المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم


ضيف الله مهدي
02-24-2007, 12:42 AM
النبي محمد عليه الصلاة والسلام
التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم :
اسمه ونسبه : هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وعدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ومن أسمائه: أحمد و العاقب: الذي ليس بعده نبي، المقفي: آخر الأنبياء، نبي التوبة، نبي الرحمة، الحاشر، الماحي: الذي يمحو الله به الكفر.
كنيته : أبو القاسم صلى الله عليه وسلم .
بعض شمائله صلى الله عليه وسلم
مولده صلى الله عليه وسلم :
ولد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في مكة المكرمة في دار معروفة بدار المولد، عام الفيل سنة 571م من أبوين معروفين . أبوه : عبد الله بن عبد المطلب ، وأمه :آمنة بنت وهب.
سمّاه جده محمد فقد مات أبوه قبل ولادته .
الرسول عليه الصلاة والسلام كأنك تراه :
1ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ليس بالطويل البائن ولا القصير متفق عليه.
2ـ كان الرسول صلى الله عليه وسلم أبيض مليح الوجه 0 رواه مسلم .
3ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعاً ، عريض ما بين المنكبين ، كث اللحية، تعلوه حمرة، جمته إلى شحمة أذنيه ، له حلة حمراء ، لم يُرَ أحسن منه رواه البخاري .
كث اللحية : كثير الشعر 0 جمته : شعره .
4ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس واليدين والقدمين ، حسن الوجه ، لم يُرَ قبله ولا بعده مثله رواه البخاري .
5ـ كان وجهه مثل الشمس والقمر وكان مستديراً 0 رواه مسلم .
6ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه ،حتى كأن وجهه قطعة قمر ، وكان يُعرف ذلك من وجهه 0 متفق عليه 0
7ـ كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسماً ، وكنت إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل0 رواه الترمذي 0
خاتم نبوته صلى الله عليه وسلم : عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول صلى الله عليه وسلم غدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده 0 رواه مسلم.
طيب رائحته صلى الله عليه وسلم : كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل، قال أنس رضي الله عنه : ولا شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم 0 متفق عليه 0
صفة كلامه صلى الله عليه وسلم : أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلام : أي الكلام القليل ذو المعنى الكثير، تقول عائشة - رضي الله عنها: ما كان رسول صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكنه يتكلم بكلام بيّن فصل يحفظه من جلس إليه صلى الله عليه وسلم 0 رواه مسلم 0
زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن علقمة عن ابن مسعود قال: اضطجع رسول الله على حصير، فأثر الحصير بجلده فجعلت أمسحه وأقول: بأبي أنت وأمي ألا آذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه؟ قال: (مالي وللدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) رواه الترمذي . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إنا كنا آل محمد ، ليمر بنا الهلال ، ما نوقد ناراً ، إنما هما الأسودان : التمر والماء ، إلا أنه كان حولنا أهل دور من الأنصار، يبعثون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن منائحهم ، فيشرب ويسقينا من ذلك اللبن 0 متفق عليه. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد رأيت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي من الجـوع ، ما يجد ما يملأ من الدقل بطنه " رواه مسلم .( الدقل: رديء التمر ).
وفاته صلى الله عليه وسلم : قال عز وجل :{وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} الأنبياء:( 34) وقال صلى الله عليه وسلم : (إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ذلك العبد ما عند الله) فبكى أبو بكر . رواه البخاري . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين فنظرت إلى وجهه ، كأنه ورقه مصحف - والناس خلف أبي بكر - فكاد الناس أن يضطربوا، فأشار إلى الناس أن اثبتوا، وأبو بكر يؤمهم ، وألقي السجف ( الستر ) ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر ذلك اليوم 0 رواه البخاري ومسلم . عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد ، قالت فاطمة رضي الله عنها: واكرباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا كرب على أبيك بعد اليوم ، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحداً: الموافاة يوم القيامة ) رواه البخاري . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ، وبالمدينة عشراً ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين 0 رواه البخاري . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح ( تعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول : والله ما مات رسول الله ؟ فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله وقال : بأبي أنت ، طبت حياً وميتا ً، والذي نفسي بيده ، لا يذيقنك الله الموتـتين أبداً، ثم خرج أبو بكر، فقال: أيها الحالف على رسلك - أي لا تعجل يا عمر- فلما تكلم أبو بكر، جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله ، فإن الله حي لا يموت، قال عز وجل:{إنك ميت وإنهم ميتون} الزمر: (30) وقال عز وجل: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} آل عمران: (144). قال: فنشج الناس يـبكون 0 رواه البخاري .

ضيف الله مهدي
02-24-2007, 12:42 AM
بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم :
1ـ الإسراء والمعراج : من الآيات البينات والمعجزات الخارقات إسراء الله بنبيه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى حيث جمع الله له الأنبياء فصلى بهم إماماً قال عز وجل: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا } الإسراء (1). ومن هناك عرج به إلى السموات العلا ، وهناك رأى من آيات ربه الكبرى ، رأى جبريل على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها، وصعد به إلى سدرة المنتهى ، وجاوز السبع الطباق وكلمه الرحمن وقربه قال عز وجل: { أفتمارونه على مايرى ، ولقد رآه نزلة أخرى ، عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى مازاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى} النجم (12-18).
2ـ انشقاق القمر : ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر ، فقد سأل أهل مكة الرسول صلى الله عليه وسلم آية ، فانشق القمر شقين ، حتى رأوا حراء بينهما ، وقد كان القمر عند انشقاقه بدراً. وقد سجل الله ذكر هذه الآية في كتابه فقال عز وجل : { اقتربت الساعة وانشق القمر ، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر } سورة القمر (1-2).
3ـ تكثيره الطعام صلوات الله وسلامه عليه : وقد وقع هذا منه صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة، فمن ذلك ما رواه أنس رضي الله عنه قال:قال أبو طلحة لأم سليم، لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم – ضعيفا ً، أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم. فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ، ولاثتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد والناس معه، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أرسلك أبو طلحة ؟) قلت: نعم، قال: (بطعام؟) قلت: نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لمن معه: (قوموا) فانطلق ، وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، وليس عندنا ما نطعمهم ، فقالت: الله ورسوله أعلم0 فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هلمي يا أم سليم ، ما عندك ؟) فأتت بذلك الخبز ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت ، وعصرت أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول ثم قال : ( ائذن لعشرة ) فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم قال ( ائذن لعشرة ) فأذن لهم ، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال : ( ائذن لعشرة ) فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال : ( ائذن لعشرة )، فأكل القوم كلهم وشبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً 0 متفق عليه 0
4ـ تكثيره الماء ونبعه من بين أصابعه الشريفة : وقد وقع من هذا شيء كثير من الرسول صلى الله عليه وسلم نذكر طرفاً منه، فمن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله، قال عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة ( ظرف للماء ) فتوضأ منها ، ثم أقبل الناس نحوه قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به ونشرب إلا ما في ركوتك فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون قال فشربنا وتوضأنا. قيل لجابر: كم كنتم؟ قال لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة ومائة 0 متفق عليه.
5ـ حنين الجذع : في صحيح البخاري وغيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح عليه 0 وفي رواية عند البخاري أيضا: فلما وضع المنبر: سمعنا للجذع مثل صوت العشار، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه 0
6ـ تسليم الحجر : عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفها الآن) رواه مسلم 0
7ـ شكوى البعير : عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثاً لا أحدث به أحداً من الناس، وكان أحب ما استـتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف او حائش (الأشجار المجتمعة ) نخلٍ فدخل حائطاً لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته (ظهره) إلى سنامه وذفراه (عظم خلف الأذن)، فسكن فقال: (من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل؟) فجاءه فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله فقال: (أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه- تتعبه-).
بعض خصائصه صلى الله عليه وسلم :
1ـ أن يشفع في الخلائق الشفاعة العظمى حتى يقضى بين الخلائق . 2ـ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
3ـ أنه سيد ولد آدم فهو سيد جميع الخلق .
4ـ أنه يعطى يوم القيامة لواء الحمد .
5ـ وله المقام المحمود وقد فسر بالشفاء وبأنه يجلس على عرش الرحمان عز وجل .
6ـ نصر بالرعب على أعدائه .
7ـ أحلت له الغنائم وقد كانت محرمة على من قبله من الأنبياء .
8ـ وجعلت له ولأمته الأرض مسجداً يصلي حيث كان ،طهوراً إذا فقد الماء تيمم بالتراب .
9ـ أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة .
10ـ أول من يدخل الجنة ويقرع بابها.
تبشير الأنبياء السابقين به : لقد بشر الأنبياء السابقون به والدليل على هذا قوله عز وجل: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} آل عمران (81). إن الله أخذ العهد والميثاق على كل نبيٍ لئن بعث محمد صلى الله عليه وسلم في حياته ليؤمنن به ويترك شرعه لشرعه، وعلى ذلكم فإن ذكره موجود عند كل الأنبياء السابقين .
* دعوة إبراهيم : وقد أخبرنا الله عز وجل أن خليل الرحمن إبراهيم وابنه إسماعيل كانا يبنيان البيت الحرام ويدعوان، ومن دعائهما ما قصه القرآن في سورة البقرة قال عز وجل: {ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} البقرة (129) .
ولا تزال التوراة الموجودة اليوم - على الرغم من تحريفها - تحمل شيئاً من هذه البشارة فنجد فيها أن الله عز وجل استجاب دعاء إبراهيم في إسماعيل فقد ورد في التوراة في سفر التكوين في الإصحاح السابع عشر فقرة (20): "وأما إسماعيل فقد سميت لك فيه ، ها أنا أباركه و أثمره وأكثره كثيراً جداً. اثني عشر رئيساً يلد وأجعله أمة عظيمة كثيرة". وهذا النص ورد في التوراة السامرية بألفاظ قريبة جداً مما أثبتناه هنا والترجمة الحرفية للتوراة العبرانية لهذا النص: "وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه وأكثره بمأدمأد". النص العبراني "مأدمأد" صريح في اسم الرسول "صلى الله عليه وسلم" فالمترجمون ترجموه "جداً جداً أو كثيراً كثيراً "والصواب هو: محمد، لأنها تلفظ بالعبراني ( مؤدمؤد) واللفظ العبراني قريب من العربي .
* بشارة موسى : قال عز وجل:{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم والذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } الأعراف (157) . وقد بقي من هذه البشارة بقية في التوراة، ففي سفر التثنية الإصحاح فقرة ( 18-19) قال الله عز وجل لموسى: " أقيم لهم - أي لبني إسرائيل- نبياً من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيته به ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع كلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه" . ودلالة هذه البشارة على رسولنا "صلى الله عليه وسلم" بينة، ذلك أنه من بني إسماعيل وهم إخوة بني إسماعيل فجدهم هو إسحاق، وإسماعيل وإسحاق أخوان، ثم هو أوسط العرب نسباً وقوله: "مثلك" أي صاحب شريعة مثل موسى، ومحمد "صلى الله عليه وسلم" هو الذي جعل الله كلامه في فمه حيث كان أمياً لا يقرأ من المصحف.
* بشارة عيسى : وأخبرنا الله عز وجل أن عيسى بشر برسولنا محمد "صلى الله عليه وسلم": {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} الصف (6).
بشارات من الإنجيل : وفي إنجيل يوحنا إصحاح (14) عدد (5 1): "إن كنتم تحبوني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد" وفي اللغات الأجنبية "فيعطيكم باركليتوس" ليمكث معكم إلى الأبد" والمعنى الحرفي لكلمة " باركليتوس" اليونانية هو أحمد وهو من أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم .

اوراق الماضي
02-24-2007, 12:51 AM
ماشاء الله عليك اخ ضيف الله

الله يجزاك خير ويبارك فيك على هذا الموضوع القيم

والاكثر من راااااائع

اسال الله ان يرفع درجاتك

دلال الشمري
02-24-2007, 01:06 AM
مشكور أخونا ضيف الله
ع الموضوع الرائع
و جعل الله ماكتبته
عن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
في موازين حسناتك
سلمت يداك

تحياتنا

لمار الحربي
02-24-2007, 05:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلمت الانامل دكتور ضيف الله مهدي على هذه السيرة العطرة والمباركة لصفوة الخلق محمد بن عبد الله صلى الله علية وسلم
تحية اكبار لشخصك الكريم

وربي يجعله في ميزان حسناتك00 ويثيبك الجنه

تحيتنا

عمر البراهيم
02-24-2007, 09:52 AM
مشكور أخونا ضيف الله
ع الموضوع الرائع
و جعل الله ماكتبته
عن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
في موازين حسناتك
سلمت يداك

ضيف الله مهدي
02-24-2007, 07:13 PM
شكرا جزيلا لك أختي الفاضلة / نور الصباح 0
ولك بمثل ما دعيت لي 0
دمت بصحة وعافية 0

ضيف الله مهدي
02-24-2007, 07:19 PM
شكرا جزيلا لكن أخواتي الفاضلات / الثلاثي المرح 0
ولكن بمثل ما دعوتن به لي 0
دمتن بصحة وعافية 0

ضيف الله مهدي
02-24-2007, 07:21 PM
شكرا جزيلا للأختين الفاضلتين / توأمي وأنا 0
والدعوة يارب مقسومة 0
دمتما بصحة وعافية 0

ضيف الله مهدي
02-24-2007, 07:23 PM
شكرا جزيلا لك أخي الفاضل / عمر البراهيم 0
ولك بمثل ما دعوت به 0
دمت بصحة وعافية 0

ضيف الله مهدي
02-28-2008, 11:10 PM
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلفَ النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : ( يا غلامُ إني أُعَلِّمُك كلمات : احفظِ الله يحفظك، احفظِ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف)
وفي رواية: ( احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفْك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك،واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً ).
وفي رواية: ( يا فتى ألا أهب لك ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنه قد جف القلـــــم بما هو كائن، واعلــــــم بأن الخلائـــق لو أرادوك بشيء لم يردك الله به لم يقدروا عليه، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً) .
مكانة الحديث:
حديث ابن عباس هذا حديث عظيم ـ وكل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عظيمة وشريفة ـ فهو أمر نبوي كريم بحفظ الدين، وبيان لنتيجة ذلك، وهو نصر الله وتأييده وحفظه لمن حفظ دينه، وقد اشتمل هذا الحديث على مسائل عقدية تعد أصولاً عظيمة ، من الإيمان بالله والإخلاص له بالعبادة والتوكل عليه والاسـتعانة به ، والقضاء والقـدر ، والاتبـاع لما جاء به رسوله .
ومما يدل على مكانته اختيار النووي (ت 676هـ) له أن يكون ضمن الأربعين حديثاً التي جمعها، وكان رقمه التاسع عشر، وذكر سبب اختياره لها بقوله : (( وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثاً …، ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين، وبعضهم في الفروع، وبعضهم في الجهاد، وبعضهم في الزهد، وبعضهم في الآداب، وبعضهم في الخطب، وكلها مقاصد صالحة، رضي الله عن قاصديها، وقد رأيت جمع أربعين أهم من هذا كله، وهي أربعون حديثاً مشتملة على جميع ذلك، وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه، أو هو نصف الإسلام، أو ثلثه، أو نحو ذلك… ، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات، وذلك ظاهر لمن تدبره )) .
كما اختاره النووي أيضاً ليكون ضمن كتابه القيم (رياض الصالحين)، ووضعه في الباب الخامس، باب المراقبة، من الكتاب الأول، فكان رقمه الثاني والستين من جملة الأحاديث التي بلغت 1896 حديـــثاً، وقد قال في مقدمتها: (( فرأيت أن أجمع مختصراً من الأحاديث الصحيحة، مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب، وسائر أنواع آداب السالكين، من أحاديث الزهد، ورياضات النفوس، وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح، وإزالة اعوجاجها،وغير ذلك من مقاصد العارفين )).
وقد وجد هذان الكتابان قبولاً عظيماً عند العلماء، وطلبة العلم بعد النووي، إذ كثر انتشارهما، واعتني بهما بالشرح والتعليق.
وقد اعتنى العلماء بهذا الحديث خاصة، وشرحوه، وبينوا منزلته، ومن ذلك ما ذكره ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) حيث قال: (( هذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة،وقواعد كلية من أهــم أمــــور الدين، وأجلِّها، حتى قال الإمام أبو الفرج في كتابه (صيد الخاطر): تدبرت هذا الحديث، فأدهشني، وكدت أطيش، فوا أسفي من الجهل بهذا الحديث، وقلة التفهم لمعناه )).
وقــال ابن حجــر الهيتمي (ت 974هـ) بأن هذا الحديث اشــتمل على (( هذه الوصايا الخطيرة القـــدر، الجامعــــة من الأحكام والحكم والمعارف ما يفوق الحصر )) .
وقال ابن عثيمين: (( فهذا الحديث الذي أوصى به عبد الله بن عباس ينبغي للإنسان أن يكون على ذكر له دائماً، وأن يعتمد على هذه الوصايا النافعة، التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما )) .
شرح الحديث إجمالاً :
قوله: (كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ) أي راكباً معه، ورديفه.
قوله: (فقال: يا غلام…) قال له: (يا غلام)؛ لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان صغيراً، فإن الرسول e توفي وعمر ابن عباس ثلاث عشرة سنة، وقيل: خمس عشرة سنة .
قوله: (إني أعلمك كلمات) ذكر له ذلك قبل ذكر الكلمات، ليكون ذلك أوقـــع في نفســـه، وجاء بها بصيغة القلّة؛ ليؤذنه أنها قليلة اللفظ؛ فيسهل حفظها .
قوله صلى الله عليه وسلم : (احفظ الله) أي احفظ حدوده، وحقوقه، وأوامره ونواهيه.
وحفظ ذلك يكون بالوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به، وأذن فيه إلى ما نهى عنه، فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله.
وأعظم ما يجب حفظه التوحيد، وسلامة العقيدة، فهي الأصل والأساس لبقية أركان الإيمان والإسلام، التي يجب حفظها، بالإيمان بها قولاً وعملاً واعتقاداً، إخلاصاً لله تعالى، واتباعاً لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن دقيق العيد ( ت 702هـ) في معنى (احفظ الله): (( ومعناه كن مطيعاً لربك، مؤتمراً بأوامره، منتهياً عن نواهيه )) .
وكذلك من حفظ الله أن يتعلم المسلم من دينه ما يقوّم به عباداته ومعاملاته، ويدعو به إلى الله سبحانه وتعالى .
وقوله: (يحفظك) يعني أن من حفظ حدود الله، وراعى حقوقه حفظه الله، في الدنيا من الآفات والمكروهات، وفي الآخرة من أنواع العقوبات، جزاء وفاقاً.
فكلما حفظ الإنسان دين الله حفظه الله.
وحفظ الله لعبده الحافظ لدينه، يكون في أمرين:
الأول: حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرّمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفّاه على الإيمان.
هذا هو الأمر الأول، وهو أعظمهما وأشرفهما، وهو أن يحفظ الله عبده من الزيغ والضلال؛ لأن الإنسان كلما اهتدى زاده الله هدى، وكلما ضل ازداد ضلالاً.
الثاني: حفظ الله للعبد في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله، ومن حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتّعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله0
إذن من حفظ حدود الله حفظه الله في دينه، وفي بدنه وولده وأهله وماله.
قوله صلى الله عليه وسلم : (احفظ الله تجده تجاهك) أي احفظ الله أيضاً، بحفظ حدوده وحقوقه، وشريعته بالقيام بأمره واجتناب نهيه.
(تجده تجاهك)، وفي رواية: (أمامك)، ومعناهما واحد، أي من حفظ حدود الله وجد الله تجاهـــــه وأمامــــه، في كل أحواله حيث توجه، يحوطه وينصره ويوفقه ويسدده، كما قال تعالى : { إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } .
نعم من حفظ الله وجد الله أمامه يدله على كل خير، ويذود عنه كل شر، ولا سيما إذا حفظ الله بالاستعانة به؛ فإن الإنسان إذا استعان بالله، وتوكل على الله كان الله حسبه وكافيه، ومن كان الله حسبه؛ فإنه لا يحتاج إلى أحد بعد الله، فلن يناله سوء.
يقول ابن دقيق العيد في شرح هذه العبارة: (( أي اعمل له بالطاعة، ولا يراك في مخالفته؛ فإنك تجده تجاهك في الشدائد )) .
قوله صلى الله عليه وسلم : (إذا سألت فاسأل الله) سؤال الله تعالى هو دعاؤه والرغبة إليه، فدل هذا التوجيه النبوي الكريم على أن يسأل الله سبحانه ، ولا يسأل غيره، فسؤال الله سبحانه وتعالى دون خلقه هو المتعين؛ لأن السؤال فيه إظهار الذل من السائل، وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع هذا الضرر، وجلب المنافع، ودفع المضار، ولا يصلح الذل والافتقار إلا لله وحده .
والله سبحانه يحب أن يُسأل، ويُلَحّ في سؤاله، والمخلوق بخلاف ذلك، يكره أن يُسأل، ويحب أن لا يسأل؛ لعجزه وفقره وحاجت .
قوله صلى الله عليه وسلم : (وإذا استعنت فاستعن بالله) دل هذا الحديث على أن يستعان بالله دون غيره، وأن لا يعتمد على مخلوق، فالاستعانة هي طلب العون، ولا يطلب العون من أي إنسان (( إلا للضرورة القصوى، ومع ذلك إذا اضطررت إلى الاستعانة بالمخلوق فاجعل ذلك وسيلة وسبباً، لا ركناً تعتمد عليه … )) .
يقول ابن رجب : (( وأما الاستعانة بالله سبحانه دون غيره من الخلق؛ فلأن العبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا لله e، فمن أعانه الله فهو المعان…، فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات، وترك المحظورات )) .
قوله صلى الله عليه وسلم : (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك). المراد أن كـــل ما يصيب الإنســــان في دنياه، مما يضره أو ينفعه، فهو مقدر عليه، فلا يصيب الإنسان إلا ما كتب له من ذلك في الكتاب السابق، ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعاً.
فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبر في هذا الحديث أن الأمة لو اجتمعت كلها على نفع أحد لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، وإذا وقع منهم نفع له فهو من الله تعالى؛ لأنه هو الذي كتبه، وكذلك لو اجتمعوا على أن يضروا أحداً بشيء لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه .
ولهذا جاء في الحديث: (إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمـان حتى يعلـم أن ما أصابه لم يكن ليخطئـه، وما أخطـأه لم يكن ليصيبه) .
قوله صلى الله عليه وسلم : (رفعت الأقلام وجفت الصحف) هذا إخبار من الرسول صلى الله عليه وسلم عن تقدّم كتابة المقادير، وأن ما كتبه الله فقد انتهى ورفع، والصحف جفّت من المداد، ولم يبق مراجعة، فما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك .
قوله صلى الله عليه وسلم : (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً) يعني أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه، إذا صبر عليها نصره الله، وجعل في صبره خيراً كثيراً.
يقول صاحب شرح رياض الصالحين في شرح هذا الحديث: (( يعني اعلم علم اليقين أن النصر مع الصبر، فإذا صبرت، وفعلت ما أمرك الله به من وسائل النصر ؛ فإن الله تعالى ينصرك .
والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله ، وعن معصيته ، وعلى أقداره المؤلمة )) .
قوله : (وأن الفرج مع الكرب) أي كلما اشتدت الأمور واكتربت وضاقت؛ فإن الفرج من الله قريب ، يقول ابن حجر الهيتمي : ( وأن الفرج) يحصل سريعاً (مع الكرب) فلا دوام للكرب ، وحينئذ فيحسن لمن نزل به أن يكون صابراً، محتسباً، راجياً سرعة الفرج مما نزل به، حسن الظن بمولاه في جميع أموره، فالله سبحانه أرحم به من كل راحم، حتى أمه وأبيه، فهو سبحانه وتعالى أرحم الراحمين )) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (وأن مع العسر يسراً) أي أن كل عسر فإن بعده يسراً، بل إن العسر محفوف بيُسرَيْن، يُسر سابق، ويُسر لاحق، لقوله تعالى : { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْـــرًا } . فالعسر لا يدوم لمن احتسب وصبر، وعلم أن ما أصابه بمقدور الله تعالى، وأنه لا مفر له من ذلك، واستقام كما أمر ربه؛ إخلاصاً وحسن اتباع .