراسة الشخصية دائماً هي محاولة لوصف السمات الفردية للشخص من حيث طريقة التفكير، العواطف والسلوك. هذه السمات مع الدوافع النفسية من الوعي واللاوعي هي التي تشكل الشخصية للفرد وتميزه عن الآخرين. ووصف الشخصية هو عبارة عن صورة شخصية للمرء يقوم برسمها فنان بريشته (بورتريه) قد يفسرها كل حسب مايراه في هذه الصورة المرسومة. هناك نظريات كثيرة، لاحصر لها تتحدث في موضوع الشخصية. وقد كان موضوع الشخصية شاغلاً للعلماء في مجالات شتى، كعلم النفس، وعلم الانسان، وعلم الاجتماع وكثيراً من العلوم، حتى وصل الامر الى الطب النفسي، عندما بدأت الامور تتجه الى ان الشخصية هي جزء من السلوك والعاطفة والتفكير واضطرابها يعتبر مرضاً او اختلالاً نفسياً يتعلق بعمل الطبيب النفسي، فتم الحاق الشخصية واضطراباتها بالطب النفسي. مع هذا كله فلا يزال بعض الاطباء النفسيين وعلماء النفس يعتبرون ان اضطراب الشخصية ليس مرضاً، وانما هو اختلال ليس بالضرورة ان يكون مرضاً نفسياً، وكما اسلفت في مقدمة هذا المقال فان موضوع الشخصية لازال محور نقاش في الطب النفسي، هل اضطراب الشخصية هو مرض نفسي ام لا؟؟ هناك صعوبة في تعريف ماهي الشخصية الطبيعية، وان كانت النظريات تميل الى ان الشخصية الطبيعية هي مزيج من مختلف انواع الشخصيات بصورة لاتشكل صعوبات حياتية للشخص، فقد تزيد احد فروع الاضطرابات الشخصية عند شخص لكن ذلك لا يجعله يعيش في حالة تصادم مع من حوله من اقارب او زملاء عمل او رؤساء او اشخاص يعيش بالقرب منهم. (الشكوك) هناك بعض الشخصيات التي تتسم بسمات معينة مثل الشكوك الزائدة، ولكن هذا الامر لايصل الى الدرجة المرضية، وقد يسبب بعض المشاكل لهذا الشخص، لكنه يستطيع ان يواصل حياته وسط من يعيش معهم بالرغم من صعوبة الحياة معه في مكان واحد.. اشخاص آخرون قد تكون لديهم بعض السمات الوسواسية لكنها لاتصل الى درجة الاضطراب المرضي الذي يجعل الشخص لايستطيع ان يعيش مع الآخرين المحيطين به. لذلك فان تعريف دقيق لمصطلح الشخصية السوية او الشخصية الطبيعية لايوجد..!! ولكن الشخصية التي يمكن ان يطلق عليها الشخصية الطبيعية او السوية، هي مجموعة متداخلة من جميع انواع الشخصيات المرضية او غير المرضية بصورة لاتجعل الشخص ينأى تحت وطأة اضطراب شخصية مرضي، يعيقه عن العيش بسلام ووئام مع الآخرين. ثمة نظريات تعتمد على التحليل النفسي لتقسيم وتعريف الشخصية، لكن هذه النظريات لم تلق رواجاً بعد سنوات من وفاة فرويد رائد التحليل النفسي. لذلك فان هذه النظريات ليست امراً عملياً يعتمد عليه في تقسيم وتعريف الشخصية..! وهكذا فان الشخصية الطبيعية او السوية لاتخضع لمعايير دقيقة ولكنها امر نسبي.. فما يمكن اعتباره شخصية سوية عند مجموعة من الناس قد لايعد كذلك لدى آخرين. وربما كان اكثر المواضيع التي تم الخوض فيها من جميع التخصصات هو موضوع الشخصية، فعلماء الوراثة ايضاً درسوا بتوسع موضوع المورثات على الشخصية، وربما كان هذا الامر في غاية الاهمية لان تأثير الوراثة على الشخصية امر معروف منذ اقدم العصور.. فقد عرفه الإغريق والرومان وكذلك عرب الجاهلية، الذين عرفوا قيمة تأثير الوراثة على الشخصية، حتى انه في الجاهلية كان بعض العرب يرسل زوجته للحمل من الاشخاص الشجعان المعروفين بشخصياتهم القوية وصفاتهم الحميدة، وكان هذا يعرف بالاستبضاع، وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وحرمه الاسلام تحريماً قاطعاً. لكن انتقال الجينات التي تكون الشخصية من الاب الى الابن امر و اقعي، وقد تنتقل الجينات (المورثات) من الاجداد الى الاحفاد حتى وان علا الجد، فقد تنتقل المورثات الى الاحفاد حتى وان دنى الحفيد..!! الاضطرابات الشخصية: هناك بعض الاشخاص الذين يحضرون الى العيادات النفسية، رغم انهم لايعانون من امراض نفسية حقيقية، حسب التقسيمات النفسية مثلاً في الدليل الاحصائي للامراض النفسية والعقلية الامريكي، هؤلاء الاشخاص لايعانون حقيقة من امراض نفسية او عقلية، ولكن لهم مشاكل مع الآخرين منذ فترات طويلة، قد تكون بدأت من الطفولة. فهم يسببون معاناة كبيرة وآلام شديدة لانفسهم ولمن يحيطون بهم من الاهل والاصدقاء. ويطلق عليهم، او يصنفون بانهم يعانون من اضطرابات في الشخصية..!! هذا يطرح سؤال آخر: كم هي الاضطرابات الشخصية؟ وهل هناك تداخلات بين الشخصيات المضطربة والشخصيات السوية او غير المضطربة؟ هناك كثير من المهتمين بموضوع اضطراب الشخصية لايميلون الى تشخيص المرء بهذا التشخيص نظراً لان هذا الامر قد يضع المرء الذي يتم تشخيصه في مشاكل قانونية او اجتماعية، لذلك فكثير من الاطباء النفسيين والعاملين في مجال الصحة النفسية كثيراً ما يكونون حذرين عند تشخيص فرد ما بانه مضطرب شخصياً. انواع اضطرابات الشخصية: هناك تقسيمات متعددة لاضطرابات الشخصية وسوف نتحدث في هذا المقال عن بعض من هذه الاضطرابات المشهورة والتي تذكر في كتب الطب النفسي وعلم نفس. 1- الشخصية الزورية: تتميز هذه الشخصية بالحساسية المفرطة، فكثيراً ما يتأثر لكل كلمة تقال حتى وان كانت لاتمسه عن قريب. ويميل لتفسير كلمات وجمل بتفسيرات مختلفة عما يعني المتحدث بها. وهذا قد يضعه في كثير من الاوقات في مشاكل مع من حوله، في تفسيره لكلماتهم، واصراره على هذا التفسير الخاطئ. وقد يكون هذا الشخص، مزعجاً اذا كان مسؤولاً وكذلك كزوج او صديق او للاشخاص الذين يرتبط معهم بعلاقة قرابة. الامر الآخر الذي تتسم به الشخصية الزورية، هو الشكوك المفرطة، دونما وجود دليل على شكوكه، وهذه الشكوك المرضية، خطيرة في هذا النوع من الشخصيات التي قد ترتكب جرائم بسبب شكوكها غير الصحيحة. واكثر شخص يعاني من صاحب هذه الشخصية هو الزوج او الزوجة. فالزوج الذي لديه هذا الاضطراب في الشخصية يشكل كثيراً في زوجته، وقد يفسر كلمات او سلوكيات بتفسير يتلائم مع تفكيره المضطرب الشكاك. فقد يفسر تصرفات زوجته العادية بان لها علاقة عاطفية او انها تخونه. وصاحب هذه الشخصية، يكون عنيفاً اذا تمت المصادمة معه، او محاولة تحديه او اثبات انه خاطئ. هذا الشخص الذي يعاني من مثل هذه الشخصية يكون مشغولاً بنظريات المؤامرة، ودائماً يفسر الامر حسب هذا المنظور التآمري ضده. فاذا كان رئيساً في العمل فانه يسعى جاهداً للتفريق بين الموظفين الذين يعملون تحت امرته، ويخلق جواً من الشكوك والنظريات التآمرية بين الموظفين، ويزرع فيهم الشكوك التي تعشعش في افكاره، ودائماً يخلق جواً من العداوات بين الموظفين بخلق جواسيس بينهم، ويحاول ان يشغل الجميع عن العمل بهذه النظريات التآمرية. وللأسف كثيراً ما يبدو هذا الشخص للآخرين في صورة طبيعية الا للمقربين منه خاصة زوجة (سواء كانت إمرأة او رجل). هذا الشخص يحول دائماً اموره نحوه في اي سلوك او حديث، فاذا تحدث مثلاً شخص ما بان هناك اشخاصاً يكذبون فانه سرعان ما يأخذ ان هذا الكلام موجه ضده وتجده ينفعل بشكل كبير جداً وقد يخلق مشكلة من لاشيء. 2- الشخصية الانطوائية (الشبفصامية) هذه الشخصية تتميز ببرودة العواطف، فالشخص بارد عاطفياً الى درجة مزعجة جداً لمن حوله، فلا يتأثر للامور المفرحة او الامور المحزنة، وهذا مايجعل الآخرين لايميلون لصحبته، لكنه لايأبه لذلك، فهو يعيش في عالمه الخاص الذي يخلقه من خياله، ويستمع بالوحدة، كذلك هذا الشخص لا يأبه للآخرين ولايعيرهم اي انتباه، ودائماً يحاول ان يختار وظيفة بعيدة عن الاحتكاك في الجمهور، ولديه تصرفات غريبة بالنسبة للآخرين، ويعيش في عالمه الخاص (الفانتري)، وكثيراً ما يخلق هذا الشخص لنفسه عالماً من احلام اليقظة التي يعيش عليها وبها، فلا يهتم بصديق او يحرص على خلق علاقات اجتماعية مع الآخرين، كذلك لايميل للزواج، ويعيش بعضهم معظم حياته اعزب ولايرغب في ان يكون مرتبطاً او اي علاقة اجتماعية تقيده. خياله واحلام اليقظة التي يعيش فيها تجعل من بعض تصرفاته غريبة جداً مما يجعل الآخرين يستغربون تصرفاته، واحياناً يطلقون عليه القاباً او صفات غير جيدة، وربما اعتبروه نوعاً من السلوك الذي يسميه العامة (الهبل) ويقولون عنه بانه اهبل او غير عاقل التصرف ولايعرف مايفعل.هناك شخصيات اخرى من الاضطرابات الشخصية منقول دمــــ بود ــــــتم