دلال الشمري
02-27-2007, 12:15 AM
معجزة البصمة
قال تعالى : " أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامة ، بلى قادرين على أن نسويّ بنانه "
أنكر الكفار خلقهم الجديد واستبعدوه بعد أن تكون عظامهم رميماً وأجسادهم تراباً ،
وكانوا يقولون " أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعثون " ويجيب الحق تبارك وتعالى
في أسلوب توكيدي ، أن الله ليس بقادر على أن يجمع عظام الإنسان ، وأن يعيد خلقه
فحسب ، بل قادر على أن يعيد تسوية بنانه ـ والبنان هو نهاية الإصبع ـ ولكن لماذا
خصص الله البنان دون سائر أجزاء البدن الكثيرة ؟ وهل البنان أشد تعقيداً من العظام ؟!
لقد توصل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر ، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط
بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات وتعلو الخطوط البارزة فــتحات المسام العرقية ،
تتمادى هذه الخطوط وتتلوى ، وتتفرع عنها تغَصُنات وفروع ، لتأخذ في النهاية وفي كل
شخص شكلاً مميزاً ، وقد ثبت أنه لايمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم
حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة .
يتم تكون البنان في الجنين في الشهر الرابع ، وتظل ثابتة ومميزة له طوال حياته ، ويمكن
أن تتقارب بصمتان في الشكل تقارباً ، ولكنهما لاتتطابقان ألبتة ، ولذلك فإن البصمة تعد
دليلاً قاطعاً ومميزاً لشخصية الإنسان معمولاً به في كل بلاد العالم ، ويعتمد عليه القائمون
على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص .
وقـد يكون هذا هو السّر الذي خصص الله تبارك وتعالى من أجله البنان ! إنه يريد أن
يبين للإنسان ولو بعد قرون من نزول هذه الآية أن الله قادر على أن يعيد بناء مايميزه
عن باقي بني البشر الذين مروا على هذه الحياة ، وفي هذا بيان كافِ ِ لأن يؤمن الإنسان
بأن البعث حق ، كما أن الموت حق .
من كتاب " مع الطب في القرآن الكريم "
لعبد الحميد دياب وأحمد قرقوز
قال تعالى : " أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامة ، بلى قادرين على أن نسويّ بنانه "
أنكر الكفار خلقهم الجديد واستبعدوه بعد أن تكون عظامهم رميماً وأجسادهم تراباً ،
وكانوا يقولون " أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعثون " ويجيب الحق تبارك وتعالى
في أسلوب توكيدي ، أن الله ليس بقادر على أن يجمع عظام الإنسان ، وأن يعيد خلقه
فحسب ، بل قادر على أن يعيد تسوية بنانه ـ والبنان هو نهاية الإصبع ـ ولكن لماذا
خصص الله البنان دون سائر أجزاء البدن الكثيرة ؟ وهل البنان أشد تعقيداً من العظام ؟!
لقد توصل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر ، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط
بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات وتعلو الخطوط البارزة فــتحات المسام العرقية ،
تتمادى هذه الخطوط وتتلوى ، وتتفرع عنها تغَصُنات وفروع ، لتأخذ في النهاية وفي كل
شخص شكلاً مميزاً ، وقد ثبت أنه لايمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم
حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة .
يتم تكون البنان في الجنين في الشهر الرابع ، وتظل ثابتة ومميزة له طوال حياته ، ويمكن
أن تتقارب بصمتان في الشكل تقارباً ، ولكنهما لاتتطابقان ألبتة ، ولذلك فإن البصمة تعد
دليلاً قاطعاً ومميزاً لشخصية الإنسان معمولاً به في كل بلاد العالم ، ويعتمد عليه القائمون
على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص .
وقـد يكون هذا هو السّر الذي خصص الله تبارك وتعالى من أجله البنان ! إنه يريد أن
يبين للإنسان ولو بعد قرون من نزول هذه الآية أن الله قادر على أن يعيد بناء مايميزه
عن باقي بني البشر الذين مروا على هذه الحياة ، وفي هذا بيان كافِ ِ لأن يؤمن الإنسان
بأن البعث حق ، كما أن الموت حق .
من كتاب " مع الطب في القرآن الكريم "
لعبد الحميد دياب وأحمد قرقوز