تهاني إبراهيم
08-09-2008, 03:44 AM
المَدِينة... نَائِمَة بِأحضَان الأمَواجِ الكَحِيِلة...
وَخُيوطّ الفَجَر... تَغزُو مُقلَة الشَمس المُتثائِبة فِي سَرِيرهَا الأَزرقّ...
المَراكِب عَلى الشَاطِئ... تُدنّدِن بِأنشُودَة العَمْل...
ولَونُ الرِمَال... يَتزَركَش بَخطواتِ الصَيادِين...
وعَلى قَارِعَتي الطَرِيق المُؤدِي للبُحَيرة...تَعِقدُ النَخِيل ضَفائِرَها...
فَتَسِير تِلك المُتثَاقِلةُ الخُطَى .. والتَي تُمَنِى نَفسَها بِحلُمِ اللِقَاءِ المَوعُودّ...
فِي ذَلكَ اليَوم... الذَي لَم يَخُلقة بَعد رَحِمُ الزَمَان...
ومعَ وَقعِ خَطَواتُهَا المُتهَالِكة ... ينَتصِفُ النَهار...
و تَتوسَد الشَمّس أذّرُع السَماء....
فَتمّسَح بِأكُفِهَا قَطراتْ الإرهاق المُتَجَمّهِرَة عَلى جَبيِنَهَا...
وَتلتَقِط شَيئا مِن أَنّفاسِهَا المُبَعثرَة ... عَلى ضِفَاف الشَمس المُلتَهِبَة ...
مَرّ بِجِوَارِهَا بَائِع مُثلَجَات...
فَسَألتُه بِبطئ: مَاذا لَدِيك؟
فَأجَاب سَريِعاَ : العَدِيد مِن المُثلَجَات وبَكافْة النَكهَات..
وَبِنَشاط ... سَرد لهَا جَمِيع الأنَواع المَصنوعَة مِن الفَواكِه الطَيبَة...
ِبصَوتٍ مُترَاخِي أجَابت: أعِطنَي شئ مِن مُثَلجَات التُوت...
نَاولَهَا بِحمَاس.. وَنَاوَلته مَبلغ صَغِير مِن المَال كَما اعتَادت دَوما أن تَدفع وَلم تُكلِف نَفسَها عَناء السُؤال...فَأبتهَج وأكَمل مسِيرته بِخطَوات الفَخُور المُنتَصِر...
وَبداءت تَنتَهِل مِن مُثَلجات التوت لتَروِي ثَمَالة عَطَشِها..وَتُواصِل خَطواتَها السَابِقة صَوبَ البُحَيرة..
كَانتْ مُخّتَنِقَة لا تَعلم سَببُ ذَلِك اهَو الحَر.. ام المَلل .. ام ذَاكَ الطَريقُ الذِي طَال..
تَصرخ بِبرودةٍ كَتلِكَ المُثلجَاتِ التِي تَناوَلتها ...
وَلكِن.. صَرَخاَتها لا تَتجاوَز حُنّجَرتِها ...
تشَعر بِتَثاقُل خَطواتِهَا أكثر فَأكثرْ...
تَتلفتّ حَولهَا يُمنه ويُسرَه... فَتقَع عَينَيِها عَلى كُرسِي فِي الحَدِيقَة القَرِيبة مِن البُحَيرة .. تِلك الحَدِيقة المُسَماة ((مُنتزَة البُحَيرة))...
رَغم أن ذَكائُها المُتَخاذِل هَداهَا الى أن البُحَيرة قَد اقَتربت ... لأنَها بِالقُرب مِن حَدِيقتَها ...
إلا أنَهَا لَم تُجبِر نَفسَها لُتنِهي المَسير لِتصِل إلا مُرَادِهَا ..
إنَما قَررَت أن تُريحَ أقدَامِهَا قَليِلا... بَدلاً مِن مُكَابَلة ثِقلِ نَفسِهَا لِكَي تَسّتمِر بِالمَسِير لِتصِل فَتبتَهج حِيرَتها قبل ان تَندَثِر في سكون لحَظةِ المَغِيب...
اقتَربت مِن الكُرسِي وجَلست ... بِصَمت ارِتَحَلت عَينَاها بَعِيداً.. حَيثُ عاَلم الرُؤى...
لتَمتَطِئ صَهوَة جَوادِ الحُلم الأبَيض ... فَيطِير بِهَا عَلى جَناحِين مِن نُور ...
وَيغيب بِها فِي اللا زمَان واللامكَان واللاعُنوان ...
يَحِملُهَا صَوبَ الثُرَيا... وَيحلِق بِها فِي زُرقَة الأفُق...
وَيفرِش لهَا وِسَادة تَتكئ عَليهَا فَوق جَبين القَمر ..
وَيَجمع لهَا النُجوم كَباقَةٍ مُتَدلِية مِن السَمَاء.. تُبَارِكَها المَلائكة..
فَتضِئ لقِلبِهَا بَقايَا ذَاك الحُلم ...
مَرت بِجوارِهَا سَيارة مُسِرعَة .. مُتَجِهَة مِن البُحَيرة لِتغَوص في أعَماق المَدينة...
حَامِلة الصَيادِين العَائدِين مِن أعمَالهِم بَعد أن انتهوا من أنّجَزها ...
أَزعجها الصَوت ..ففتحت عينيها لتجد أن شفق الغروب قد خَيم عَلى المَدِينَة ...
فَقرَرت العَودة بِنفْس الخَطوات كَي لا يَحِل اللِيل وهِي لَم تُحقِق حِلمْ وُصولَها للبحيرة ..
مُمنِية نَفسَها قَائلِة : غَداً .. سََيكُون الوُصول........
وَخُيوطّ الفَجَر... تَغزُو مُقلَة الشَمس المُتثائِبة فِي سَرِيرهَا الأَزرقّ...
المَراكِب عَلى الشَاطِئ... تُدنّدِن بِأنشُودَة العَمْل...
ولَونُ الرِمَال... يَتزَركَش بَخطواتِ الصَيادِين...
وعَلى قَارِعَتي الطَرِيق المُؤدِي للبُحَيرة...تَعِقدُ النَخِيل ضَفائِرَها...
فَتَسِير تِلك المُتثَاقِلةُ الخُطَى .. والتَي تُمَنِى نَفسَها بِحلُمِ اللِقَاءِ المَوعُودّ...
فِي ذَلكَ اليَوم... الذَي لَم يَخُلقة بَعد رَحِمُ الزَمَان...
ومعَ وَقعِ خَطَواتُهَا المُتهَالِكة ... ينَتصِفُ النَهار...
و تَتوسَد الشَمّس أذّرُع السَماء....
فَتمّسَح بِأكُفِهَا قَطراتْ الإرهاق المُتَجَمّهِرَة عَلى جَبيِنَهَا...
وَتلتَقِط شَيئا مِن أَنّفاسِهَا المُبَعثرَة ... عَلى ضِفَاف الشَمس المُلتَهِبَة ...
مَرّ بِجِوَارِهَا بَائِع مُثلَجَات...
فَسَألتُه بِبطئ: مَاذا لَدِيك؟
فَأجَاب سَريِعاَ : العَدِيد مِن المُثلَجَات وبَكافْة النَكهَات..
وَبِنَشاط ... سَرد لهَا جَمِيع الأنَواع المَصنوعَة مِن الفَواكِه الطَيبَة...
ِبصَوتٍ مُترَاخِي أجَابت: أعِطنَي شئ مِن مُثَلجَات التُوت...
نَاولَهَا بِحمَاس.. وَنَاوَلته مَبلغ صَغِير مِن المَال كَما اعتَادت دَوما أن تَدفع وَلم تُكلِف نَفسَها عَناء السُؤال...فَأبتهَج وأكَمل مسِيرته بِخطَوات الفَخُور المُنتَصِر...
وَبداءت تَنتَهِل مِن مُثَلجات التوت لتَروِي ثَمَالة عَطَشِها..وَتُواصِل خَطواتَها السَابِقة صَوبَ البُحَيرة..
كَانتْ مُخّتَنِقَة لا تَعلم سَببُ ذَلِك اهَو الحَر.. ام المَلل .. ام ذَاكَ الطَريقُ الذِي طَال..
تَصرخ بِبرودةٍ كَتلِكَ المُثلجَاتِ التِي تَناوَلتها ...
وَلكِن.. صَرَخاَتها لا تَتجاوَز حُنّجَرتِها ...
تشَعر بِتَثاقُل خَطواتِهَا أكثر فَأكثرْ...
تَتلفتّ حَولهَا يُمنه ويُسرَه... فَتقَع عَينَيِها عَلى كُرسِي فِي الحَدِيقَة القَرِيبة مِن البُحَيرة .. تِلك الحَدِيقة المُسَماة ((مُنتزَة البُحَيرة))...
رَغم أن ذَكائُها المُتَخاذِل هَداهَا الى أن البُحَيرة قَد اقَتربت ... لأنَها بِالقُرب مِن حَدِيقتَها ...
إلا أنَهَا لَم تُجبِر نَفسَها لُتنِهي المَسير لِتصِل إلا مُرَادِهَا ..
إنَما قَررَت أن تُريحَ أقدَامِهَا قَليِلا... بَدلاً مِن مُكَابَلة ثِقلِ نَفسِهَا لِكَي تَسّتمِر بِالمَسِير لِتصِل فَتبتَهج حِيرَتها قبل ان تَندَثِر في سكون لحَظةِ المَغِيب...
اقتَربت مِن الكُرسِي وجَلست ... بِصَمت ارِتَحَلت عَينَاها بَعِيداً.. حَيثُ عاَلم الرُؤى...
لتَمتَطِئ صَهوَة جَوادِ الحُلم الأبَيض ... فَيطِير بِهَا عَلى جَناحِين مِن نُور ...
وَيغيب بِها فِي اللا زمَان واللامكَان واللاعُنوان ...
يَحِملُهَا صَوبَ الثُرَيا... وَيحلِق بِها فِي زُرقَة الأفُق...
وَيفرِش لهَا وِسَادة تَتكئ عَليهَا فَوق جَبين القَمر ..
وَيَجمع لهَا النُجوم كَباقَةٍ مُتَدلِية مِن السَمَاء.. تُبَارِكَها المَلائكة..
فَتضِئ لقِلبِهَا بَقايَا ذَاك الحُلم ...
مَرت بِجوارِهَا سَيارة مُسِرعَة .. مُتَجِهَة مِن البُحَيرة لِتغَوص في أعَماق المَدينة...
حَامِلة الصَيادِين العَائدِين مِن أعمَالهِم بَعد أن انتهوا من أنّجَزها ...
أَزعجها الصَوت ..ففتحت عينيها لتجد أن شفق الغروب قد خَيم عَلى المَدِينَة ...
فَقرَرت العَودة بِنفْس الخَطوات كَي لا يَحِل اللِيل وهِي لَم تُحقِق حِلمْ وُصولَها للبحيرة ..
مُمنِية نَفسَها قَائلِة : غَداً .. سََيكُون الوُصول........