المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاضطرابات النفسية في حياة المرأة


ضيف الله مهدي
02-27-2007, 03:03 AM
الاضطرابات النفسية في حياة المرأة
المرأة ـ خلال حياتها ـ أكثر تعرضا من الرجل للاضطرابات النفسية نتيجة لتركيبها الفسيولوجي والهرموني ويمكن تقسيم الاضطرابات النفسية التي تصيب المرأة خلال حياتها إلى خمسة مجموعات رئيسية وهي :ـ
1ـ اضطرابات نفسية تصاحب سن البلوغ 0
2ـ اضطرابات نفسية تصاحب الدورة الشهرية 0
3ـ اضطرابات نفسية تصاحب الحمل والولادة 0
4ـ اضطرابات نفسية تصاحب المشكلات النسائية والجنسية 0
5ـ اضطرابات نفسية تصاحب مرحلة سن اليأس 0
•الاضطرابات النفسية التي تصاحب الدورة الشهرية :
كانت ولا تزال العلاقة بين الدورة الشهرية للمرأة والاضطرابات النفسية التي تصاحبها مركز اهتمام كثير من الأطباء والعلماء والباحثين في كثير من البلدان 0 فالواضح أن الحالة النفسية للمرأة الطبيعية تتغير خلال الدورة الشهرية كذلك يحدث انقطاع الدورة مثلا أو عدم انتظامها نتيجة لاضطرابات المرأة النفسية 0
ويلاحظ انقطاع الدورة الشهرية بكثرة في حالات الفصام من حالات الذهان الوجداني ، وفي حالات الذهان العضوي ، وفقدان الشهية العصابي ، والشلل العام في بعض مريضات الصرع 0
وتعاني المريضات اللاتي تعالجن بالأدوية من مثل هذه الأمراض من انقطاع الدورة نتيجة تفاعل هذه الأدوية مع بعض مراكز الاستقبال بالمخ ينتج عنها ارتفاع في نسبة البرولاكتين في الدم ، وهذا يسبب انقطاع الدورة فيما بعد 0 وفي معظم هذه الحالات تعود الدورة لانتظامها السابق عند توقف هذه الأدوية ، ولكن بعض هذه الحالات صعبة ولا تعود للانتظام حتى بعد توقف العلاج بوقت طويل 0 ويمكن في هذه الحالة إعطاء المريضة عقار البروموكريبتين ( بارلودل ) ، وهو منشط لمراكز الاستقبال في المخ 0 وهناك بعض الاضطرابات النفسية الأخرى التي تصيب المرأة عدة أيام فقط بعد دورتها ، وإن كان سببها غير معروف تماما ، إلا أن النظريات تشير إلى اضطراب نسبة الهرمونات في هذه الفترة بالذات تؤدي إلى تغيرات في نسبة بعض المواد البيوكيماوية في الجسم ، مما ينتج عنه الاضطرابات النفسية المعروفة لفترة ما قبل الدورة مباشرة 0 المرأة في هذه الفترة قد تكون معرضة للإصابة بالاكتئاب والصداع وعدم القدرة على التركيز والخمول كما أن وزنها يزيد قليلا وتكون سريعة الانفعال والغضب وتعاني من آلام شديدة أسفل البطن 0 وتشير الدراسات إلى أن نسبة النساء اللاتي يوجهن هذه المشكلة تبلغ حوالي 30% عموما وأن حوالي 10% منهن تصيبهن هذه الاضطرابات بشدة تستدعي العلاج الطبي وأحيانا النفسي 0 ويقال أن النساء ذوات الشخصيات غيرة المستقرة هن في الحقيقة أكثر تعرضا لمثل هذه الاضطرابات من غيرهن 0 وتشير الدراسات أيضا أن نسبة محاولات الانتحار والجرائم تزيد خلال هذه الفترة 0
وعلاج هذه الحالات ـ وإن كان غير ناجحا تماما ـ إلا أن كثيرا من السيدات يستجبن للعلاج النفسي البسيط مع شرح للأعراض وأسبابها مع التركيز على أنها أعراض طبيعية وكذلك إعطائهن بعض التعليمات عن كيفية المحافظة على صحتهن العامة وأداء بعض التمرينات المفيدة وكذلك هناك بعض العقارات التي يمكن أن تساعد على تخفيف حدة الأعراض مثل عقارات مدرة للبول وبعض الهرمونات والمهدئات التي تعطى للمريضة في خلال الأسبوع السابق للدورة مباشرة 0
•الاضطرابات النفسية التي تصاحب الحمل والولادة :
الاضطرابات النفسية التي تصاحب الحمل هي إحدى الأمثلة التي توضح بجلاء كيف يمكن لأحداث الحياة الصعبة أن تؤثر على صحة المرأة النفسية 0 فكما أنه بالنسبة للشخص العادي يمكن لبعض مواقف الحياة أن تؤثر عليه من الناحية النفسية ، كالاختبار النهائي في الجامعة ، أو فقد أحد الوالدين أو فقد وظيفته 0 كذلك الحمل بالنسبة للمرأة هو حدث هام وضغط نفسي هائل في حياتها 0 ومع الحمل يحدث تغيرات فسيولوجية ونفسية كثيرة ، فهناك تغيرات في كل جهاز من أجهزة جسمها لتغطية متطلبات الحمل ، مثلا : الدورة الدموية ، الجهاز التنفسي ، الغدد الصماء ، الجهاز البولي ، التمثيل الغذائي 00 وبالطبع تغيرات نفسية أيضا 0 وفي الواقع أن هناك أن هناك مصادر عديدة للتوتر النفسي للمرأة الحامل ، المستمر في صحة الجنين وعملية الولادة نفسها والتغير المرتقب في دورها بعد الولادة والأعراض التي تصاحب الحمل من غثيان وآلام في الظهر والمعدة وتأثير هذا كله بالطبع يختلف من امرأة إلى أخرى 0 ويعتمد هذا على عدة عوامل منها شخصية في المرأة الحامل وطريقة مواجهتها للأمور وثقافتها وظروفها الاجتماعية ، وما إذا كان الحمل مرغوبا أو غير مرغوب فيه ، كذلك إذا كان هناك أي فرد من عائلتها يعاني من مرض نفسي 0 وفي أثناء الحمل يكون القلق النفسي هو أكثر ما يواجه المرأة ، ولكن هذا يعتبر في كثير من الأحيان جزء من عملية الملاءمة الطبيعية للموقف الجديد 0 والحوامل اللاتي يعانين من القلق النفسي غالبا ما تكون شكواهن إحساس بنبضات القلب ، تصلب بالعضلات ، رعشة باليدين ، كثرة العرق ، صداع ، غثيان ، وعدم النوم ، ومجرد الكلام الودي مع المريضة في هذه الحالة قد يجعلها تشعر بالاطمئنان ويكون هو كل العلاج المطلوب ، وأحيانا يطالب الباحث الاجتماعي بالمشاركة إذا كانت المريضة تواجه بعض المشكلات والظروف الاجتماعية الصعبة 0 وتبلغ نسبة العصاب في النساء في سن الحمل حوالي 10ـ 15% ، ولكن يعتقد أن هذه النسبة أعلى خلال الثلاثة عشر أسبوعا الأولى من الحمل وعلاج هذه الحالات هو كما سبق بالإضافة إلى بعض العقارات الخفيفة لاضطراب النوم والمهدئات ، أما الاضطرابات الذهانية فيبدو أن نسبتها أقل أثناء الحمل إلا أن علاجها يتطلب مشاركة من أخصائي الأمراض النفسية وأخصائي الولادة معا 0
وبالنسبة للأمراض الاكتئابية ، وفيها يغلب المزاج بشدة ، فهي أهم الاضطرابات الوجدانية 0 والمريضة في هذه الحالة غير قادرة على النوم وكلامها مضطرب وفاقدة للشهية ومكتئبة تماما 0 ويعتقد أن نسبة محاولة الانتحار عالية بين هؤلاء المريضات 0 وقد يكون علاج جلسات الصدمات الكهربائية هو في الواقع أكثر فائدة وأقل خطورة من إعطاء المريضة العقارات المهدئة بكثرة وبنسبة عالية تنطوي على خطر كبير على الجنين 0
أمّا في فترة ما بعد الولادة فإن الاضطرابات النفسية تزيد خصوصا في العشرة أيام الأولى بعد الولادة وخاصة في اليوم الثاني والثالث 0 وتصيب بعض النساء بعد الولادة عدة أعراض من القلق والاكتئاب ، يعتقد البعض أنها نتيجة استجابة أو رد فعل المرأة لبعض العوامل النفسية كمواجهتها مثلا للمسئولية الإضافية التي ألقيت على عاتقها ، أو عدم القدرة على التأقلم مع الوضع الجديد ، أو فقدان الثقة أو غيره من العوامل 0 ويجب على الطبيب البحث عن مثل هذه الأعراض عند زيارة المريضة له زيارة ما بعد الولادة ، والتي تتم غالبا حوالي 6ـ 8 أسابيع بعد الولادة 0 هذا ويعتقد أن نسبة الأمراض الذهانية في فترة ما بعد الولادة أعلى من نسبتها أثناء الحمل 0 والأمهات اللاتي يعانين من الانفصام أو الاكتئاب الشديد هن في الواقع قد يمثلن خطرا شديدا على أبنائهن ، حيث يتصور بعضهن قتل أبنائهن حديثي الولادة لسبب أو لآخر ، غالبا لأن الطفل في هذه الحالة يذكرهن بأحد أفراد العائلة أو الزوج المكروه ، أو لأن الأم تعتبره قسما غير مرغوب به من جسمها 0 والدراسات تشير إلى أن الاضطرابات النفسية تتكرر بعد حمل آخر 0 فإذا أصيبت المرأة باضطرابات نفسية أثناء أو بعد الحمل الأول ، فإن احتمال إصابتها بنفس الاضطرابات أثناء أو بعد الحمل الثاني أو حتى بعد الاجهاض هو حوالي 20% ، وهذه النسبة عالية ، ولذا يجب التأكيد على الأطباء المعالجين أن ينصحوا مرضاهن اللاتي أصبن بمثل هذه الاضطرابات أثناء وبعد الحمل باللجوء إلى إحدى وسائل منع الحمل المناسبة ، حتى لا تتكرر مثل هذه الاضطرابات النفسية وما قد يترتب عليها من مشاكل صحية واجتماعية 0

خالد الخالدى
02-27-2007, 10:29 AM
الف شكرا لك على هذا الطرح ضيف الله

ضيف الله مهدي
02-27-2007, 10:34 PM
شكرا جزيلا لك أخي الفاضل / خالد الخالدي0
أسعد بوجودك دائما 00 بربك لا تغيب أبدا 0
دمت بصحة وعافية 0

لمار الحربي
02-28-2007, 05:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و شكرا لك على هذا الطرح الجميل

تحيتنا

ضيف الله مهدي
03-02-2007, 12:52 AM
شكرا جزيلا لكما / توأمي وأنا 0
دمتما بصحة وعافية 0

ريم الباز
03-02-2007, 02:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دائما اتابع مواضيعك القيمة بالنسبة للاضطراب النفسي للمراءة قد يكون حقيقي وقد يكون مصطنع للهروب من شيء ما في الحياة شكرا.
غزال بغداد

ضيف الله مهدي
04-16-2007, 02:49 AM
شكرا جزيلا لك أختي الفاضلة / غزالة بغداد 0
دمت بصحة وعافية 0

اسرار الحربي
04-24-2007, 05:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله
اولاً..جميل هذا الموضوع الحساس جدا وانا توني شفته ويبدو له فترة طويله لأنه بالخط الصغير المهم الف شكر لك دكتور ضيف الله على جمال ماتكتبه وتقدمه لنا بارك الله فيك دكتورنا الفاضل
بالفعل العوامل النفسيه التي تمر بها المرأة ضروري تجد التفهم من الرجل
لأن البعض للأسف لا يقدر هذه المرحله او هذا الوضع النفسي الذي تمر به المرأة والذي يعكر مزاجها وربما يجعلها اكثر انفعالاًً وعصبيه ..
وهنا تحديدا تحتاج الى من يدعمها معنوياً ويخفف عنها .
ويأتي دور الزوج بحكمته وثقافته بتفهم وضعها وتغاضي عن زلأتها والوقوف بجانبها .هذا المفترض ما يقوم به
ولكن ..مع الأسف لا يفهم ولا يقدر ويعامل بالمثل بلآ تقدير ولا احساس بما تعانيه وتمر به ..
والمسائله محتاجه وعي بدرجه الأولى اذا وجد وجد معه كل ماهو جميل وراقي ..والمؤسف ان بعضهم متعلمون ولكن كأنهم جاهلون
{ وصحيح كل مثقف متعلم ولكن ليس كل متعلم مثقف }
وعل العموم كل إنسان لابد ان يتغاضى عن الأخطا ان كان من الرجل او من المرأة لأن حتى هو يمر بمواقف في العمل اوبضغوط تجعله اكثر انفعالاً واكثر عصبيه لا بد من اتفهم والتحمل وتغاضي عنه
ام ان نقابل الأنفعال بانفعال والعصبيه بالمثل دون تقدير للوضع الذي يمر هو اوهي به هذا لا يجعل الأمور تسير الى بر الامان والى مرفئ السعادة بأي حال من الأحوال لذا جميل ان يثقف الإنسان نفسه اكثر واكثر ويدرس جميع الامور وينظر لها بعين العقل والحكمه .
وربي يوفق الجميع الى مايحبه ويرضاه

ضيف الله مهدي
04-24-2007, 06:59 PM
شكرا جزيلا لك أختي الفاضلة / أسرار الحربي 0
شكرا على التعليق الأكثر من رائع 0
دمت بصحة وعافية 0